أكد محمد جلال الريايسة، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لمواجهة بكتيريا «إي كولاي»، مشيراً إلى أن الدولة بادرت باتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الصدد وشمل ذلك حظر المواد المشتبه تلوثها وطلب شهادات خلو من الدول الأخرى، كما ورد في منشورات وزارة البيئة والمياه.
وأشار إلى أنه تم عقد اجتماع بين جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة الصحة تم خلاله تدارس الوضع بناء على التقارير العالمية حيث خلص الاجتماع إلى أن الإجراءات المحلية المتعلقة بالأغذية المستوردة لإمارة أبوظبي تفوق بشكل كبير ما تم اتخاذه عالمياً من إجراءات وقائية والتي تعتبر ضئيلة للغاية.
ودعا الريايسة المستهلكين إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامتهم، فالإقبال على المنتج الزراعي المحلي في ظل الظروف الحالية يعد من الإجراءات المهمة، حيث ان المنتجات المحلية خاضعة لأعلى درجات المراقبة وتتم زراعتها وفق أفضل الأساليب الزراعية وأكثرها أمناً.
نصائح
ونصح المسافرين إلى دول أوروبا بالالتزام بالإجراءات الصحية التي تؤمن الوقاية من البكتيريا، وذلك بتجنب تناول الخضار الطازج بشكل مباشر وغسل اليدين جيداً بعد تجهيز الطعام واستخدام المعقمات اليدوية إن أمكن، كما شدد على تجنب المصافحة المباشرة مع الأشخاص الذين يعانون من الإسهال وطهي اللحوم بشكل جيد على درجة حرارة لا تقل عن 71 درجة مئوية، كما طمأن المستهلكين بأن الإجراءات التي اتخذها الجهاز كفيلة بالوقوف في وجه أي ملوثات غذائية ومنعها من الوصول إليهم.
ويُعتقد أن السلالة التي تم الكشف عنها حالياً والتي أصابت إلى الآن ما يزيد على 1823 شخصاً في 11 دولة أوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مصدرها كان عن طريق تلوث بعض أنواع الخضار الطازجة مثل الخيار والطماطم والخس، ومصدر هذا التلوث لم يحدد بشكل قطعي لغاية الآن، ولكن بعض التقارير أشارت إلى احتمال تلوث التربة التي زرعت فيها هذه المحاصيل بسماد فضلات أبقار مصابة، وعليه فإن تحديد مصدر هذه السلالة لم يرتق إلى درجة اليقين لحد الآن، ولكن يبدو أن الخضروات كانت هي الناقل الرئيسي لعامل الإصابة.
جدل أوروبي
ذكر أكبر مسؤول عن الصحة في الاتحاد الأوروبي أمس أن الاتحاد أرسل فرقا لسلامة الأغذية إلى ألمانيا لمساعدة السلطات في تحديد مصدر وباء «إي كولاي» المميت الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل بأوروبا في الأسابيع الأخيرة.
وقال جون دالي، مفوض الشؤون الصحية في الاتحاد الأوروبي:
«لدينا فرق بالفعل في ألمانيا لمساعدة السلطات المختصة هناك من تسريع العملية والتأكد من أن كل الآثار المحتملة تم تتبعها».
وأضاف دالي أن «هذه هي أزمة خطيرة، فعلى الرغم من احتوائه جغرافيا فإنه قضية تحتاج للسيطرة عليها، كما أننا نرغب في التأكد من عدم حدوثها مجددا».
وكانت السلطات الألمانية قد أنحت باللائمة في أول الأمر على خيار أسباني ملوث في أنه مصدر تفشي بكتيريا «إي كولاي»، لكنها اعترفت في وقت لاحق أنها كانت مخطئة.
وقالت وزيرة الصحة الأسبانية ليير باخين «نرغب في الإعراب عن استيائنا من الطريقة التي تم التعامل بها مع الأزمة، الأمر الذي أضر بمصالح بلدنا».
وأضافت: «سنطالب بالفعل بدفع تعويضات على الأضرار الخطيرة التي يتعذر إصلاحها التي تكبدتها أسبانيا وسنطالب أيضا المفوضية الأوروبية بتعزيز وتحديث أنظمة التحذير المعنية بسلامة الغذاء».
كما أعلنت وزارة الزراعة المحلية في ولاية سكسونيا السفلى غربي ألمانيا أمس نتائج أول فحص لعينات براعم مستنبتة يشتبه في أنها مصدر عدوى (إي كولاي) النزيفية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، جيرت هانه، إنه تم أخذ نحو 40 عينة من البراعم التي كانت تنتجها المزرعة المغلقة حاليا في بيننبوتل شمال غرب ألمانيا، إلا أنه لم يتضح بشكل قاطع وجود عنصر البكتريا في تلك البراعم.
يذكر أن المزرعة الصغيرة في بيننبوتل خضعت من قبل للفحص المعملي إلا أنه لم يثبت وجود بكتريا (إي كولاي) بها.
ويشتبه في أن هذه المزرعة هي مصدر العدوى البكتيرية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصا في جميع أنحاء ألمانيا، وذلك بسبب شحنات التوريد القادمة منها.
