أكد خليفة محمد المزروعي مدير عام بلدية مدينة أبوظبي، أنه من الصعب توزيع أراض جديدة مملوكة للدولة في جزيرة، على المواطنين لغرض بناء مساكن، وذلك لوجود أولويات تتمثل بخطط تنموية ومشاريع حكومية لخدمة سكان العاصمة، مشيراً أن بإمكان ورثة أي من الحاصلين على أراض سكنية في الجزيرة سابقاً الحصول على نفس القطعة، إلا أنه أكد عدم ممانعة البلدية في اعطاء زيادة في أحواض الأراضي السكنية المبني عليها فللاً للمواطنين، بهدف زيادة مساحة فيلل الحدائق أو عمل مواقف اضافية لسيارات سكان الفيلا، جاء ذلك خلال حواره مع سكان منطقة المشرف في أبوظبي في جلسة "الملتقى" الثانية التي نظمتها بلدية أبوظبي أمس، بحضور المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات وعدد من موظفي البلدية .

وكان المزروعي أكد في بداية الجلسة حرص البلدية على الانفتاح والتفاعل مع طلبات واحتياجات واقتراحات سكان العاصمة، مشيراً إلى أن البلدية تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى مد جسور التواصل مع سكان العاصمة للتعرف على احتياجاتهم من الخدمات البلدية والاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم حول تطوير العمل البلدي وإطلاعهم على المشاريع التي تنفذ في مناطقهم والمدينة عموما، وقياس مدى الرضا واستقاء المعلومات وتحليلها وفق منهجية علمية، لتنفيذ ما يمكن منها الى واقع فعلي على الأرض وفق علاقة شراكة متينة أساسها الثقة والفهم المتبادل، وذلك تجسيدا لرسالة البلدية وحرصها على تقديم أجود معايير الخدمات المرتكزة على العملاء.

 

عدد من الملاحظات

من جهتهم قدم السكان خلال لقائهم مع مسؤولي البلدية عددا من الملاحظات والاقتراحات أهمها الإهمال الذي تتسبب به الشركات التي أولكل لها نظافة المدينة، مما تسبب بوجود أنواع من القوارض والزواحف والحشرات بسبب تراكم النفايات، وأوضح المزروعي أن النظافة أصبحت في عهدة شركات مختصة ، إلا أنه طالب السكان في حال وجود شكاوى من النظافة الاتصال بهاتف شكاوى البلدية وتقديم شكاوى رسمية لكي يساعدوا البلدية في اثارة القضية رسمياً مع المسؤولين.

وحول طلب السكان السماح لهم بإنشاء حمامات في الحدائق الخارجية لمنازلهم أكد المزروعي أن استحداث الحمامات الخارجية هو باب سيتم فتحه على عدد لا نهائي من المشاكل، بعضها يمس المجتمع وعاداته بشكل مباشر، مؤكدا رفض البلدية إقامة هكذا إنشاءات خارج المنازل. كما ناقش السكان قضية تخصيص الأراضي في منطقتهم للأغراض التجارية، وعدم تخصيص أي منها للسكن وقالوا إنهم يريدون أراضي لأولادهم ليسكنوا قريباً منهم، وهو مارفضه المزروعي وقال إن بإمكان الأبناء الحصول على الأرض التي تم تخصيصها لآبائهم أو أجدادهم، وقال ان الجد الذي أخذ في العام 1970 أرضاً تم إعطاؤها لأبنائه في العام 1990، وفي العام 2011 يمكن للحفيد أن يحصل على هذه الأرض، ولكن الآن الأولوية في تخصيص الأراضي داخل الجزيرة لمشاريع الدولة وما هو مخطط له من خدمات للسكان، مشدداً على ضرورة الالتزام بضوابط وقوانين البناء في القسائم السكنية، وعدم التصريح ببناء أكثر من مسكن واحد في القطعة السكنية.

 

خلال شهرين

ومن جهة أخرى أكد المزروعي أنه تم الانتهاء من عمل تصميمات جمعية المشرف التعاونية، وأن أعمال البناء ستبدأ خلال شهرين، مشيرا إلى أن الجمعية مساهمة ويمكن للسكان التسجيل بها كمساهمين وشراء حصص فيها. وعند مطالبة سكان المشرف بوجود نظام حراسة في حدائق المنطقة، طالبهم المزروعي بداية بالتوجه إلى هذه الحدائق واستخدامها ثم بعد ذلك ستقوم البلدية بتوفير الحراسة وما يلزم من خدمات أخرى، ولكن لمن ستكون الحراسة والحدائق خالية من الزوار. كما دعا مدير البلدية إلى تعاون السكان معها في مكافحة ظاهرة تكدس العزاب في المناطق التي تقطنها العائلات، خاصة مع توفر البدائل في المدن الجديدة التي شيدت خصيصا لهم، ويتوفر بها كل المعايير الصحية والإنسانية والخدمية والحياة الكريمة والسكن الآمن، لافتا الى أن البلدية تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة والشركات ذات العمالة الكثيفة للإسراع بنقل العمال إلى تلك المدن.