دشن قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي صباح امس بمركز ند الحمر الصحي حملة التوعية بمرض السكري التي تنظمها هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع «سانوفي أفنتيس تحت شعار « قم بالخيارات الصحية ، ضع حدا لداء السكري»، وبمبادرة من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي.

وأكد المروشد في تصريحات صحافية عقب التدشين الرسمي للحملة على أهمية رفع وتعزيز الوعي بمرض السكري في ظل الانتشار المتزايد لهذا المرض على مستوى الدولة التي تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث الإصابة بالمرض. وأوضح المروشد الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي في هذا المجال والمنبثقة من خطتها الإستراتيجية التي تركز على تعزيز الجانب الوقائي لتقليل معدلات الإصابة بالمرض من خلال تبني برامج وحملات صحية تهدف للوصول إلى كافة فئات وشرائح المجتمع.

ودعا مدير عام هيئة الصحة بدبي كافة المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني إلى المشاركة الفاعلة في نشر الوعي الصحي بهذا المرض لتفادي الأعباء الاجتماعية والصحية والنفسية المترتبة على هذا المرض. وأشاد المروشد بالنتائج الايجابية التي حققتها الحملة خلال السنوات الماضية والتي استطاعت الوصول شريحة كبيرة من المجتمع وأطفال المدارس في إمارة دبى ودورها الفاعل في ترسيخ مفاهيم ومبادئ الممارسات الصحية في البيئة المدرسية.

ولفت المروشد إلى الدور الرائد الذي تقوم به الهيئة لتقديم خدماتها التشخيصية والاستشارية والعلاجية للمرضى من خلال مركز دبي للسكري والعيادات الموزعة في مختلف المراكز الصحية، وسعيها المتواصل لنقل أفضل البروتوكولات العلاجية لمرضى السكري وتطبيقها في مختلف العيادات والمراكز التابعة للهيئة، وتدريب الأطباء والأخصائيين إضافة إلى التعاون في مجال البحوث والدراسات الطبية المتعلقة بمرض السكري والاطلاع على نتائجها لتقديم أفضل الحلول العلاجية للمرضى.

وقال الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري الغدد الصماء المدير التنفيذي لمستشفى دبي: إن مرض السكري يمثل أحد أكبر التحديات للمؤسسات الصحية ويشكل تهديدا لصحة أعداد كبيرة من مواطني ومقيمي الدولة ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، مؤكدا على أهمية مواجهة المرض والتعامل معه منذ بداياته للتعايش معه والحد من المضاعفات السلبية له.

وأشار الدكتور المدني إلى أن العديد من الأمراض ومنها السكري تعود معظم أسبابها إلى أنماط الحياة غير الصحية، لافتا إلى إمكانية الوقاية منها والحد من انتشارها عبر إجراء تعديلات إيجابية بسيطة في أسلوب حياتنا اليومية، مؤكدا على الدور الحيوي والمهم للتوعية والتثقيف بمرض السكري ومخاطره ومضاعفاته السلبية.

وقال الدكتور محمد فرغلي رئيس شعبة الأمراض المزمنة والحادة بقطاع الرعاية الصحية الأولية أن الحملة ستواصل جهودها المستمرة منذ عام حيث ستتضمن جلسات استشارية وفحوصات مجانية للجمهور للكشف المبكر عن المرض بنوعيه الأول والثاني من خلال طرق الفحص الشاملة باستخدام احدث الأجهزة والتقنيات الطبية في هذا المجال إضافة إلى المحاضرات التثقيفية حول المرض وأسبابه وآثاره ومضاعفاته والخيارات العلاجية الإمارات مصابون بمرض السكري. ومن جانبه أكد جورج مرقص المدير العام لشركة سانوفي افنتس على التزام الشركة بالعمل مع هيئة الصحة بدبي لمكافحة المرض وتعزيز رفاهية ومستوى المعيشة لأفراد المجتمع.

وقال نظرا للانتشار الواسع لمرض السكري في الدولة ان شركة «سانوفي افنتس» كرست جهودها لتوفير أفضل الوسائل الممكنة لزيادة الوعي الصحي بهذا المرض وتطوير الممارسات الطبية والتثقيف الصحي للمرضى مستعرضا الجهود التي قامت بها سانوفي افنتس خلال الفترة الماضية للحد من هذا المرض بالتعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة ومنها هيئة الصحة بدبي التي تعمل معها الشركة منذ عامين لمحاربة هذا المرض . عقار جديد لمرضى شرايين القلب في الدولة

تجري وزارة الصحة حاليا مراجعاتها التنظيمية لعقار " تيكاجريلور" الخاص بعلاج أمراض الشرايين التاجية للقلب قبل السماح بتداوله في الدولة بعد اعلان شركة " أسترازينيكا " لصناعات وأبحاث المركبات الدوائية عن قرب توفر عقارها الجديد في الإمارات في وقت لاحق من هذا العام. وتعد أمراض الشرايين التاجية السبب الأول للوفاة في دولة الإمارات وذلك بحسب عدد من الدراسات الطبية الخاصة بأمراض متلازمة الشريان التاجي الحادة والتي أثبتت أن 1 من 4 وفيات في الإمارات يعود السبب الأول فيه لأمراض القلب.

وبحسب مصادر طبية محلية فإن ما نسبته 28 بالمائة من الوفيات في الإمارات تحدث بسبب أمراض الشرايين التاجية فيما سجلت تكلفة الرعاية الطبية في الإمارات ازديادا ملحوظا حيث ارتفعت من 699 دولارا أميركيا في عام 2000 إلى 1520 دولارا في عام 2009 إذ لا تزال الرعاية السريرية في المستشفيات بالإضافة إلى إجراء العمليات الجراحية هما السبب الأول في ارتفاع تكلفة الرعاية الطبية لمرضى القلب فيما تساهم الأدوية بنسبة تتراوح من 14 إلى 25 بالمائة من مجموع تلك التكلفة.

وأوضح الدكتور عبدالله شهاب نائب رئيس جمعية القلب الإماراتية والأستاذ المساعد لطب الأوعية الدموية في جامعة الإمارات في تصريح له أمس انه وفقا للبيانات المتوفرة حالياً فإن الحياة من الممكن أن تستمر حتى بعد حدوث الأزمة القلبية وذلك عبر توفير عقار فعال وقليل التكلفة وهو بالضبط ما يوفره عقار" تيكاجريلور" والذي يعد أملاً جديداً بالنسبة لمرضى الشرايين التاجية في الإمارات خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها الدولة اليوم فى سبيل توفرعلاج مستمر وفعال لتحسين الوضع الحياتي لمريض القلب وتقليل العبء الاجتماعي الناتج عن هذه النوعية من الأمراض. «وام»