اكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن إمارة دبي تتجه الى تطبيق نظام التأمين الصحي لامارة دبي يشمل جميع مواطني ومقيمي الامارة يؤمن للمقيمين تغطية صحية جيدة وللمواطنين سهولة الوصول لكافة الخدمات بجودة عالمية.

وقال المروشد إن النظام الذي سيتم إطلاقه في الأشهر القريبة المقبلة سيشمل كافة المقيمين من العامل وحتى المدير وسيوفر للجميع باقة التأمين الأساسية التي يحتاجها المقيم للعيش حياة جيدة تضمن عدم تعرضه للفقر نتيجة حاجته للخدمات العلاجية، مشيرا إلى أن باقة التأمين الأساسية تشمل العلاج في مراكز الرعاية الصحية الأولية والدخول للمستشفيات وكذلك بعض مشاكل الأسنان الطارئة والحمل والولادة وحتى بعض الأمراض السرطانية وأن التطبيق سيتم على مراحل.

وتفصيلا قال الدكتور حيدر سعيد اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة ان هناك ثلاث دوائر حكومية في دبي تعكف حاليا على إعداد قانون آخر للتأمين الصحي لموظفي الحكومة في الإمارة، يفرض المساءلة والمحاسبة على المتلاعبين بالتأمين الصحي التابع لحكومة دبي، من المرضى والأطباء والمراكز الصحية، مشيرا إلى أن مواد القانون تهدف إلى منع حالات التزوير والاحتيال والتلاعب بالتأمين الصحي، و تعمل الهيئة على منح مفتشي الهيئة في دبي سلطة الضبطية القضائية، لكشف المخالفات المالية للأطباء، وتطبيق عقوبات رادعة عليهم، لافتاً إلى أن القانون يفرض المسؤولية على المرضى، ويتضمن بنوداً تقضي بمساءلتهم في حال ثبوت تواطئهم مع أطباء، للحصول على خدمات ليست مغطاة تأمينياً.

وقال ان مشروع المطالبات الالكترونية سيبدأ العمل به قريباً حيث سيتم تنفيذه أولا على مستوى برنامج عناية وسيتم من خلاله مراقبة جميع مقدمي خدمات " عناية " لأي خدمة طبية في إمارة دبي ، ومراقبة كل أنماط السلوك السلبية ليتم التعامل معها على الفور ، ومن ثم سيتم توسيع البرنامج في مراحل لاحقة ليشمل جميع برامج التأمين .

وقال مدير إدارة التمويل الصحي مع دخول إمارة دبي منظومة التأمين الصحي ستبدأ كافة المستشفيات التابعة لهيئة الصحة بالتعامل مع التأمين ، مشيرا إلى أن قطاع المستشفيات والإدارة المالية في الهيئة يقومان حاليا بإعداد الأنظمة التي تسمح للهيئة بقبول التأمين الصحي، وستكون الخدمات العلاجية في كافة مستشفيات الهيئة متاحة لحملة بطاقات عناية وغيرهم من حملة بطاقات التأمين الصحي الصادرة من الشركات الأخرى وإلى تفاصيل اللقاء:

هناك نظامان للتأمين الصحي في دبي الأول خاص بموظفي حكومة دبي والثاني للمواطنين والمقيمين فهل لك أن تطلعنا على ملامح هذه القوانين ؟

فيما يتعلق بنظام التأمين الصحي الخاص بموظفي حكومة دبي هناك حاليا ثلاث دوائر حكومية في دبي (الموارد البشرية لحكومة دبي بالتعاون مع هيئة الصحة والدائرة المالية) تعكف على إعداده حيث يفرض المساءلة والمحاسبة على المتلاعبين بالتأمين الصحي التابع لحكومة دبي، من المرضى والأطباء والمراكز الصحية، من خلال مجلس للرقابة والتظلمات يتمتع بسلطات الضبطية القضائية في ملاحقة أي سوء استخدام سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات بهدف منع التزوير والاحتيال والتلاعب بالتأمين الصحي، ، لكشف مخالفات الأطباء، وتطبيق عقوبات رادعة عليهم، كما أن القانون يفرض المسؤولية على المرضى، ويتضمن بنوداً تقضي بمساءلتهم في حال ثبوت تواطئهم مع أطباء، للحصول على خدمات ليست مغطاة تأمينياً.

ولا شك أن المرضى تقع عليهم مسؤولية في حماية أموال التأمين الصحي، بعدم الانسياق لإغراءات أطباء في التزوير في أوراق العلاج، مطالباً إياهم بإبلاغ إدارة التمويل الصحي عن الأطباء المتلاعبين لكشفهم، ومحاسبتهم .

والثاني هو منظومة الضمان الصحي للمواطنين والمقيمين في إمارة دبي ويتم إعدادها من قبل هيئة الصحة، وهي الآن في مراحلها الأخيرة، ، حيث تضمن لجميع المقيمين تغطية صحية جيدة وللمواطنين سهولة الوصول لكافة الخدمات كما بينت الخطة الاستراتيجية لهيئة الصحة بدبي والتي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي.

واشار الى ان النظام سيشمل كافة المقيمين من العامل وحتى المدير العام وسيوفر للجميع باقة التأمين الأساسية التي يحتاجها المقيم للعيش حياة جيدة تضمن عدم تعرضه للفقر نتيجة حاجته للخدمات العلاجية، مشيرا إلى أن الباقة المطروحة تشمل العلاج في مراكز الرعاية الصحية الأولية والدخول للمستشفيات وكذلك بعض مشاكل الأسنان الطارئة والحمل والولادة وحتى بعض الأمراض السرطانية .

وقال ان الجهات المعنية أخذت بعين الاعتبار أن يكون التأمين الصحي منصفا للعامل من ناحية توفير الخدمات العلاجية الأساسية وصاحب العمل بحيث لا تكون الأعباء المالية المترتبة عليه كبيرة ، وسيكون بوسع أصحاب العمل توسيع باقة التأمين الصحي إن هم أرادوا ذلك ولكن الباقة الأساسية يجب أن تكون موجودة لكل عامل ومقيم على ارض دبي مؤكدا أن تطبيق المشروع على مراحل سيسهل ذلك على أصحاب الأعمال.

وقال ان هيئة الصحة ستطلق خلال الأسابيع المقبلة برنامج المطالبات الالكترونية ، وتعمل على منح مفتشي هيئة الصحة في دبي حق الضبطية القضائية لتنفيذ المشروع أولا على مستوى برنامج " عناية" وسيتم من خلاله مراقبة جميع مقدمي خدمات عناية أي استهلاك لأي خدمة طبية في إمارة دبي ، ومراقبة كل أنماط السلوك السلبية ليتم التعامل معها على الفور ، ومن ثم سيتم توسيع البرنامج في مراحل لاحقة ليشمل جميع برامج التأمين ، لان الهدف في النهاية هو الحفاظ على المال العام.

 

سوء استغلال التأمين

يلاحظ أن هناك سوء استخدام للتأمين الصحي فما هي الأنماط السلوكية السلبية التي تم اكتشافها ؟ وهل تم وقف التعامل مع بعض المنشآت الطبية أو إيقاف بعض الأطباء ؟

حاليا لدينا نظام قائم لمتابعة أنماط السلوك الموجودة عند الأفراد والمؤسسات ولدينا أربع طرق لمراقبة سوء الاستخدام من ضمنها العميل السري ، ومع دخولنا البرنامج الالكتروني والمطالبات الالكترونية الذي سيتم تنفيذه على مستوى " عناية" ستتم مراقبة جميع مقدمي خدمات عناية وبموجب البرنامج سيكون أي استغلال لأي خدمة طبية ستكون مراقبة من قبل الهيئة بمعنى أن أي أنماط سلوك سلبية سيتم مراقبتها والتعامل معها فورا سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات ونناشد كافة المستفيدين التعاون معنا بالإبلاغ عن أي مؤسسة تسيء استخدام التأمين ،

و بشكل عام في أي منظومة عالمية للتأمين هناك سوء استخدام بنسبة تتراوح بين 5-10% من تكلفة البرامج الصحية التأمينية ونحن على الرغم من أننا نعتبر حديثي العهد بالتأمين الصحي ووجود مئات الآلاف من المطالبات إلا أننا ندور بنفس فلك النسب العالمية ونأمل مع زيادة الوعي أن تنخفض النسبة لأننا لا يمكن ان نسمح بهدر المال العام سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات .

وتسجل إدارة التمويل الصحي مخالفة كل أسبوعين لأطباء ومنشآت طبية تتلاعب بالتأمين الصحي، بعضها تكون غير مقصودة وبعضها الآخر سرقة واضحة وقد تم اكتشاف حالات لأطباء في مستشفيات خاصة، تلزم المرضى بفحوص وعلاجات غير مطلوبة، بهدف تحقيق ربح مالي، وحالات تبقي مرضى في غرف العناية المركزة، أو غرف العلاج أو الولادة أياماً عدة تزيد على المطلوب للسبب ذاته .

كما تبين لنا أن بعض الأطباء يقومون بإقناع المرضى بعلاجات غير مطلوبة لحالاتهم، أو يخضعونهم للتصوير الإشعاعي، على الرغم من أنها خدمات لا يتطلبها علاجهم، كما تم اكتشاف أطباء يقدمون علاجاً واحداً للمريض، ويسجلون في الأوراق أنهم قدموا علاجات عدة، وتم تسجيل حالات تزوير في المعلومات الطبية، وتبديل أدوية بمواد تجميل. وأوضح أن بعض حالات الاحتيال على التأمين، تتسبب في تعرّض المريض لمضاعفات صحية، ما يعد إهمالاً طبياً يستدعي المساءلة أمام لجنة التراخيص الطبية

و فور الإبلاغ عن الطبيب، تقوم لجنة من هيئة الصحة بفحص ملفات المرضى الذين عالجهم، وملفات مرضى آخرين قدّم إليهم علاجاً، للتأكد من سلامة الإجراءات الطبية التي طبقها مع المرضى.

العقوبة قد تصل إلى وقف الطبيب عن العمل وإلغاء ترخيصه، وقد تم وقف طبيبين إضافة لوقف التعامل مع 7 منشآت طبية العام الماضي لتلاعبهم بعملية التأمين ، فيما لم يتم إحالة أي من الأطباء أو المنشآت إلى القضاء ، مشيرا إلى أن الهيئة تستعين بـ(المتعامل السري) للكشف عن الأطباء المتلاعبين بالتأمين في العيادات.

 

توحيد الأسعار

أوقفتم العام الماضي بعض المستشفيات نتيجة قيامها برفع أسعار الخدمات العلاجية والسؤال هنا لماذا لا يتم توحيد أسعار الخدمات العلاجية ؟

من الصعوبة بمكان توحيد الأسعار لان المنشآت الطبية تتفاوت بمستوياتها وخدماتها ، كما أن سوق دبي يعتبر من الأسواق المفتوحة القائمة على العرض والطلب ، وبدلا من توحيد الأسعار نترك الخيار للعميل ليختار المكان الذي سيعالج به . في المستقبل سيتم عرض نتائج جميع المنشآت الصحية العاملة بدبي على الموقع الالكتروني للهيئة وسيكون بمقدور المريض تحديد المركز المناسب واختيار الطبيب المناسب . أمراض لا يشملها تأمين »عناية«

 

لا يشمل تأمين عناية علاج الأسنان واللثة إذا كانت ناجمة عن حادث يقع بعد أول يوم من سريان العقد إذا لم يرد خلاف ذلك وجراحة التجميل والترميم ( بما في ذلك جراحة الأنف غير الضرورية طبيا) إلا إذا كانت ناجمة عن حادث يقع بعد أول يوم من سريان العقد ، وعلاج السمنة وإزالة الدهون وفقدان الشهية أو أي اضطرابات أخرى وجميع الأمراض المتعلقة بأمراض أو تشوهات خلقية والأمراض النفسية والتخلف العقلي وكل العلاجات والفحوصات المخبرية المتعلقة بالأمراض التناسلية واضطرابات الجهاز التناسلي لدى الذكور والإناث والعجز الجنسي والقصور وعدم الانتصاب والبرود الجنسي وتكيس المبيض وأورام الرحم ومشاكل ومخالفات دورة الطمث والورم اللفي الرحمي ودوالي الحبل المنوي والختان وإجراءات أو عمليات تغيير الجنس وما يتبعها من خدمات ووسائل منع الحمل والعقم والتلقيح المجهري أو الصناعي وأي مستحضر يباع في الصيدلية ولا يعتبر طبيا مثل أقراص المص أو المضغ أو غسول الفم ومحاليل الغرغرة ومستلزمات الأطفال ومستحضرات التجميل والفيتامينات إلا إذا كانت ضرورية . كما لا يشمل التأمين إزالة وعلاج الثالول وحب الشباب والكلف والهندسة الوراثية والاستنساخ وأي علاج أو فحص لا علاقة له بأعراض محددة وأي علاج وفحص يحتاج إلى موافقة مسبقة ولكن لم يتم الموافقة عليها والإرهاب والحرب أو العمليات الحربية والتلوث الإشعاعي والأمراض المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية بالوباء وتسديد مطالبة التعويض.