تعتبر جمهورية سيشل أحد أهم الدول الإفريقية التي تحظى بحجم تمويل كبير لمشاريع تنموية على أراضيها يقدمها صندوق أبوظبي للتنمية وحكومة أبوظبي حيث بلغ مجموع القروض والمنح المقدمة لها من الحكومة والصندوق منذ عام 1979 وحتى الآن أكثر من 214 مليونا و900 ألف درهم.

وتركز استراتيجية الصندوق على أهمية العون الإنساني والتنموي للمحتاجين في مختلف دول العالم دون استثناء وذلك في إطار الالتزام بتنفيذ السياسة العامة لإمارة أبوظبي فيما يخص العون التنموي كونه يعتبر الحلقة الأساسية التي تربط إمارة أبوظبي بالعالم الخارجي وذلك من خلال تقديم القروض وإدارة المنح المقدمة لهذه الدول وفي هذا الإطار يواصل الصندوق توزيع نشاطه جغرافياً على خريطة العالم لتمتد مساعداته الإنسانية لمعظم قارات العالم.

وتحظى دول القارة الأفريقية باهتمام الصندوق وحكومة أبوظبي خاصة في الدول الأقل نمواً حيث يساهم الصندوق فعلياً في تعزيز جهود التنمية المستدامة والارتقاء بالمستوى المعيشي وتلبية كافة الاحتياجات وتوفير الوظائف لمواطني تلك الدول وتهيئتهم للانخراط في مسار التنمية الشاملة وذلك من خلال المشاريع التنموية التي ينفذها الصندوق الهادفة لتوفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وقام صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل 7 مشاريع موزعة ما بين قروض ميسرة ومنح بحجم تمويل يزيد عن 60 مليون درهم ليتم إنفاقها في مشاريع غطت عدة قطاعات أهمها قطاع الزراعة والري والتنمية الاجتماعية. كما قدم الصندوق لجمهورية سيشل 5 قروض بلغت قيمتها الإجمالية حوالي39.4 مليون درهم كما قام بتقديم منحتين بقيمة إجمالية تقدر بـنحو 21.3 مليون درهم. كما أدار الصندوق منحتين مقدمتين من حكومة إمارة أبوظبي بلغت قيمتها الإجمالية 135.9مليون درهم بالإضافة إلى قرض واحد بلغت قيمته 18.4 مليون درهم.

 

قطاع الطاقة

وفيما يتعلق بقروض الصندوق في قطاع الطاقة فقد قدم الصندوق قرضا بقيمة 3 ملايين و200 ألف درهم لمشروع كهرباء براسلين وذلك عام 1979 بهدف تزويد جزيرة براسلين بالطاقة الكهربائية من أجل زيادة الرخاء المعيشي والاقتصادي لسكان الجزيرة. في ذات العام قدم صندوق أبوظبي للتنمة قرضا بقيمة 786 ألف درهم بهدف إنشاء مصنع للثلج لأغراض التبريد لكي يقوم بسد احتياجات صناعة وصيد الأسماك من الثلج المجروش المستخدم لأغراض الحفظ والتخزين.

وفي عام 1982 مول الصندوق قرضا بقيمة 3 ملايين و952 ألفا و848 درهما لمشروع الطرق ومياه الشرب الذي يهدف إلى تقوية وتدعيم شبكة الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة فكتوريا بأطراف المدينة بالإضافة إلى إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي على طرفي الطريق. أما مشروع مياه الشرب فيهدف إلى تزويد 510 مساكن، منها 350 مسكناً خالية من المياه، بالمياه الصالحة للشرب مما يؤدي إلى تحسين المستوى الصحي والمعيشي للسكان إلى جانب التوفير في تكاليف المياه الناتج عن استغناء الجزء الشمالي من الجزيرة عن الضخ من خزان لانول البعيد في الأطراف الجنوبية للجزيرة. وعلى صعيد الخدمات الصحية وفي إطار حرص الصندوق على تحسين الخدمات الصحية بجمهورية سيشل لاسيما الخدمات الصحية الأولية .

بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلاجية بأقل تكلفة ممكنة فقد مول الصندوق عام 1995 قرضا بقيمة 16 مليون و315 ألفا و669 درهما للمشروع الصحي المتكامل الذي يتضمن بناء مستشفى صغير بسعة 40 سريرا بجزيرة برالين بدلا من المستشفى القديم وتحديث وتأهيل بعض العيادات والمراكز الصحية بالإضافة إلى تزويدها ببعض المعدات الطبية اللازمة. كما يتضمن المشروع شراء المعدات الطبية المتخصصة لدعم المستشفى المركزي بالعاصمة كوحدة غسيل الكلى وسيارات الإسعاف وأعمال مبان متفرقة كإنشاء مبان للمخازن المركزية وإجراء بعض التعديلات بالمطبخ الرئيسي بالمستشفى. وفي عام 1998 قدم صندوق أبوظبي للتنمية قرضا بقيمة 15 مليونا و176 ألفا و228 درهما لاستصلاح ارض بحرية لتوفير المتطلبات الخاصة بالتطور الاقتصادي في جمهورية سيشل للـ25 سنة القادمة عن طريق استصلاح 339 هكتاراً من الأراضي حول العاصمة فكتوريا بجزيرة ماهي.

 

المنح

وعلى صعيد المنح قدم صندوق أبوظبي للتنمية في عام 2009 منحة لجمهورية سيشل بقيمة 8 ملايين و842 ألف درهم لدعم المشروع الصحي المتكامل الذي يهدف إلى الارتقاء بالخدمات الصحية بجمهورية سيشل من خلال تحسين الخدمات الصحية الأولية بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلاجية بأقل تكلفة ممكنة.

وفي نفس العام قدم الصندوق منحة لاستصلاح الأراضي بلغت قيمتها 12 مليونا و416 ألفا و913 درهما بهدف توفير المتطلبات الخاصة بالتطور الاقتصادي في جمهورية سيشل للـ25 سنة القادمة عن طريق استصلاح 339 هكتاراً من الأراضي حول العاصمة فكتوريا بجزيرة ماهي.

وفي إطار حرص حكومة أبوظبي على دعم اقتصاد جمهورية سيشل فقد قدمت قرضا عام 2000 لتدعيم ميزان المدفوعات بقيمة 18 مليونا و365 ألف درهم. كما قدمت حكومة أبوظبي عام 2009 منحة بقيمة 102 مليون و844 ألف درهم لمشروع كهرباء بطاقة الرياح الذي يهدف إلى مواجهة العجز في الطاقة الكهربائية عن طريق إنتاج كهرباء متجددة باستخدام تقنية المراوح الهوائية.