تتواصل فعاليات الأسبوع الثقافي لدولة الإمارات لليوم الثالث في العاصمة الاسبانية مدريد للتعريف بثقافة وتراث الإمارات، في اطار اهمية حوار الحضارات الذي تبنته الإمارات كمنهج لنشر منجزها الثقافي وتراثها الشعبي بين الشعوب.

 

وفي اطار فعاليات الاسبوع الثقافي، قدمت الفرق الإماراتية امس الأول امسية ثقافية ترفيهية بدار كبار السن بمدريد، بهدف اطلاع هذه الفئة من المجتمع على ملامح الثقافة والفلوكلور الشعبي الإماراتي. وحضر الحفل بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وافريكو بوينتي مدير القسم الاقليمي للرعاية الاجتماعية بحكومة مدريد، وكليمنتي بنيتث مدير المركز، وأعضاء من سفارة الإمارات، واكثر من 500 مسن ومسنة من مختلف مراكز المسنين في مدريد.

 

تميز العلاقات

وأكد بلال البدور في كلمته عمق العلاقات المتميزة بين والبلدين والتقارب الثقافي بين الشعبين الإماراتي والإسباني.وثمن البدور جهود الحكومة الاسبانية في الاعتناء بهذه الشريحة التي كان لها الفضل في بناء اسبانيا كل في موقعه.. موجها الشكر إلى كافة المسؤولين بحكومة مدريد وإلى الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الاسبانية وأعضاء السفارة لمساهمتم الكبيرة في إنجاح فعاليات الأسبوع اللثقافي.

 

تاريخ الإمارات

ومن جانبها، ألقت راجينا بلانويل لاكالل مساعدة مستشار حكومة مدريد كلمة وجهت خلالها الشكر الجزيل لدولة الإمارات الممثلة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وسفارة الدولة في مدريد لاختيارهما العاصمة الاسبانية لتنظيم الاسبوع الثقافي، وحرصهما على مشاركة المركز المخصص لكبار السن في اقليم مدريد في انشطته.

وثمنت مساعدة مستشار حكومة مدريد فعاليات الاسبوع في مدريد، وقالت انها فرصة عظيمة كي يتعرف اهالي مدريد إلى الثراء الثقافي لدولة الإمارات، وهي احدى الدول الرائدة في الشرق الاوسط .. كما ان هذه الفعاليات من فنون وموسيقى تقليدية ومقطوعات التخت العربي ومعارض والقرية التراثية تجعل الاسبان يقتربون من تاريخ الإمارات.

وأشارت إلى قوة العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بين البلدين، والتواصل في مجال الثقافة والشؤون الاجتماعية، والذي يمثل الجوهر الحقيقي للدولتين ويحدد هوية شعبها. وقالت ان دولة الإمارات بلد صديق لإسبانيا، وهي أكبر شريك تجاري لها في منطقة الخليج، حيث يرتبط البلدان بعلاقات سياسية غير عادية، بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والملك خوان كارلوس ملك إسبانيا. وأشارت إلى ان الإمارات تعد اليوم من المجتمعات العالمية التي تضم مظاهر ثقافية متنوعة تجعلها من الدول الرائدة في العالم في ابراز التطور الثقافي والاهتمام بالتراث وبما هو تقليدي، وتجسيد ذلك في الموسيقى والزي والطعام وأسلوب الحياة.

وفي مجال الفن المعماري، فإن الإمارات تعتبر اليوم في طليعة الفن المعماري، وعلى سبيل المثال برج خليفة بإمارة دبي الذي يعد من الرموز البارزة باعتباره أعلى برج في العالم، اضافة إلى التوسع في المشاريع السياحية الجاري تنفيذها، مثل جزر النخيل وحلبة جزيرة ياس بأبوظبي التي تستضيف فورمولا « 1»، ومتحف الشيخ زايد، وغيرها من المشاريع التي تضع الإمارات في طليعة الدول الاكثر تقدما ونموا.. مشيرا إلى مساهمة افضل المعماريين الاسبانيين في هذه المشاريع.

من جهة اخرى، ابدى المسنون اعجابهم بالموسيقى والفن الإماراتي، وتمنوا ان تواصل الايام الثقافية زيارتها إلى مدريد مرات ومرات لإسعادهم. من جانبه، وصف مدير دار كبار السن بمدريد العلاقات الثقافية بين البلدين بأنها وطيدة وقديمة.. مبدياً سعادته بالمهرجان والغناء والموسيقى الإماراتية والعزف بالعود وآلة القانون.