«مراقبة جودة المياه الإقليمية للدولة باستخدام صور الأقمار الصناعية»، كان عنوان البحث الذي حصل من خلاله عمار المهيري، الشاب الإماراتي ذو 26 ربيعاً على درجة الماجستير من جامعة خليفة في أبوظبي، حيث اعتمد في ذلك بشكل أساسي على الصور الواردة من القمر الصناعي «دبي سات 1» بالإضافة إلى القمر الصناعي الأمريكي «أكوا»، ونجح باستخدام هذه التنقية في رصد المد الأحمر أثناء حدوثه في عدد من مناطق الدولة، بالإضافة إلى رصد التلوث الناتج عن محطات تحلية المياه.

يقول المهيري الذي يعمل حالياً كباحث مساعد في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، إنه اعتمد في هذا البحث بشكل أساسي على استخدام العديد من صور الأقمار الصناعية الواردة من القمر الصناعي الإماراتي «دبي سات - 1» الذي يعد أول قمر استشعار عن بعد يتم تطويره في الدولة، ويمكن استخدام الصور الواردة منه في رصد عدد من الظواهر السلبية الذي تؤثر في سلامة المياه الإقليمية للدولة.

وأشار الى أنه باستخدام هذه الصور يمكن القيام بعملية مراقبة دقيقة لما يحدث في المياه الإقليمية، حيث نجح بواسطة عدد من الصور القديمة التي التقطها القمر الصناعي الإماراتي «دبي سات - 1» بالإضافة إلى القمر الصناعي الأميركي «أكوا»، في تحديد أماكن تواجد المد الأحمر بشكل دقيق خلال حدوثه في الفترة السابقة.

وأضاف: «استعرض البحث أيضاً استخدام عدد من الصور الحرارية التي التقطتها الأقمار الصناعية لمراقبة عمل محطات التحلية في الدولة، الذي قد تتسبب في حدوث تلوث في المياه الإقليمية وظهور بعض البقع النفطية، مشيراً إلى أن استخدام هذه التقنية يسهم في الكشف المبكر عن هذه الظواهر السلبية وبالتالي التعامل معها بصورة عاجلة كي لا تؤدي إلى تأثيرات سلبية في المياه الإقليمية للدولة». ويؤكد المهيري أن أهمية هذا المشروع تنطلق من اعتبارات عدة أهمها أن دول الخليج تتسم بقلة موارد المياه العذبة والأمطار، وبالتالي يتم الحصول على معظم المياه عن طريق تحلية مياه البحر، والتي يمكن أن تتلوث من قبل بعض الأنشطة سواء بشرية أو غير بشرية، لذا فإنه من الضروري حمياتها ومراقبتها بشكل مستمر.

ويقول المهيري الحاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في هندسة الاتصالات من جامعة خليفة، إن هذه المشروع قام بتقديمه إلى مركز أبحاث البيئة البحرية في الدولة كي يتم الاستفادة منه، حيث يعد رصد التلوث الناجم عن محطات تحلية المياه وظاهرة المد الأحمر من القضايا الأكثر إثارة للقلق في مياه الدولة، ولهذا الغرض تم استخدام صور القمر الإماراتي «دبي سات 1»، بالإضافة إلى القمر الأميركي «أكوا»، حيث يعتبر «دبي سات 1» أول قمر استشعار عن بعد تطوره وتصممه دولة الإمارات، ويتم تصنيعه بمشاركة عدد من المهندسين الإماراتيين.

وأوضح أنه يقوم في الفترة الحالية بالتحضير لرسالة الدكتوراه التي سيكون موضوعها «الاستشعار عن بعد»، مشيراً إلى أنه استهوته بشكل كبير فكرة البحث الذي قام بتنفيذه في رسالة الماجستير وهو ما دفعه إلى التعمق بشكل أكبر في هذا المجال خلال تحضيره لرسالة الدكتوراه.

وأكد أن سنوات دراسته في جامعة خليفة في أبوظبي التي قضى فيها فترتي البكالوريوس والماجستير، ساهمت بشكل كبير في تنمية قدراته وتوسيع مداركه العلمية، حيث تسعى الجامعة إلى تقديم رسالة تعليمية متطورة لطلابها، معتمدة في ذلك على لفيف من الكوادر البشرية المتميزة التي تبذل قصارى جهدها من أجل رفد الطلبة برسالة تعليمية متطورة، تمكنهم من القيام بدور رئيسي في سوق العمل بعد تخرجهم.

صورة لدبي سات -1 تظهر المد الأحمر بالقرب من سواحل الدولة (من المصدر)

عمار المهيري