أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المتواصل على دعم وتفعيل مشاركة شباب الوطن في مختلف اوجه ومناشط الحياة وجعل تطلعاته وآماله موضع اهتمام قيادة البلاد ورعايتها.
ووصف سموه العمل التطوعي بأنه رافد أساسي من روافد تنمية المجتمع والنهوض بمكانته تتكامل به الادوار وتتضافر من خلاله الجهود وتتلاقى حوله الافكار لتجسد أبلغ معاني التآزر والتعاون وروح البذل والعطاء لصالح بناء الانسان والوطن.
وثمن سموه دور المبادرات التطوعية على مختلف صورها وأشكالها الحكومية منها والخاصة والمجتمعية التي حملت على عاتقها نشر ثقافة التطوع وإتاحة الفرصة للطاقات الكامنة للعمل والإسهام مع باقي الجهود لتقديم الخدمات الجليلة والأعمال الإنسانية التي تستهدف مصلحة الافراد وتنمية المجتمع .. مشيدا سموه بعطاء فئة المتطوعين الذين يؤدون رسالة التطوع بروح من الانتماء والمحبة والدافعية.
ووجه سموه للمتطوعين والحضور كلمة عبرت عن اعتزازه بالأدوار الوطنية التي يؤدونها وقال (يا كبر حضنا بكم) قوبلت بعاصفة من التصفيق والترديد (يا كبر حضنا بك).
جاء ذلك لدى حضور سموه حفل تكريم متطوعي البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي "تكاتف" التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي والذي نظم يوم أمس الأول في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيس البرنامج حيث قام سموه بتكريم المتطوعين و الجهات والمؤسسات الراعية والاشخاص الداعمين للبرنامج.
حضر الحفل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الشيوخ وكبار المسئولين في الدولة.
1500 متطوع
وشهد الحفل تكريم ما يزيد على 1500 متطوع ومتطوعة من برنامج تكاتف والذين شاركوا في برامج ومشاريع تكاتف التطوعية الاجتماعية والإنسانية المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم عدد من الفعاليات الوطنية الكبرى حيث تم تكريم المتطوعين وفقا لطبيعة المشاريع التي شاركوا فيها والتي كان من أبرزها برنامج تكاتف للتطوع الدولي، وبرنامج تكاتف الرمضاني، وبرنامج تكاتف للمستشفيات ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، ومتطوعو تكاتف للفعاليات العامة، والتي كان من أهمها جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا وان أبوظبي، وبطولة كأس العالم للأندية أبوظبي "الفيفا".
كما تم تكريم متطوعي البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ "ساند" والذي يأتي بالشراكة مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات ويهدف إلى تدريب متطوعين من مختلف أنحاء الدولة على الاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات على المستويين المحلي والوطني وتمكين مواطني الدولة والمقيمين فيها على حد سواء من المشاركة الفاعلة في الجهود المبذولة للاستجابة لحالات الطوارئ وذلك من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف الضرورية التي تمكنهم من حماية أنفسهم ومجتمعهم.
وشمل الحفل تكريم شركاء البرنامج وهم المجلس الوطني للإعلام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وزارة الداخلية شركة شل حلبة مرسى ياس جامعة أبوظبي وزارة التربية والتعليم وكليات التقنية العليا وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وشرطة أبوظبي.
رعاة البرنامج
كما تم تكريم رعاة البرنامج وهم شركة دولفين للطاقة وبنك الاتحاد الوطني وبنك الإمارات الإسلامي وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" وطيران الاتحاد وإسناد و فوالة وأكين جمب وجاشنمال ودائرة النقل أبوظبي.
كلمة عبد الله بن زايد
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمة ألقاها خلال الحفل بالرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لشباب الإمارات وأبناء الوطن منوها بدعم واهتمام ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لجهود الارتقاء بالبرنامج، مؤكدا أهمية توفير المزيد من فرص التطوع التي من شأنها إطلاق طاقات الشباب وتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتمكينهم من المساهمة في الجهود الوطنية المبذولة لبناء مجتمع إماراتي - متكافل ومتماسك.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان " ان هذا الحفل يعقد لتكريم المتطوعين والاحتفاء بعطائهم لوطنهم الغالي، وطن الجميع دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أعطانا الكثير واليوم جاء دورنا ودوركم للوفاء للوطن وقيادته الرشيدة برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، الذي أجزلتم بتطوعكم الوفاء وأحسنتموه".
وخاطب سمو الشيخ عبدالله بن زايد المكرمين قائلا: " أحسنتم تطوعا وأحسنتم صنعا وأحسنتم تمثيلا للوطن وثقافته وشعبه من خلال مساهماتكم الوطنية في تنظيم العديد من الفعاليات الوطنية التي جرت أحداثها على أرض الدولة، حيث أثريتم هذه المحافل وأنتم تجوبونها شرقا وغربا تنشرون عبق المحبة والترحيب والصفاء لضيوف الوطن وجمهور الحدث، كما عهدناكم دوما أهلا للثقة وأهلا للمسؤولية" وسفراء الدولة المميزين في البذل والعطاء والتطوع.
وأكد سمو وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي " أهمية دور المتطوعين في إنجاح العديد من الفعاليات الوطنية المختلفة حيث أدى المتطوعون دورا مكملا للحضور الوطني وكانوا عنصرا فاعلا في نشر ثقافة العمل التطوعي بين أبناء المجتمع الإماراتي".
وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن شكره وتقديره للشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة لجهوده المستمرة في دعم وتعزيز عمل البرنامج والمساعدة في إطلاق عدد من المشاريع التطوعية المختلفة والهادفة إلى خدمة المجتمع الإماراتي وتلبية احتياجاته.
كلمة مدير البرنامج
بدورها أعربت - ميثاء الحبسي مدير البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي - "تكاتف" عن شكرها للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدعمه المتواصل لمتطوعي تكاتف، منوهة بالمتابعة الدائمة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وحرصه الكبير على تذليل كل العقبات أمام العمل التطوعي، وقالت "يسرنا أن نعبر لكم وللقيادة الرشيدة عن تقديرنا الكبير للثقة الغالية التي حملتمونا إياها في هذا البرنامج الوطني لتعزيز ثقافة التطوع وهو الدعم الذي تجسد بصوره المختلفة ابتداء من تقديم الدعم المالي وحشد الدعم الحكومي وانتهاء بتكريم المتطوعين أعضاء برنامج تكاتف والبرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ".
وأضافت " لقد حرص أعضاء برنامج تكاتف على المشاركة في مختلف الفعاليات التي تهم أبناء المجتمع الإماراتي وتعود بالنفع والخير عليهم وعلى مجتمعهم حيث وهبوا أنفسهم جميعا سواء كانوا طلاب جامعات ومدارس أو موظفين أو أرباب أسر آثروا الوطن وتطوعوا وهم ينظرون لمستقبل الوطن وخدمة ضيوفه".
وتوجهت بالشكر لحكومة ابوظبي لدعمها برنامج ساند وذلك بالسماح لمتطوعي ساند الموظفين بمغادرة مواقع عملهم أثناء أوقات الدوام الرسمي في حال تم استدعاؤهم من قبل اللجنة الأمنية العليا للفعاليات في أبوظبي لتقديم العون في مواقف الطوارئ أو الفعاليات المختلفة، لافتة إلى أهمية الحصول على دعم مماثل على المستوى الاتحادي.
وأوضحت الحبسي أن عدد الساعات التطوعية التي نفذها متطوعو تكاتف وصلت إلى حوالي نصف مليون ساعة عمل تطوعي منذ تأسيس البرنامج في أبريل 2007 حتى يومنا هذا.. في حين بلغ عدد المتطوعين نحو 18 ألف متطوع ومتطوعة من أبناء الإمارات وضعوا طاقات وخبراتهم المتنوعة في خدمة الإمارات.
وأعربت الحبسي عن شكرها وتقديرها لجميع الشركات والمؤسسات الوطنية التي تعاونت مع البرنامج وساهمت في تقديم آلاف الفرص الوطنية للتطوع وهي دار زايد للرعاية الأسرية وجامعة زايد وصندوق الزكاة وأكاديمية الشيخ زايد الخاصة للبنات وجامعة الإمارات العربية المتحدة ونادي الإمارات للسيارات والسياحة.
استعراض تجربة المتطوعين
وجرى خلال الحفل تقديم عرض مصور استعرض تجربة متطوعي تكاتف خلال السنوات الماضية من تأسيس وعمل البرنامج.
وقدم العرض مشاهد حول طبيعة عمل المتطوعين وإنجازاتهم المتعددة في مختلف مرافق ومراحل العمل التطوعي داخل وخارج الدولة. وتم خلال الحفل توجيه التحية لكل مجموعة من مجموعات برنامج تكاتف التطوعية .. وشكر المتطوعين على الخدمات التطوعية التي قدموها للوطن.
وشهد الحفل تكريم المتطوعين المتميزين في البرنامج والذين تم تقسيمهم لفئات فجاءت الفئة الأولى لتكريم المتطوعين الذين حققوا أعلى عدد من ساعات العمل التطوعي في كل إمارة وهم باسل الغلبان من الشارقة والذي حقق عدد ساعات عمل تطوعي يفوق 7800 ساعة، وشما الكتبي من أبوظبي وعاطف الرئيسي من أم القيوين وحسين الجسمي من عجمان وعبدالله الكعبي من الفجيرة وحمد علي من دبي وجاسم الهرمي من رأس الخيمة.
أما المتطوعون المتميزون في برنامج ساند فهم محمد أحمد سعيد الزعابي علي عبدالله أحمد المرزوقي خميس أحمد المحيربي إبراهيم ناصر علي محمد البلوشي سرور سعيد محمد محمد راشد محمد حسن عبدالله علي ابراهيم عثمان علي وفؤاد أحمد سليم الموعد.
كما تم تكريم المدربين في برنامج بناء القدرات لتكاتف والذين كانت لهم بصمات واضحة في اثراء معارف المتطوعين وصقل مهاراتهم وهم الدكتور عارف العاجل الدكتور عبدالرحمن الأنصاري الدكتور عبداللطيف الصيادي الدكتور علي الفقيه و محمد عبدالله الجنيبي.. إضافة إلى المدربين في برنامج بناء القدرات لساند وهم قاسم العمري مسعود يوسف حسين عبدالله الحوسني سيف عبدالله حسن الرضوان عبدالله سالم حميد سالم السرور أبو مهير نادر عبدالله سيف أحمد البلوشي ووائل الحمارنة. وفي ختام الحفل التقطت الصور التذكارية التي جمعت الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع المكرمين حيث هنأهم سموه شاكرا لهم جهودهم وخدماتهم الجليلة.
