أكملت جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة موسم تثبيت أجهزة التتبع في السنة الثانية لمشروع حماية السلاحف البحرية. وستشارك 22 سلحفاة من بين 24 سلحفاة يتم تتبعها حالياً في سباق رمزي على الانترنت أطلق عليه اسم (سباق الخليج الكبير للسلاحف البحرية).

 

حيث تم منذ أمس البدء برصد المسافات التي تقطعها هذه السلاحف وتسجيلها على موقع المشروع www.gulfturtes.com

وقام فريق المشروع خلال فصل الربيع الحالي بالسفر إلى شواطئ عدة في كل من قطر، والإمارات، وعمان وإيران لتثبيت أجهزة تتبع على 24 سلحفاة من إناث سلاحف منقار الصقر، وذلك قبل عودتها إلى البحر بعد وضع البيض.

 

وخلال سنواته الثلاث، يسعى المشروع إلى تتبع تحركات ما يقارب 75 سلحفاة من إناث سلاحف منقار الصقر بعد فترة التعشيش، وذلك لإنشاء خريطة مفصلة تظهر مسالك هجراتها وتحدد مواقع طعامها وتكاثرها. ويهدف المشروع إلى المساعدة في تطوير استراتيجيات حفاظ إقليمية من أجل حماية سلاحف منقار الصقر من خطر الانقراض والتي تشملها قائمة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الحمراء للأنواع المعرضة للانقراض.

وفي كل مرة تخرج فيها السلحفاة إلى السطح للتنفس، ترسل أجهزة التتبع إشارات للأقمار الصناعية لتسجل موقع السلحفاة، وباستخدام برنامج كمبيوتر، يقوم العلماء بتسجيل نقاط البيانات هذه وإنشاء خريطة لتتبع تحركات كل سلحفاة، ومن ثم تحليل هذه المعلومات من أجل ملء الثغرات في البيانات الحالية والمساعدة في إنشاء خطط محافظة فعالة في المنطقة. وجدير بالذكر أن الخرائط متوافرة على موقع المشروع، ويمكن لأي كان زيارة الموقع وتتبع تحركات السلاحف على www.gulfturtles.com

وتم تنظيم سباق الخليج الكبير للسلاحف البحرية هذه السنة من أجل نشر الوعي حول أهمية المحافظة على هذه الأنواع الرحالة التي تعبر بحارنا منذ أزمنة بعيدة، حيث كان العلماء خلال العام الماضي، قد قاموا بتسجيل تحركات سلحفاة تركت شاطئا يقع في جنوب مسقط، وقطعت مسافة تعدل عشرين كيلومترا يومياً لمدة 50 يوماً حتى وصلت إلى جزيرة مصيرة العمانية، والتي تبعد 1000 كيلومتر. وفي نفس العام، تم تسجيل عبور سلحفاة عمانية مضيق هرمز لتستقر في موقع للطعام داخل مياه الخليج قرب إمارة عجمان، وهذه أول مرة يتم فيها تسجيل مثل هذا الانتقال، وقالت ليزا بيري، مديرة وحدة المشاريع في جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة EWS-WWF: (خلال 21 يوماً بعد انتهائها من وضع البيض، يمكن لأنثى منقار الصقر أن تسافر أكثر من 400 كيلومتر، قاطعة بذلك العديد من الحدود البحرية الدولية. وقد شهدنا في العام الماضي عبور سلحفاة لمسافة تجاوزت 5 آلاف كيلومتر).

وأضافت: (تحتاج أنماط الهجرة هذه إلى اتخاذ تدابير محافظة دولية لكي نتمكن من المحافظة على مواقع تعشيش السلاحف التي قد تقع في دولة ما، وحماية أماكن طعامها التي قد تقع في دولة أخرى. إن معرفة أنماط ومسالك هجرات هذه السلاحف أمر في غاية الاهمية لحمايتها من خطر الانقراض)، وخلال سباق الخليج الكبير لهذا العام، تتسابق 22 سلحفاة بشكل رمزي للفوز بلقب (السلحفاة التي قطعت أطول مسافة)،

ويتم قياس المسافة التي تقطعها كل سلحفاة، وذلك حتى الحادي عشر من يوليو المقبل، وسيكون ممكناً لزوار الموقع خلال السباق، "التصويت" لسلحفاتهم المفضلة، حيث تحصل السلحفاة التي تفوز بأكبر عدد من الأصوات على لقب (السلحفاة الأكثر شعبية).

 

: