أكد الملازم أول محمد راشد مطر الجميري، مدير مركز مكافحة التلوث البحري في شرطة دبي أن المركز يستهدف في إطار خطته الإستراتيجية للسنوات المقبلة إعداد وتأهيل كوادر مواطنة للتعامل مع حالات التلوث البحري وقيادة الزوارق البحرية وإيجاد مدربين معتمدين دوليا في هذا المجال.
أول قبطان بحري
وقال الجميري وهو أول قبطان بحري حاصل على بكالوريوس في النقل البحري تخصص تكنولوجيا بحرية من الأكاديمية العربية للنقل البحري في دولة مصر، وشهادة تأهيلية لربان بحري ساحلي اقل من 500 طن وجواز بحري صادر من هيئة الطرق والمواصلات، قال إن الخطة المستقبلية للمركز تقوم على توطين الوظائف التخصصية وتوفير الدورات المعتمدة دوليا للمنتسبين وتأهيلهم لأعلى المستويات في قيادة الزوارق البحرية ومكافحة التلوث البحري للتسرب النفطي.
وذلك نظرا لندرة الكوادر المواطنة المؤهلة في هذا المجال، مضيفا أن خطة المركز المستقبلية تقوم على تعزيز و تفعيل دور الشراكة مع الجهات المعنية بالتعامل مع مكافحة التلوث البحري وتدريب موظفي المركز على التمارين النظرية مرة كل شهر والتمارين العملية في البحر 3 مرات شهريا، بالإضافة الى عقد ورش عمل مرة كل شهر لمعرفة السلبيات ومعالجتها بأسلوب علمي تخصصي .
وكشف الجميري عن حصول الوكيل جمال جمعة بوسعود على رخصة قيادة بحرية بعد اجتيازه امتحان كلية الإمارات البحرية وعقب حصوله على تدريبات مكثفة على الزورق اليازي 1 في المركز.
التدريب والتأهيل
وأوضح الجميري أن خطة التدريب السنوية للمركز لهذا العام شملت تنفيذ مجموعة من ورش العمل والدورات والمحاضرات التخصصية غطت الجانبين النظري والعملي ومن أبرزها ورش عمل حول اكتشاف بقعة الزيت بواسطة الطائرات ومكافحة بقع الزيت في المستوى الثاني، وورش عمل في الملاحة البحرية وورش في التعويضات والمطالبات في مكافحة التسرب النفطي ودورات مكافحة بقعة الزيت المستوى الأول والثاني ومحاضرات حول التسريبات النفطية، مشيرا إلى أن المركز سينظم دورات تدريبية تشمل موضوعات الملاحة البحرية والرادار البحري وقيادة الزوارق البحرية والإسعافات الأولية، لافتا بأن المركز استطاع الاعتماد على كفاءاته الذاتية في آلية التعامل مع المعدات البحرية ولم يلجأ للحصول على خدمات استشارية من شركات خارجية.
أهداف المركز
وأوضح مدير مركز التلوث البحري أن المركز يتكون من 3 أقسام رئيسية تتمثل في العمليات ، والتخطيط ، والتدريب، موضحا أن قسم الصيانة يضطلع بمجموعة من المهام الرئيسية وفي مقدمتها العمل على وقاية وحماية البيئة والمحيط البحري في الامارة وتنظيف الشواطئ من الزيوت قبل وصولها بالتنسيق من الجهات المعنية ومكافحة بقع الزيت ومحاولة السيطرة والاحتواء عليها والحد من خطورتها في عرض البحر قبل وصولها والتنسيق مع الدوائر المحلية في إمارة دبي المختصة في هذا المجال.
وأشار الجميري الى ابرز السيناريوهات والتمارين والتي تم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المختصة ومنها تمرين تنظيف الشواطئ من بقع الزيت وعملية الرش بالمفتتات وفقا لمعايير مدروسة ومصرح بها من وزارة البيئة، لافتا الى أن الهدف من التمرين تنظيف الشواطئ من بقع الزيت والتمرين على معدات التلوث البحري وتعلم بعض الدروس من التمارين العملية واكتساب الخبرة، وأضاف أن التدريبات شملت سيناريو كيفية تنظيف البقع النفطية على الشواطئ .
والذي هدف إلى اختبار استعدادات مركز التلوث البحري وخطط المكافحة واختبار كفاءة المعدات المستخدمة للتعامل مع بقع النفط والتنسيق المشترك مع كافة الجهات المشاركة، بالإضافة الى اختبار خطة الاتصال وكفاءة أجهزة الاتصال واختبار كفاءة ومقدرة العاملين في مركز التلوث البحري.
يذكر أن إنشاء المركز جاء بقرار من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي في مطلع العام 2008 ويتبع للإدارة العامة للعمليات والتي تخدم الهدف الإستراتيجي الرابع للقوة والمتمثل في إدارة الأزمات والكوارث، بكفاءة عالية في مجال التلوث البحري ببقعة الزيت .
وقد صدر من المجلس التنفيذي لحكومة دبي المرسوم رقم (22) لسنة 2006 وقرارا رقم (14) لسنة 2006 بتشكيل فريق إدارة الأزمات و الكوارث برئاسة القائد العام لشرطة دبي والذي يختص بإدارة أية أزمة أو كارثة قد تحدث في إمارة دبي بالتنسيق مع الجهات المعنية على مستوى الدولة بما في ذلك مكافحة التلوث البحري والمعدات و التجهيزات الخاصة بتفعيل استراتيجية المكافحة.
