أكد السفير حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن تصريحات ألكسندر بايتشكوف نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أدلى بها خلال المنتدى الدولي للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي الثاني بمدينة جدة فهمت بصورة خاطئة أو تم ترجمتها بطريق الخطأ لأن دولة الإمارات تقدمت بطلب للوكالة الدولية لتقييم بنيتها التحتية في إطار برنامجها السلمي لإنتاج الطاقة النووية وهو ما تم بالفعل في يناير الماضي، فيما لم تتقدم الدولة بطلب لما أطلقت عليه وسائل الإعلام للدخول في «النادي النووي».

وأوضح السفير الكعبي خلال اتصال هاتفي مع «البيان» من فيينا أنه قام بالاتصال مع نائب المدير العام للوكالة للاستفسار عما نشر فأكد أن حديثه لم يكن على النحو الذي نشرته وسائل الإعلام وإنما هو قدم عرضا أمام منتدى البيئة والتنمية المستدامة ذكر فيه «أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قامت بتقييم البنية التحتية للطاقة النووية لخمس دول في يناير عام 2011 بما فيها دولة الإمارات التي كانت الدولة الوحيدة من بين الدول الخمس التي يجرى بها تقييم المرحلة الثانية وكان التقييم إيجابيا بصورة كبيرة».

جدول زمني

وأكد الكعبي أن برنامج دولة الإمارات السلمي للطاقة النووية يسير وفق الجدول الزمني المخطط له مسبقا وبدعم كبير من الوكالة الدولية والمجتمع الدولي وأن تنفيذ البرنامج يسير أيضا وفق نهج وإرشادات الوكالة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تبدأ المحطة الأولى عملياتها التشغيلية في عام 2017، ومن ثم استكمال وبدء تشغيل المحطات الثلاث الأخرى بحلول عام 2020.

وأشار الكعبي إلى نتائج التقييم الثاني للبنية التحتية للطاقة النووية في الإمارات والذي قام به فريق مكون من 12 خبيرا من الوكالة الدولية على مدار ثمانية أيام وقال انها كانت ايجابية ومتسقة مع نصائح وإرشادات الخبراء الدوليين وحظيت باحترام الوكالة الدولية والمجتمع الدولي وأكد أن النهج الذي تسير عليه الدولة يعد نموذجا للممارسات الجيدة التي يمكن أن يستفاد بها من قبل الدول الأخرى الساعية إلى تطوير برامج للطاقة النووية السلمية.

من جانبها أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن محطة الطاقة النووية المزمع إنشاؤها في إمارة أبوظبي سوف تعمل بذات الطريقة التي تعمل بها محطات الطاقة المستخدمة لتوليد الكهرباء بحيث يتم تحويل الحرارة إلى بخار والذي بدوره يعمل على تشغيل التوربين والمولد، على سبيل المثال، تقوم محطات الوقود الاحفوري بحرق الفحم أو البترول أو الغاز لإنتاج الحرارة لتوليد البخار، إلا أنه يتم توليد الحرارة في محطات الطاقة النووية نتيجة انقسام ذرات مادة مثل اليورانيوم إلى ذرات أصغر في عملية يطلق عليها التفاعل المتسلسل ويتم خلالها إنتاج الحرارة لتوليد البخار وكما هو الحال في محطة الوقود الاحفوري، يقوم البخار بتشغيل التوربين والمولد لتوليد الكهرباء. وتوجد أنواع عديدة من المفاعلات النووية تستخدم معظم المفاعلات المياه ذات الضغط العالي لتوليد البخار المطلوب لتشغيل التوربين والمولد لإنتاج الكهرباء، ويُعرف باسم مفاعل الماء المضغوط. وقد وقع الاختيار على نموذج مطور من مفاعلات الماء المضغوط الذي يعرف باسم APR0041 لإنشائها وتشغيلها في الدولة.