اختتم فريق من «دبي العطاء» مؤخراً عدداً من زيارات الرصد الميداني إلى البلدان النامية التي تنفذ فيها المؤسسة برامج للتعليم الأساسي. وقد زار الفريق جزر القُمُر وموريتانيا وسيراليون لرصد وتقييم التقدم المنجز في هذه البرامج، والتي تتضمن تدريب المعلمين وتزويدهم بالمواد التدريسية والتعليمية وتأسيس جمعيات للأهالي وتنفيذ برامج تجريبية متكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة في المدارس.

وتقوم «دبي العطاء» المؤسسة الإنسانية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، منذ سبتمبر 2007 بتنفيذ برامج للتعليـــم الأساســي داخل البـلدان التي تعــاني من فجوة كبيرة في هذه المرحلة التعليميــة، وذلك بغـرض إزالــة الأســباب الرئيسية التي تحـــول دون حصول الأطفــال على تعليم أساسي سـليم.

كما تجسد دبي العطاء، من خلال برامجهـــا في 24 بلداً حول العالم، التـــزام الإمارات بالهـــدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة الإنمائيـــة للألفية الجديدة حتى عام 2015، وهو ضمان توفير التعليم الأساسي للأطفال حول العالم.

وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء» إن المؤسسة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تتابع باستمرار مراحل تطبيق جميع برامجها التنموية من أجل تعزيز مساهمتها في تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الجديدة لتوفير التعليم الأساسي، .

معتبراً أن الزيارات الميدانية تمثل عنصراً مهما من مراحل تطبيق وإنجاز برامج دبي العطاء، فمن خلال هذه الزيارات الميدانية نقوم بجمع بيانات مفيدة لقياس الآثار الإيجابية للبرامج والتحديات التي قد تتطلب إجراءات إضافية لمعالجتها، إضافة إلى أننا نطبق الدروس المستفادة خلال هذه الزيارات في البرامج والمبادرات المستقبلية.

وأضاف القرق: «لقد زار أيضاً فريق دبي العطاء مؤخراً كل من الأردن ومالي وجيبوتي وهاييتي وإندونيسيا، وشملت الزيارات مقابلة الأطفال والمعلمين والآباء والتفاعل معهم والإطلاع بشكل شخصي على تأثير جهودنا في حياتهم، الأمر الذي يشكل حافزاً دائماً لنا لتقديم الأفضل». .

وفي جزر القُمُر، زار الفريق 25 مدرسة من بين 88 مدرسة تدعمها دبي العطاء في جزيرة القُمُر الكبرى وجزيرة موهيلي، حيث تعمل دبي العطاء، بالتعاون مع اليونيسيف، على تحسين جودة التعليم من خلال المساعدة في تحسين نظام التعليم الوطني. وفي إطار هذا البرنامج، تطور دبي العطاء مواد تعليمية ومناهج دراسية جديدة، وتدرب المعلمين ومديري المدارس وتؤسس مراكز تعليمية للطفولة المبكرة.

ويركز البرنامج تركيزاً خاصاً على المناطق التي يوجد فيها أدنى معدلات الالتحاق بالمدارس، فيما يهدف أيضاً إلى تقليص حالة عدم التكافؤ بين البنين والبنات في الالتحاق بالمدارس من 13 إلى 3 نقاط مئوية.

وفي موريتانيا زار الفريق 10 مدارس في ولاية براكنة ومدينتي بوغيه وكيهيدي لتقييم مجموعة من الإجراءات التنموية التي تدعمها دبي العطاء، منها توزيع الطاولات المدرسية وترميم المرافق الصحية في المدارس ودعم جمعيات الأهالي بأنشطة تعزز من دخل الأسرة. إضافة إلى ذلك التقى فريق دبي العطاء منظمة غير حكومية مسؤولة عن بناء المرافق الصحية وتعزيز النظافة والصحة العامة داخل المدارس بغرض بناء 75 مرفقاً صحياً.

وتعمل دبي العطاء في سيراليون مع اليونيسيف ومنظمة بلان إنترناشيونال في تنفيذ برامج تجريبية متكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة داخل عدد من المدارس موزعة على منطقتين، كذلك تزويد جميع المدارس في سيراليون بلوازم النظافة الصحية «ما يزيد على 5 آلاف مدرسة».