نظمت بلدية دبي ملتقى التخطيط والبناء بحضور أكثر من مائة استشاري ومقاول، بالإضافة إلى حضور قياديي بلدية دبي ممثلين في المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني والمهندس داوود الهاجري مدير إدارة التخطيط والمهندس طالب جلفار مدير إدارة الصرف الصحي والري وعبد اللطيف حسن مدير إدارة المساحة بالإنابة، بالإضافة إلى ممثلي جمعية المهندسين وممثلي جمعية المقاولين بالدولة.

وأشار المهندس خالد عبدالرحيم مدير إدارة علاقات المتعاملين في بلدية دبي إلى أن هذا الملتقى يأتي ضمن خطة برامج التواصل المعتمدة لهذا العام بين بلدية دبي وفئات المتعاملين معها، حيث يمثل قطاع البناء والتشييد من أكبر القطاعات التي تتعامل مع بلدية دبي والوحدات التنظيمية المختلفة.

وأشاد الحضور من مقاولين واستشاريين بمستوى التقدم والتطور التي وصلت إليها خدمات بلدية دبي في مجال ترخيص البناء وتنفيذ المشاريع ، كما أشاد الجميع بالأنظمة الإلكترونية التي قامت بلدية دبي بتطويرها والتي تعتبر من أوائل الأنظمة المتخصصة في مجال البناء والترخيص على مستوى المنطقة والعالم، حيث ساهمت هذه الأنظمة والبرامج في تميز المباني في إمارة دبي من النواحي المعمارية والإنشائية.

وبين قياديي بلدية دبي بأنه هناك حزمة جديدة من الإجراءات المتطورة في هذا المجال من خلال التنسيق الفعال والمباشر بين مختلف دوائر ومؤسسات حكومة دبي لتقليل عدد خطوات وإجراءات الحصول على ترخيص مبنى، وخطوات التنفيذ إلى مرحلة إنجاز المبنى في أسرع وقت ممكن.

احصائيات وانجازات

وتم خلال الملتقى عرض أهم إحصائيات وإنجازات قطاع البناء والتشييد في إمارة دبي حيث قدم المهندس خالد محمد صالح عرضا مبسطا عن أهم الإحصائيات والبيانات التي تعاملت معها إدارات بلدية دبي المعنية بترخيص البناء في بلدية دبي .

حيث تبين أن مساحات البناء المرخصة ارتفعت من 280 مليون قدم خلال الفترة بين اعوام (1990 إلى 2000) وإلى أكثر من مليار قدم مربع خلال الفترة ( 2001 إلى 2010 )، لافتا الى أن عدد مكاتب الاستشارات الهندسية المرخصة وصل العام الماضي إلى 650 مكتبا، كما بلغ عدد شركات المقاولات المرخصة 6 آلاف و 300 شركة.

وطالبت شركات المقاولات الهندسية خلال اللقاء أن يكون هناك نظاما موحدا لعقود البناء بين الأطراف المعنية كالمقاول والاستشاري والمالك، وضرورة إعادة النظر في إجراءات بلدية دبي بخصوص تغيير المقاول أو الاستشاري للمشاريع تحت الإنشاء، حيث أكدت بلدية دبي أنها مكلفة بالجوانب الفنية للمباني، أما الجوانب التعاقدية فهي من اختصاص جهات أخرى بالإمارة معنية بالبنود التعاقدية بين المقاول والمالك والاستشاري. كما استفسرت شركات المقاولات عن أسباب اشتراط توفر سكن ملائم للعمال في إمارة دبي، .

حيث أكد مدير إدارة المباني أن بلدية دبي من خلال اللجنة العمالة المشكلة على مستوى إمارة دبي، تتحمل مسؤولية متابعة وضمان توفر السكن الملائم للعمال، ويتوجب على الجهات الرقابية ببلدية دبي القيام بتنفيذ زيارات ميدانية لمساكن العمال للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة لهذه الفئة الهامة في قطاع البناء والتشييد.

ومن جانب آخر، تم الاستفسار عن أسباب إيقاف ترخيص إنشاء محلات تجارية أو خدمية في المساجد، حيث بين المهندس داوود الهاجري مدير إدارة التخطيط ان هذا الاتفاق تم بين بلدية دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، .

حيث قامت بلدية دبي بتوفير عدد من الأراضي في المناطق السكنية لبنائها وتطويرها كمجمعات خدمية تلبي احتياجات سكان هذه المناطق من الخدمات التجارية، وهذا يساعد على معالجة بعض الملاحظات حول الإزعاج الذي تسببه هذه المحلات في المساجد.

وبرزت خلال جلسة الحوار والنقاش ملاحظات حول ضرورة تثقيف فئة العمال وإرشادهم حول سبل الصحة والسلامة المهنية في المواقع الإنشائية، حيث اتفق الجميع أن هذه مسؤولية مشتركة تشارك فيها بلدية دبي وشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية ولا بد من تعاون وتكاتف الجميع لتعزيز هذا الجانب.

وفي نهاية الملتقى، أشاد الجميع بحرص بلدية دبي على تقبل الحوار والنقاش البناء مع المتعاملين معها، وتمنى الجميع أن يتعاون الجميع لما فيه مصلحة الإمارة ودولة الإمارات والعمل على تطوير هذا القطاع المهم في عملية التنمية.