بلغت إيرادات مركز خدمات نقل الدم والأبحاث التابع لوزارة الصحة خلال العام الماضي حوالي 4.280 ملايين درهم، في حين ارتفعت نسبة المتبرعين من دون مقابل مادي إلى 96.4% ونسبة المتبرعين من الأهالي والأصدقاء إلى 3.4%، ووصلت نسبة التبرع بالدم من قبل النساء إلى 6.7% ، وسجل الإماراتيون أعلى نسبة للتبرع بالدم مسجلين 24.9% مـن إجمالي الجنسيات التي تبرعت بالدولة بعد أن كانت نسبتهم 17.4% في عام 1999.

وأكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة تعقيبا على انجازات المركز، أن الإمـارات كانت دائماً سباقــة في إدخال التقنيات والفحوصات الطبيـة الجديدة ضمـن خدماتهــا لسلامة الدم المنقول للمرضى، مشيرا إلى أن المركز بدأ بتطبيق نظام فصـل أكبر عدد ممكن مـن الوحدات الدموية إلى مكوناتها الرئيسية الأربعة (الخلايا الحمراء المركزة، بلازمـا الـدم، الصفيحـات الدموية، الراسب القري) حيث بلغ عدد الوحدات الدموية التي تم فصلها إلى مكوناتها، وذلك تطبيقاً للنظم العالمية لسلامة نقل الدم 98.4 % عام 2010، في مركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة في حين كانت نسبتها سابقا 98.36% على مستوى الدولة.

وأكد أن دولة الإمارات توفر أعلى معدلات المأمونية والدقة في التعامل مع الوحدات الدموية من بداية سحبها من المتبرع وحتى فحصها والاحتفاظ بها وتوصيلها للمحتاجين في المرافق الصحية العامة والخاصة، وتحقق اكتفاء ذاتيا من الدم من خلال تشجيع التبرع الطوعي وحملات التبرع المنتظمة التي تقوم بها الوحدات المتخصصة في مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة التابع لوزارة الصحة.

 

زيادة الطاقة الإنتاجية

ووفقا للتقرير تشير إحصائيات المركز إلى زيادة الطاقـة الإنتاجية للوحدات الدموية المسحوبـة سنوياً، حيث بلغ إجمالي الوحدات المسحوبة خلال عام 2010 حوالي22465 وحدة دم بزيادة 4% وقدرهـا 867 وحدة دم في العام 2009. كما أن الطاقة الإنتاجية في وحدات بلازما الدم وصلت إلى حوالي 22096 وحدة خلال عام 2010 مقارنة بـ 20867 وحدة بلازما في عام 2009، أي بزيادة وقدرها قرابة 1229 وحدة بلازما وبنسبة 5.6 %.

كما أظهر التقرير زيادة الطاقـة الإنتاجيـة في وحـدات الصفيحات الدمويـة المركزة التي وصـلت إلى حوالي (22096) وحدة خلال عام 2010، وكانت (20867 وحدة صفيحات) في عام 2009، بزيادة قدرها قرابة 1229 وحدة صفائح دموية وبنسبة 5.6 %.

وجاء في التقرير أنه مـن منطلق حرص مركز خدمـات نقل الـدم والأبحاث في الشارقة على توفير المتبرعين الطوعيين من دون مقابل مادي، سعى المركز لوضع خطط للحصول على تبرع طوعي بنسبة 100%، من خلال خطة طموحة تم تنفيذها باقتدار.

ونجحت الخطة من خلال نشر التوعية الصحية عن التبرع بالدم بصـورة سليمة ومع حث الأقارب والأهالي للتبرع لمرضاهـم وتوفير المتبرعين الطوعيين (من دون مقابـل مادي) للوصـول إلى هذه الأرقام الجيدة وهـي 100% من دون مقابل.

زيادة الإيرادات

وجاء في التقرير أن خطة إدارة مركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة استهدفت أيضا زيادة الإيرادات التـي تدخــل ضمــن ميزانيــة الدولة، وكان ذلك منذ قيام المركز بطلب وضع رسـوم على الوحدات الدمويـة ومكوناتهـا المصروفة للقطــاع الخاص، وذلك بعدة قرارات وزارية أحكمت ذلك، والجدير بالذكر ان إيرادات المركز بلغت أربعة ملايين ومئتين وثمانين مليون درهم من عمليات بيع الدم عام 2010.

وحققت خطط إدارة بنوك الدم نجاحــا كبيرا في حث أبناء الإمارات ليكونوا متبرعين بالدم، وكان ذلك من خلال الحملات الإعلامية وحمـلات التبرع بالـدم التي ينفذها بنك الدم المتنقل عند توجهه إلى الوزارات والإدارات والمدارس والجامعات، وبغرض حث وتشجيع الفئات المجتمعية المختلفة على هذا العمل الإنساني الطيب.

 

أبناء الامارات

وقد احتل أبناء الإمارات المركز الأول ضمن أكثر من 93 جنسية تبرعت في بنوك الدم بالدولة ، ويعد هذا نجاحا كبيرا في ايجاد دعامة كبيرة من المتبرعين من أبناء الإمارات وهم المتواجدون بالدولة بصورة دائمة بل وانهم سوف يكونون قدوة لأبنائهم للحذو حذوهم ، ليكونوا متبرعين بالدم في المستقبل ووصلت نسبتهم إلى 24.9% مـن إجمالي الجنسيات التي تبرعت بالدولة بعد أن كانت نسبتهم 17.4% في عام 1999 والعدد الإجمالي وصل إلى 4116 في عام 2010 .

 

ضمان المأمونية

ولضمان مأمونية الدم المنقول قامت إدارة المركز بإضافة فحوصات طبية جديدة، حيث تعتبر الإمارات من أوائل الدول التي كانت حريصة جداً في إدخال أفضل الفحوصات الطبية ضمن سياسات التحري عن الأمراض المعديـة وأسرعها ضمن دول العالــم المتقدمة، وذلك حرصاً منها على ضمان وسلامة الدم المنقول للمرضى داخل الدولة .

وتضم الفحوصات التي تجرى حالياً 12 فحصا طبيا من خلال أفضل المعـدات والتقنيات الطبية ومنها الكشف عن الفيروس المسبب لمتلازمة العوز المناعي (الإيدز) والكشف عن الفيروس المسبب لمرض التهاب الكبد الفيروسي نوع ب والكشف عن الفيروس المسبب لمرض التهاب الكبد الفيروسي نوع ج.

والكشف عن الفيروس المسبب لبعض الأمراض السرطانية والكشف عن مرض السفلس أو الزهري، والكشف المبكر لبروتينات فيروس الايدز والكشف عن الأجسام المضادة للب فيروس التهاب الكبد نوع ب والكشف عن الاجسام المضادة لمضادات التهاب الكبد نوع ب والكشف عن مرض الملاريا والفحص بتقنية الحمض النووي للكشف عن الفيروسات المسببة لمتلازمة العوز المناعي ( الايدز) والتهاب الكبد الفيروسي بنوعي ب و ج في فترة الحضانة والكشف عن الأجسام المضادة لكريات الدم الحمراء والتعرف عليها وتطبيق فحص .

وقد كان نشاط بنك الدم المتنقل واضحـاً بصورة أكبر خلال عام 2010، حيث تم تنظيــم (329 حملة) للتبرع بالدم على مستوى دولة الإمارات، وتم تغطية كافـة فئات مجتمـع الإمـارات وقد تم سحب (13,643 وحدة دم) خلال هذه الحملات.

والغرض من هذه الحملات لم تكن لسحب الدم فقط، بل لنشر التوعية الصحية السليمة عن التبرع بالدم بين كافة فئات مجتمــع الإمـــارات وبل المشاركة في كافــة المناسبات.

 

تشجيع النساء

وأظهر التقرير أنه من خلال الحملات الإعلامية وحملات التبرع بالدم بواسطة بنك الدم المتنقل علــى مستوى الدولة وبالتعاون بشكل خاص مع كليات البنـات بالجامعة وبعض من المدارس والجمعيات النسائيـة ، أصبحت النساء تشارك في حملات التبرع بالدم، حيث وصلت نسبة مشاركتهن عام 2010 الى 6,7 % وتعد هذه دعامـــة ممتازة للدولــة في توفير المتبرعات بالـــدم، حيث إن الأم من المؤكد أنها سوف تشجع وتحث أبناءها على هذا العمل الإنساني التطوعي.