أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن نظام ترخيص السائقين والمركبات في إمارة دبي شهد نقلة نوعية في السنتين الماضيتين، تمثل في إطلاق الهيئة عددا من المبادرات للارتقاء بمستوى خدمات تدريب وترخيص السائقين ورفع مستوى السلامة المرورية للسائقين الجدد، وتطبيق الربط مع النظام المروري الاتحادي، وتطوير وتنويع القنوات التي تقدم من خلالها الهيئة خدماتها للمتعاملين، ومن أهم هذه القنوات، تقنيات الاتصال الحديثة، والخدمات الإلكترونية، حيث وضعت الهيئة استراتيجية متكاملة لتحويل الخدمات وتوفيرها إلكترونيا، وذلك وفقاً لرؤية وتوجهات الحكومة الإلكترونية في دبي.
قنوات تقديم الخدمات
وأوضح أن مشروع تطوير قنوات تقديم الخدمات لعملاء الترخيص، يهدف إلى إطلاق قنوات جديدة لتقديم الخدمات للمتعاملين مع مؤسسة الترخيص، إضافة إلى تطوير القنوات التقليدية لتقديم الخدمة عبر مراكز الخدمة وعبر الشركاء، ونتيجة لهذا المشروع، أصبح بمقدور المتعاملين انجاز الخدمات التي تقدمها مؤسسة الترخيص عبر الموقع الاليكتروني للهيئة www.rta.ae، ومركز الاتصال 8009090، والوكيل المعتمد (شركات التأمين ومراكز فحص النظر)، لافتا الى قيام الهيئة بتبسيط الإجراءات، من خلال الربط الإلكتروني مع العديد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، ذات العلاقة بخدمات الترخيص، مثل وزارة الداخلية، والنظام المروري الاتحادي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ومزودي الخدمات، وشركات التأمين، وشركات فحص النظر وغيرها)، مؤكدا أن هذه الإجراءات ساهمت في خفض الوقت اللازم لإنجاز المعاملات وزيادة دقة البيانات.
الربط المروري
وأضاف: أكملت الهيئة عملية الربط مع النظام المروري الاتحادي، وأصبح بمقدور السائقين وملاك المركبات المسجلة في دبي، تجديد رخص القيادة وتجديد المركبات في الإمارات الأخرى، كما أصبح بمقدور السائقين وملاك المركبات المسجلة في الإمارات الأخرى، تجديد رخص القيادة وتجديد ملكية المركبات في دبي في مراكز البرشاء، و ام رمول و ديره، موضحا أن المشروع يهدف الى تسهيل انجاز معاملات المتعاملين مع الهيئة في الإمارات الأخرى، وربط مخالفات الإمارات الأخرى بنظام الترخيص الالكتروني التابع للهيئة، بحيث يتم تحديثها آليا، وتبادل البيانات والمعلومات بخصوص المركبات والأفراد مع النظام المروري الاتحادي، وتقديم خدمات النظام المروري الاتحادي للمتعاملين مع جهات الترخيص في الإمارات الاخرى في مراكز تقديم الخدمة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات.
البيع الإلكتروني للأرقام
وأوضح الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات أطلقت خدمة البيع الإلكتروني للوحات أرقام المركبات، وأسهمت هذه الخدمة في تطوير العلاقة مع فئات المتعاملين، والشركاء الاستراتيجيين، حيث توفّر الخدمة الإلكترونية فرصا متكافئة لشرائح المجتمع لشراء اللوحات ودفع المستحقات المترتبة على البيع، كما أسهمت الخدمة في توفير الجهد والوقت على المتعاملين.
الترخيص المؤقت
وأضاف أن هيئة الطرق والمواصلات قامت بدراسة واقع السلامة المرورية ومدى تقيد السائقين بالأنظمة وتشريعات السلامة على الطرق، وخلصت تلك الدراسة إلى أن النسبة العظمى من الحوادث التي تؤدي إلى وفيات، يرتكبها السائقين المبتدئين الذين تنقصهم الخبرة الكافية فيما يتعلق بالأسلوب الأمثل لقيادة المركبة، وبناءً على تلك النتائج قامت الهيئة برفع مقترح لوزارة الداخلية، لدراسة إمكانية وضع مجموعة من الإجراءات التي تخدم توجه تعزيز السلامة على الطريق، وتتمثل في وضع ضوابط ومتطلبات إضافية على السائقين المبتدئين يتم تطبيقها على المستوى الاتحادي، مشيرا إلى أن الدراسة خلصت إلى اعتماد نظام الترخيص المؤقت، بحيث يتم إصدار رخصة مؤقتة لسنه واحدة خلال السنوات الثلاث الأولى من الترخيص للسائقين الذين تقل أعمارهم عن 21 سنه، وذلك استنادا للمادة رقم 17 من قانون السير والمرور لسنة 1995، والتوصية بتطبيق وضع ملصق على مركبات السائقين المبتدئين، وكذلك التوصية بالتدريب الإلزامي بعد الحصول على الرخصة المؤقتة، بحيث تكون ضمن متطلبات تجديد رخص القيادة للسائقين المبتدئين، على أن يتضمن البرنامج التدريبي محاضرات خاصة بالسلامة المرورية ومهارات القيادة وكيفية التعامل مع مخاطر الطريق، ومحاكاة قيادة السيارات.
مناهج وأدلة التدريب
وأضاف: قامت الهيئة بتطوير أدلة متكاملة لتدريب السائقين، والمدربين، والفاحصين، وتم تطوير برنامج تدريبي شامل للمركبات الخفيفة والدراجات النارية لكل من الفاحصين والمدربين، بإشراف شركة متخصصة، ويحصل المدربون على شهادة مزاولة مهنة مبنية على اداء المدرب في الاختبار، مشيرا إلى أن تطبيق هذه الأدلة ساهم في تحسن جودة التدريب والفحص، حيث ارتفعت نسبة النجاح من 16% إلى 24%، وستقوم الهيئة في مرحله لاحقة بإطلاق برنامج مماثل للمركبات الثقيلة.
وأوضح أن الهيئة أصدرت أيضاً كتيباً يتضمن معايير الفحص الفني للمركبات الخفيفة، وذلك بالتنسيق مع مزودي الخدمة، حيث تم حصر كافة المعايير المتبعة لدى مزودي الخدمة ومقارنتها بالأنظمة العالمية المتخصصة في هذا المجال، كما تم توحيد وتعميم المصطلحات الفنية المستخدمة، وتوحيد معايير الفحص الفني لدى كافة الشركاء.
وأضاف: يعتبر المشروع اللبنة الأولى في برنامج يمتد إلى 3 سنوات، ويهدف إلى رفع مستوى رضا المتعاملين، وتحقيق الشفافية والعدالة للمتعاملين، كما يهدف إلى إزالة معظم الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف نتائج الفحص الفني للمركبات بين مزودي الخدمة، مؤكدا أن المشروع يعمل على تقليل عدد الحودث الناتجة عن عدم سلامة المركبة، وسيعمل في المستقبل على اتخاذ القرارات التي تخدم الاستدامة البيئية من خلال قياس الانبعاث في محطات الفحص الفني للمركبات.
وقال الطاير إن الهيئة تقوم حاليا بتطوير برنامج ترخيص فاحصي المركبات، للتأكد من أن الفنيين الذين يفحصون المركبات لديهم الكفائة والقدرة على القيام بهذا العمل المهم، وسيترتب على الفاحصين دراسة المنهاج وإتقانه، ثم الخضوع لامتحان متخصص تعقده مؤسسة الترخيص بحيث يتم اعتماد الفاحصين الناجحين فقط ليكونوا فاحصين معتمدين.
