قال معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل إن هناك حاجة ملحة لإيجاد أرضية تشريعية وتنظيمية ملائمة تيسر عمل المؤسسات المالية الإسلامية، في ظل النمو المتسارع للصناعة المالية الإسلامية من خلال نشأة مؤسساتها الفتية والتحول الملحوظ نحو التمويل الإسلامي، عبر فتح نوافذ مصرفية إسلامية، فضلاً عن قطاع التأمين التكافلي الذي يشهد رواجًا كبيرًا على المستوى المحلي والإقليمي.

وأكد في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر "التحكيم والقضاء في الصناعة المالية الإسلامية" الذي عقد صباح أمس وألقاها نيابة عنه محمد بن حمد البادي وكيل وزارة العدل، أن تلك المؤسسات نشأت في ظل مناخ اقتصادي موجه في الأساس للمؤسسات التقليدية مع تهميش لما تتطلبه الصناعة المالية الإسلامية من بنية تشريعية وتنظيمية متخصصة تقود إلى الإدراك الفعلي لطبيعة منتجاتها المستندة إلى أحكام الشريعة الإسلامية، لافتاً إلى أن هذه العوامل ساهمت في تسليط الضوء على آليات عمل المؤسسات المالية الإسلامية واتساع دائرة إشكالاتها القانونية، وهو ما يتضح جليًا في منازعاتها القضائية والتحكيمية، مما يعيق تطور الصناعة المالية الإسلامية أينما وجدت.

وأعرب معاليه عن أمله في أن يحقق المؤتمر أهدافه بما يعود بالنفع على الصناعة المالية الإسلامية وبالتالي على اقتصاد الوطن وذلك تماشيا مع توجهات الدولة التي تسعى لان نكون في مقدمة الدول المتقدمة ومواكبة لأفضل التطورات العلمية والمهنية، مشيراً إلى أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في أنه يستضيف متحدثين متخصصين من المشهود لهم بالخبرة والكفاءة في مجال التحكيم والقضاء.

ويهدف المؤتمر إلى التعرف على التطور التشريعي الذي يتزامن مع النمو المتسارع للصناعة المالية الإسلامية، حيث تناول المؤتمر 4 أوراق عمل وناقش تجارب 4 مراكز تحكيم محلية وخليجية، واستعرض الدكتور احمد نجم عبدالله النجم أمين عام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج تجربة المركز والخطوات التي رافقت إنشائه حتى قيامه بممارسة مهامه، مشيراً إلى أن التحكيم التجاري أصبح واقعاً حقيقياً ومرادفاً لكل نشاط اقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، ومع تنامي العلاقات التجارية في المجتمعات الخليجية جراء التطور المطرد للبنية الاقتصادية والمالية، أصبحت الحاجة ماسة إلى وسائل أخرى غير تقليدية لفض المنازعات التجارية تتماشى مع حجم هذا التطور من جهة، ومن جهة أخرى تتفاعل مع المستجدات الكثيرة على صعيد التجارة الدولية التي تشكل المنطقة جزءاً منها.