أكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزيـر الصحـــة ان مرض الايدز والعدوى بفيروسه لا يمثل مشكلة صحية وطنية في دولة الامارات الا أنه وانطلاقاً من إيمان الدولة بضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذا التحدي العالمي الكبير حرصت دولة الامارات على انتهاج استراتيجيات صحية تؤكد على اهمية التكاتف والتعاون الدولي في التصدي لمثل هذه التحديات الصحية المقلقة.
وأكد معاليه أمام الاجتماع المعني بنقص المناعة المكتسبة (الايدز) الذي أقيم في مقر الأمم المتحدة في نيويـورك التزام الوزارة التام باتفاقية دبي التي دعت الى انتهاج سياسة الحوار من اجل تحقيق الاتاحة الشاملة للوقاية والعلاج والرعاية والدعم للمصابين بفيروس نقص المناعة البشري في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وذلك من خلال تبني استراتيجية وطنية فاعلة لمكافحة المرض، حيث تمكنت ومن خلال توفير كافة الامكانات اللازمة لتطبيق البرنامج الوطني من دعم سياسي واستغلال مثل الموارد المتاحة والتشاور والتعاون مع جميع الجهات المعنية خاصة المرجعيات الاقليمية والدولية مثل منظمة الصحة العالمية وبرنامج الامم المتحدة للإيدز مما ادى الى السيطرة على المرض والحفاظ على معدلات متدنية منه مقارنة بالدول الاخرى.
وأشار معاليه إلى البرنامج الوطني بدولة الامارات اشتمل على العديد من الآليات التي نهدف الى الوقاية من هذا المرض، حيث تمكنت الدولة من الاعتماد على المتبرعين بالدم المحليين والطوعيين واستخدام احدث التقنيات لفحص المتبرعين بالدم والانسجة والاعضاء البشرية وتؤكد الاحصائيات انه لم تسجل اي حالة اصابة بالمرض نتيجة لنقل الدم.
وأضاف أن الإمارات قامت باعتماد برنامج لفحص الفئة الاكثر عرضة للمرض لافتا إلى أن برنامج فحص المقبلين على الزواج تضمن الفحص عن الاصابة بفيروس الايدز وذلك بهدف التوعية بالوقاية من هذا المرض وحماية الاجيال القادمة منه كما اعتمدت الدولة نظام التقصي الوبائي النشط للبرنامج وتنفيذ المسوحات المجتمعية لتحديد مدى فاعلية برامج التوعية في تغيير السلوكيات نحو المرض ومسبباته، بالإضافة الى تطوير النظم والتشريعات الصحية والمراجعة المستمرة لبروتوكولات المعالجة بالأدوية وتوفيرها لجميع المصابين.
