اكد معالي صقر غباش وزير العمل رئيس الدورة الثامنة والعشرين لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان دول المجلس خطت خطوات جيدة على المستويين التشريعي والمعياري في إطار سعيها لتطوير سوق العمل لديها وتبني السياسات المتناغمة مع معايير العمل الدولية. وقال انه يمكن لأي متتبع موضوعي أن يلحظ ارتفاع وتيرة تصديقات دول مجلس التعاون على اتفاقيات العمل الأساسية بأكثر من الضعف خلال العقد الأخير في ظل الترويج للنشاط المعياري والدعم الذي تقدمه منظمة العمل الدولية لها، الى جانب قيامها بتطوير تشريعاتها في مجال تنظيم سوق العمل، وبما يتناغم وينسجم مع المعايير الدولية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معالي وزير العمل في الجلسة العامة للدورة المئة لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بجنيف. وقال: "يسرني أن أحييكم في هذا الملتقى العالمي السنوي الذي يجمعنا في حوار ثلاثي الأطراف للانطلاق نحو تعزيز عالم العمل اللائق وترسيخ معايير العمل والكرامة الإنسانية، معرباً عن تقديره للدور الذي يقوم به مدير عام منظمة العمل الدولية وجهوده المتواصلة في النهوض بأعمال وأهداف هذه المنظمة العريقة، مشيدا بالتقرير المعروض على هذا المؤتمر "عهد جديد من العدالة الاجتماعية"، وللرؤى المعمقة التي حفل بها التقرير حول سبل النهوض بعالم العمل وتعزيز إنسانيته.
العديد من المبادرات
وأوضح غباش ان دول المجلس اتخذت على الصعيد الوطني العديد من المبادرات والإجراءات في إطار السعي المستمر لتطوير سوق العمل والوفاء بالضمانات لحماية حقوق العمال وترويج العمل اللائق، لافتا الى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير تشريعات جديدة لتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة، عززت من خلالها حماية حقوق العمال، وبما يمنع تعرض العمالة الوافدة المتعاقدة لأي ظلم أو ممارسة قد تنقص من حقوقها. واشار الى ورشة العمل الدولية التي عقدت في دولة الامارات حول وكالات التوظيف في إطار تعزيز الشراكة مع الدول المرسلة للعمالة، والتي اعتمدت مجموعة من المبادئ والموجهات العامة لإطار تعاوني بين دول الإرسال ودول المجلس. وقال ان دولة الامارات طورت نظاما جديدا لانتقال العمالة أكدت فيه على ضمان مصالح طرفي الانتاج، وعززت من خلاله مرونة سوق العمل، وأسهمت في تحسين شروط وظروف العمل.
نتائج ايجابية
واضاف غباش: "بالرغم مما مر على مملكة البحرين من ظروف صعبة واستثنائية خلال الفترة القريبة الماضية، فقد استمرت المملكة في تحقيق نتائج ايجابية في السيطرة على معدلات البطالة في الحدود الطبيعية والآمنة المقبولة عالميا التي لا تتعدى 4 بالمئة، والتي تحققت بفضل المشاريع التي تنفذها الحكومة في مجال دعم وتطوير الموارد البشرية. هذا فضلا عن تطبيق نظام التأمين ضد التعطل الذي بات مثالا يحتذى به في المنطقة العربية وبشهادة منظمة العمل الدولية". واشار معاليه الى ان الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية مستمرة في تحسين بيئة العمل وتطوير العلاقة بين أطراف الإنتاج المختلفة، ففي هذا السياق تم اتخاذ العديد من الإجراءات المهمة مثل تأسيس اللجنة الوطنية للجان العمالية وإقرار مساعدة الباحثين عن العمل والشروع في تطوير نظام حماية الأجور وتأسيس نظام إلكتروني لتمكين المستفيدين من الحصول على خدمات الوزارة بطريقة آلية.
وتأسيس شركات متخصصة لتقديم الخدمات العمالية، وكل ذلك بهدف الارتقاء بمستوى الأداء في سوق العمل السعودي متمثلا في تحسين الإنتاجية، الأمر الذي سيتحقق بتوفير بيئة عمل شفافة وعادلة وآمنة. ونوه غباش الى ان سلطنة عمان أقرت عددا من البرامج لتحسين سوق العمل لديها، ومن بينها توفير فرص عمل لـ 50 ألف مواطن ومواطنة من الباحثين عن عمل، ورفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى قيام منشآت القطاع الخاص بالعديد من الإجراءات لتحسين بيئة العمل في مؤسساتها، ومن بينها رفع رواتب عمالها ومنحهم علاوات غلاء المعيشة.
