طالب عدد من مسؤولي الإسعاف والأطباء بضرورة إخضاع المتقدمين للحصول على رخص قيادة جديدة الحصول على دورة أساسية في الإسعافات الأولية، لما لها من دور مهم في إنقاذ حياة من يتعرضون لحوادث مرورية قد تودي بحياتهم إذا لم يسعفوا في الوقت المحدد.
وقال المسؤولون إن العديد من الحوادث المرورية لقي أصحابها حتفهم أو تعرضوا لمضاعفات خطيرة أثناء التعامل معهم من قبل سائقين آخرين ليس لديهم ادنى فكرة بمبادئ الإسعافات الأولية مثل الكسور والحروق والجروح.
وتفصيلا قال خليفة الدراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: إن إعطاء السائقين الجدد دورة إسعافية بسيطة بقواعد الإسعافات الأولية أمر جيد، ونحن على استعداد لتقديم تلك الدورات في معاهد تعليم قيادة السيارات إن استدعى الأمر أو تدريب العاملين بتلك المعاهد على مبادئ الإسعافات الأولية لتدريب المتدربين الجدد عليها، وما من شك إن مثل هذه الدورات ستثري معلومات المتدربين وتطور معارفهم وبالتأكيد سيستفيدون هم ويفيدوا غيرهم خاصة في الحوادث البسيطة.
وقال هناك بعض الحوادث التي يمكن للسائقين الآخرين تقديم بعض الإسعافات الأولية بها مثل الكسور والجروح، في حال كانت هناك دراية بمبادئ الإسعافات الأولية ولكن في حال العكس، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات فمثلا سحب المصاب من منطقة الكسر سيؤدي إلى مضاعفات وكذلك الحال بالنسبة للجروح، وبالتالي تقديم مثل هذه الدورات لن يضر شيئا بل على العكس يعتبر أمرا جيدا وندعمه قلبا وقالبا.
إلزامية في أوروبا
وفي المقابل يقول الدكتور عمر السقاف مديرة إدارة الدعم الفني إن العديد من الدول الأوروبية تقدم مثل هذه الدورات للسائقين الجدد، وتعتبر أساسية للحصول على رخص القيادة، مؤكدا ان مثل هذه الدورات تفيد الشخص في العمل والشارع والمنزل. وقال إن إقرار هذه الخطوة سيولد لدينا أجيالا قادرة على التعامل مع الإسعافات الأولية في المستقبل. وقال إن مؤسسة خدمات الإسعاف وانطلاقا من دورها المجتمعي تقدم دورات في الإسعافات الأولية للعدد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص حول كيفية التعامل مع الإصابات والإسعافات الأولية للحالات المرضية حيث يقوم المركز سنويا بإعداد برامج موجهة للمجتمع من خلال حملات إعلامية تثقيفية ومنها على سبيل المثال دورات تدريبية حتى لخدم المنازل وربات البيوت حول بعض الإسعافات الأولية وكيفية التعامل معها وكيفية الاتصال بمركز خدمات الإسعاف. خاصة وان نسبة كبيرة من ربات البيوت الآن يتركن أولادهن مع الخدم ويذهبن للعمل لساعات طويلة، إضافة إلى برامج أخرى لطلبة المدارس والفنادق وشركات القطاع الخاص والدوائر المحلية.
وشدد الدكتور السقاف على أهمية وجود حقيبة للإسعافات الأولية في كل منزل وسيارة وأقل ما يمكن أن تحتويه هذه الحقيبة كمسحات طبية، ورباط شاش معقم، وقطن معقم، ورباط مثبث، ومادة منظفة ومعقمة، وميزان حرارة، وقفازات مطاطية، ومصباح كشاف إن أمكن، وقطع لاصقة، ورباط ضاغط، ومشمع لاصق (بلاستر)، وقطع شاش معقم، ومقص، وغيرها.
المهارات البشرية
وأكد أن الإسعافات الأولية تعتمد بالدرجة الأولى على المهارات البشرية وكذلك على الأجهزة والأدوات بالدرجة الثانية لذا ينبغي على من يقدم هذه الخدمة أن يكون ملما بكيفية التعامل معها ويحسن تقديم العناية الفورية للأشخاص الذين يعانون من إصابات أو أمراض مفاجئة وكيفية إمكان أن يقدم الشخص المساعدة لنفسه أو غيره في مثل هذه الظروف، وذلك يعتبر جزءا لا يتجزأ من أهداف الإسعافات الأولية، والمحافظة على حياة المصاب وكذلك الحد قدر الإمكان من تفاقم الإصابة من أبجديات العمل الإسعافي، كما أنه لابد من تأهيل من يقوم بعمليات الإسعافات الأولية ليكون على درجة عالية من الكفاءة بعد التدريب النظري والعملي.
حلقة خدمات طبية
وبدوره قال الدكتور عبد الحليم فضل استشاري جراحة العظام في مستشفى راشد الإسعافات الأولية هي العناية الفورية التي تقدم إلى الشخص الذي يعاني من الإصابة أو التعرض للمرض بصورة مفاجئة، وتشتمل هذه على مساعدة الشخص لنفسه أو لغيره وهي جزء لا يتجزأ من حلقة الخدمات الطبية وتساهم في إنجاح العلاج الطبي النهائي ولا تغني عنه، والإسعافات الأولية تقدم دون الاعتماد على أي أجهزة أو أدوات سوى المهارات البشرية، ومن أهداف الإسعافات الأولية العناية الفورية بإصابات الحوادث والأمراض المفاجئة، المحافظة على حياة المصاب، الحد قدر الإمكان من قدر الإصابة مع المقدرة على التمييز بين ما يجب عمله وما لا يجب عمله، حتى يتم الوصول بالمصاب إلى اقرب مستشفى.



