قال سالم خميس الشاعر السويدي، مدير عام حكومة الإمارات الإلكترونية، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن الدليل الإرشادي لاستخدام أدوات التواصل الاجتماعي في الجهات الحكومية الذي أطلق قبل أسابيع وتم إعداده بالشراكة بين فريق العمل في حكومة الإمارات الإلكترونية وكلية دبي للإدارة الحكومية وبالتعاون مع مؤسسة «غارتنر» العالمية، وفريق استبيان الحكومة الإلكترونية في الأمم المتحدة، يكتسب أهمية بالغة بعد أن بدأت الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة باستخدام أدوات التواصل الاجتماعي كقنوات للتواصل مع الجمهور، خصوصاً أن معظم تلك الجهات تفتقر إلى دليل يتضمن إرشادات تساعدها في تعزيز منافع هذه الأدوات، وتجنب مخاطرها المحتملة، ويقدم الدليل تفاصيل عن كيفية استخدام أدوات التواصل الاجتماعي على نحو مسؤول وآمن وفعّال.
وقال إن أهم المخاطر المرتبطة باستخدام قنوات التواصل الاجتماعي تشمل التأثير سلبًا على انتاجية الموظفين، تضييق النطاق العريض للشبكة، إلحاق الضرر بسمعة الأفراد أو الجهات الحكومية، احتمال تسرب معلومات حكومية أو شخصية خاصة أو ذات حساسية معينة، بالإضافة الى مخاطر الحماية، كعمليات التصيد الاحتيالي، والهندسة الاجتماعية واحتمال دخول البرامج الخبيثة والفيروسات وغيرها ... إلى ما هنالك من وسائل اختراق الحماية.
تخفيف من مخاطر
وأوضح الشاعر أنه يمكن تخفيف هذه المخاطر بتطبيق وسائل التحكم المناسبة، ومن بينها ضوابط السياسات المعمول بها، ضوابط الاستحواذ، ضوابط التدريب، الموجهات الإرشادية لاستخدام أدوات التواصل الاجتماعي.
وتم التنويه إلى الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتتناول هذه العملية الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي أثناء ساعات العمل أو باستخدام الموارد الحكومية (مثل أجهزة الحاسوب)، والاشارة الى إدارة الحساب على مواقع التواصل الاجتماعي مجالات عديدة، غالبًا ما يُشار إليها باسم «إدارة دورة الحياة».
سلوك الموظف
وشدد الشاعر على ضرورة ألا يختلف سلوك الموظفين الحكوميين على مواقع التواصل الاجتماعي عن سلوكهم عند استخدام أي أداة تواصل/إعلام تخضع بصفة أساسية لوثيقة «مبادئ السلوك المهني والأخلاقيات في المكاتب العامة للسلطات الاتحادية» الصادرة في يوليو 2010، وقانون الموارد البشرية بدولة الإمارات (مرسوم القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2008) إدارة المحتوى.
وأكد الشاعر أن الجهة الحكومية تتحمل مسؤولية نشر وإدارة محتويات صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي الحكومية والتجارية، وينبغي إسناد هذه المسؤولية إلى الوحدة التنظيمية المسؤولة عن نشر وإدارة المحتوى الخاص بالجهة الحكومية عبر وسائل الإعلام التقليدية، تسري سياسات الأمن التي تتبعها الجهات الحكومية بوجه عام على أدوات التواصل الاجتماعي، إلا أنه يجب كذلك على هذه الجهات أن تتخذ إجراءات تكفل ضمان عدم استخدام الموظفين عنوان أو كلمة مرور بريدهم الإلكتروني الرسمي الحكومي لتسجيل الدخول، منع الدخول إلى الوظائف والتطبيقات غير الضرورية (مثل الألعاب) في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تجنبًا للمخاطر، توعية الموظفين بشأن أخطار الحماية، وأساليب التخفيف من المخاطر.
الخصوصية
وأوضح الشاعر أنه ينبغي تنفيذ متطلبات معروفة كحدٍ أدنى اثناء الاستخدام المشار إليه، حيث يجب أن تحدد الجهات الحكومية بوضوحٍ نوع المعلومات التي يجوز للموظفين نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ينبغي أن يكون الموظفون حذرين عند إرسال معلومات أو تقديمها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يتسنى لهم حماية المعلومات الحكومية الحساسة، كالبيانات السرية أو المعلومات الخاصة بالمتعاملين بالإضافة إلى معلوماتهم الشخصية الخاصة.
مدونة سلوك الجمهور
وأكد الشاعر أن الهدف الأساسي من استخدام أدوات التواصل الاجتماعي يتمثل في زيادة مستوى الارتباط بين الحكومة والجمهور، بفعالية وبأقل قدر من المخاطر، ومن ثم ينبغي إعداد مدونة سلوك للجمهور توضح السلوك السليم للمستخدمين، وينبغي وضعها في موضع واضح في الموقع حتى يسهل الرجوع إليها.
مسائل قانونية
قال الشاعر إنه ينبغي للجهة الحكومية نشر بيان إخلاء المسؤولية، على الصفحة الحكومية الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، للاحتفاظ بحقوق طبع ونشر المحتوى المُعد من جانب الحكومة، ويجب أن تشير الجهة الحكومية إلى قانون حقوق الطبع والنشر لدولة الإمارات رقم 7 الصادر في 2002، ويجب أن يذكر إخلاء الطرف تفصيلاً حقوق الطبع والنشر التي قد يحتفظ بها المشاركون غير الحكوميين لمواقعهم، كما يجب على الجهات الحكومية أن تدرك دومًا صعوبة حماية حقوق طبع ونشر المحتوى المرسل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم ينبغي أن تختار وتراجع بعناية أي محتوى سيتم نشره على تلك المواقع قبل النشر، لضمان حماية البيانات والمعلومات الحكومية.