نظمت إدارة متاحف الشارقة يوماً مفتوحاً دعت فيه 26 طفلًا من مكفولي جمعية بيت الخير الأيتام لزيارة مربى الشارقة للاحياء المائية. وقالت منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة ان تنظيم هذه الزيارة يأتي في إطار تنفيذ برنامج الرعاية الاجتماعية الذي تضطلع به ادارة المتاحف وضمن مبادرتها (لأننا نهتم) قياما بحق المحتاجين والفئات الاولى بالرعاية في الامارات. وأشارت إلى أن الزيارة تمت بالتعاون بين قسم التعليم بجمعية بيت الخير ومربى الشارقة للاحياء المائية.
وأضافت أن الزيارة شملت تنظيم ورشتي عمل عن قنديل البحر وحصان البحر لبيان كيفية تعامل الاطفال مع هذه الكائنات التي تبدو غريبة عليهم، إضافة إلى شرح مختصر لعاداتها وطرق ممارسة حياتها تحت الماء وسبل التعامل الصحي والسليم معها لتفادي أي اضرار قد تنشأ نتيجة الجهل بطبيعتها وحياتها.وأوضحت عطايا أن هذه الكائنات البحرية مثل نجم البحر وقنديل البحر وحصان البحر تظهر وكأنها ضارة بالانسان حيث انها لم تعتد رؤية الانسان كثيرا، لكن بشيء من الاطلاع والدراسة والبحث يمكن التعامل بمرونة وجدية ودون تهور بهدف سبر أغوار البحار وكشف حياته الخافية عن الكبار والصغار معا.
وقد ركزت الفعالية على تمكين الأطفال من لمس نجمة البحر لتعويد الطفل على ملمسها والتقرب منها وبالتالي التخلص من الرهبة او النفور. ولفتت عطايا إلى أن المهمة الأساسية للمتاحف هي إتاحة الفرصة أمام الجمهور لمزج التعلم مع المتعة، كما تلعب المتاحف دوراً مهماً في خدمة الثقافة والمجتمع إلى جانب التركيز على أهمية الخطط والأساليب الهادفة لتفعيل دور المتحف في المجتمع والتواصل مع روادها وزوارها خاصة الفئات الاولى بالعناية والرعاية.
ومن جانبه قال عابدين طاهر العوضي، مدير عام بيت الخير في هذه المناسبة: إن جمعية بيت الخير تتوجه بالشكر والعرفان لإدارة مربى الشارقة للأحياء المائية لشعورهم الإنساني ودعمهم للأيتام، الذين نرعاهم من خلال مركز البرشاء، التابع لهيئة آل مكتوم الخيرية، وتشرف الجمعية على إدارته.إن مثل هذه الدعوة الكريمة للأيتام، التي تصدر عن جهة رسمية في حكومة الشارقة، لتشعر هؤلاء الأطفال بحنان وطنهم ومجتمعهم عليهم، بعد أن افتقدوا حنان الأب وعطفه، ونتمنى أن تحذوا كل الهيئات والمؤسسات والوزارات هذا النحو، لتعوض أبناءنا ممن تيتموا وفقدوا عائلهم، بعض ما يفتقدونه من أبوة وحنان، وتشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم، وأن كل فرد في هذا المجتمع حريص عليهم ويسعى لإسعادهم ومد يد العون لهم، حتى يشتد عودهم، ويصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم، فيخلصوا لهذا الوطن، ويكونوا من أشد المنتمين إليه.
