طعم السكر عند الأطفال لا يعلى عليه، وإذا أردت أن تغري طفلا فلن تجد خيراً من الحلوى.. لكن السكر قد يتحول إلى مصدر هلع لدى بعض الأطفال، ويفقد حلاوته وإغراءه لأنهم حين يتناولونه يعرضون أنفسهم لمضاعفات قد لا تحمد عقباها.
قصة فاطمة التي أصيبت بمرض السكري عندما كان عمرها خمس سنوات تؤكد أن إصرار وإرادة الإنسان تنتصر دائما حتى على المرض، فقد اكتشف أهلها إصابتها بالمرض فجأة عندما داهمتها غيبوبة السكر في الحضانة ولم تكن تعرف معنى المرض ولا أبعاده ومضاعفاته الخطيرة، ولكن كل ما عرفته أنها ستتوقف عن تناول كعكتها المفضلة "بلاك فورست" وتناول أكلاتها المفضلة الكنتاكي والهمبرغر وغيرها من الوجبات والحلويات التي تجذب الأطفال كالمغناطيس.
طرقنا كل الأبواب، ولجأنا إلى العطارين والمشعوذين من منطلق أن "الغريق يتعلق بقشة"، تقول والدتها أم جاسم: ذهبنا إلى الهند بحثا عن علاج ناجع، ولكن الجواب الذي حصلنا عليه "عليكم التأقلم مع المرض ومراقبة الطفلة عن كثب حتى مرحلة البلوغ".
وتروي ام جاسم قصتها مع حقن الأنسولين فتقول: "كنت أرتعش من منظر الإبرة (الحقنة)، ولكني وجدت نفسي مضطرة لإعطاء فاطمة حقن الأنسولين ثلاث مرات يوميا، " كنت أتمزق ألماً، وأذرف دماً بدلاً من الدموع التي جفت لكثرة البكاء عندما تقترب ساعة إعطاء الأنسولين، ولكن فاطمة كانت تشعر بي وتواسيني بكلمات أكبر منها، فقد كانت دائما تقول: " أين نحن من سيدنا أيوب عليه السلام"، وأتذكر كلام طبيبها الخاص الدكتور عبد الرزاق المدني عندما قال لي في بداية اكتشاف المرض: "إن هذا العصر هو العصر الذهبي لمرضى السكري، لأن العلاج أصبح أكثر سهولة وأكثر تقدماً عن ذي قبل".
وتضيف والدتها: "فاطمة كانت منذ صغرها طفلة ذكية، وكانت تجلس أمام الانترنت وتبحث عن كل ما يتعلق بسكري الأطفال، وعندما وصلت تسع سنوات بدأت تعتمد على نفسها بكل شيء، وتخلت عن الممرضة التي رافقتها لمدة أربع سنوات إلى المدرسة، وصارت تضع في شنطتها المدرسية الحلوى والسكر، وكانت قبل حدوث انخفاض السكر تهرع مسرعة لتناول العصير المحلى، لا بل إنها كانت تفحص السكر لوحدها.
بعد إنهاء دراستها الثانوية التحقت فاطمة بكليات التقنية العليا تخصص "نظم معلومات إدارية"، وبعد تخرجها حصلت على وظيفة في احد البنوك، إلى أن تقدم لها ابن خالتها خالد، فأخبرناه بقصة فاطمة مع السكري، وأنها تعيش على الأنسولين، ولكن ذلك زاد من إصراره على الزواج منها ، والحمد لله لديهما الآن نورا في عامها الأول .
وتختم فاطمة قصتها مع المرض قائلة: "لم أحرم نفسي من أي نوع من الأكلات أو الحلويات، وكل ما كنت أقوم به هو احتساب كمية الكربوهيدرات، ومقابل كل 15 وحدة كربوهيدرات أتناول وحدة أنسولين لضمان عدم ارتفاع أو انخفاض السكر عن معدلاته الطبيعية"، والسكري من أسهل وأبسط الأمراض إذا أجاد الطفل والأهل التعامل معه، وبالتأكيد السكري لا يعني نهاية المطاف، بل بإمكان المصاب أن يعيش حياته الطبيعية، وأن يصل إلى أعلى المراتب، بمساعدة ومساندة الأهل الذين يقع عليهم دور كبير، خاصة في مرحلة الطفولة.
طفلة رائعة
وتروي الدكتورة خولة والدة عفراء التي اكتشفت إصابتها بالمرض عندما كان عمرها أربع سنوات رحلتها مع مرض صغيرتها قائلة: لم يكن أمر حقن الأنسولين أو الأدوية جديداً علي، ولكني لم أكن على دراية كافية بالأنظمة الغذائية التي يجب اتباعها للتحكم بسكر الدم.
كانت مراقبة معاناة عفراء مع الأطعمة غير المستساغة والأغذية الخالية من السكر أمراً بالغ الصعوبة، كما تقول الدكتورة خولة، " لذلك لجأت إلى كافة المصادر المتوافرة للقراءة والتزود بالمعلومات حول أنماط الغذاء المتبعة للتحكم في مستوى سكر الدم.
بدأت الأمور تسير نحو الأفضل بعدما بدأنا باستخدام قوائم البدائل الغذائية وممارسة نظام حساب جرامات الكربوهيدرات المتناولة، وبمرور الأيام استطعنا أن نحسن من سيطرتنا على مستوى السكر في دم ابنتي، وأصبحتُ قادرة على تحديد النسبة بين كمية الكربوهيدرات المتناولة في كل وجبة وكمية الأنسولين الضرورية لتغطية الكربوهيدرات في تلك الوجبة. أكملت عفراء عامها الثالث عشر وهي الآن طفلة رائعة تستطيع التحكم في مستوى السكر لديها بنجاح كبير وتستمتع بحياتها إلى أقصى درجة.
وتضيف: "بعد تعاملي مع مرض ابنتي شعرت بضرورة تبادل خبراتي مع الكثير من الآباء ممن يجدون أنفسهم يواجهون نفس الموقف الذي مررت به وهو إصابة أحد أطفالهم بمرض السكري. قد يبدو أمراً بالغ الصعوبة في البداية، ولكنه لا يشكل نهاية العالم. من خلال تبادل الخبرات الجيدة والسيئة على حد سواء فيما بيننا، نستطيع أن نكون عامل دعم رئيسي لبعضنا البعض.
«أطفال حلوين»
هذه الرغبة ولدت للدكتورة خولة فكرة إنشاء مجموعة "أطفال حلوين" في العام 2003، والتي ساهمت في إنشائها وفاء عايش، أخصائية التغذية السريرية في هيئة الصحة مع عدد من المتطوعين من الأطباء والمتخصصين في مجال التغذية، وكذلك الأهالي، وتضم حاليا 180 طفلا من المصابين بالسكري، يلتقون سنوياً في مؤتمر طبي يناقش آخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية والشركات العالمية المصنعة للأجهزة الطبية، بالإضافة لإطلاع الأهل حول آخر المستجدات المتعلقة بسكري الأطفال.
وتدعم «أطفال حلوين» هؤلاء الأطفال على مستويين؛ الأول يتمثل في تقديم الدعم المعنوي للأطفال وأهالي الأطفال حديثي التشخيص وفي بداية المرض حتى يتمكنوا من مواجهة المرض والتعايش معه. كما يتم تقديم التوعية والتثقيف والتوجيه من الناحية العلمية أو من ناحية التغذية بعد ذلك. والمستوى الثاني يتمثل في تجمع الأطفال المصابين بالسكري في ملتقيات تجمع بين المرح والتثقيف. كما تتاح في هذه التجمعات للطفل رؤية أطفال آخرين مثله يأخذون الحقن ويعيشون مع نفس المرض، فيسهل عليه تقبل المرض والتعايش معه.
كما يتبادل الأهالي الخبرات ويساند بعضهم البعض. وفي هذه التجمعات تتاح فرصة لأهالي الأطفال حديثي التشخيص الاجتماع مع الأهالي الذين يملكون الخبرة والتعلم منهم، كما أن رؤيتهم للأطفال الآخرين ممن هم اكبر منهم الذين كبروا وحققوا الكثير في حياتهم دون أن يعيقهم مرضي السكري يشعرهم بالأمان، ويحفزهم ويشجعهم على الاستمرارية في الالتزام بالعلاج.
مرض صديق
الدكتور عبدالرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصماء والمدير التنفيذي لمستشفى دبي ورئيس جمعية السكري الإماراتية قال: " لا شك في أن السكري عند الأطفال معاناة للأبناء، والآباء والأمهات أيضا. ولكنه في النهاية مرض مثله مثل كل الأمراض، يحتاج إلى التشخيص المبكر والدقيق، والعلاج الصحيح، والمتابعة المستمرة".ويضيف: "الاختلاف الوحيد بينه وبين غالبية الأمراض انه يلازم المصاب به طوال العمر، وهنا لا مناص من صداقته والتعامل معه باهتمام وعناية ومودة".
ظاهرة عالمية
ويقول الدكتور المدني: السكري عند الأطفال ظاهرة منتشرة في معظم دول العالم، وعلى وجه الخصوص في دول الخليج، رغم غياب الإحصائيات الدقيقة حول نسبة انتشاره، وهناك حقيقة أسباب عديدة ومتنوعة للمرض، منها ما هو وراثي ينتقل من الأب أو الأم والعائلة عامة، وهذا قليل في النوع الأول (سكري الأطفال)، ومنها ما هو متعلق بالمناعة وهجوم فيروسي غير مفسر حتى الآن، وهذا هو الأكثر شهرة، ومنها ما هو مكتسب بسبب البدانة وكثرة تناول الوجبات السريعة وقلة النشاط والحركة وعدم ممارسة الرياضة والجلوس أمام التلفزيون أو أجهزة الكمبيوتر لفترات طويلة،
ولكن لا بد من الإشارة إلى أن المرض ليس سهلا أو بسيطا، ويتطلب من المريض احتواءه والسيطرة عليه، وهنا فقط يصبح مرضا صديقا، ولهذا تعد المتابعة والتعاون والتنسيق مع الطبيب المعالج هي الأساس في علاج مرض السكري، فلا مجال للمبادرات الفردية غير المتخصصة أو الاجتهادات غير العلمية أو الإنصات للنصائح والوصفات غير الطبية، وهو في ذلك مثله مثل كل الأمراض يحتاج إلى الحذر ولكن من دون خوف.
أعراض المرض
ويقول: تظهر أعراض السكري عند الشكوى الكلاسيكية عند الأطفال السكريين مثل كثرة التبول والعطش ونهم (زيادة شهية) ونقص الوزن، وقد يكون مفتاح التشخيص هو التبول بالفراش لدى طفل تمت نظافته، كما تتميز البداية الخفية للسكري بالنعاس والضعف ونقص الوزن رغم الشهية الزائدة، والتهابات الجلد المتقيحة (الدمامل الجلدية المتكررة). والالتهابات التناسلية الفطرية عند الفتيات المترافقة بالحكة والمفرزات، وقد يتظاهر السكري عند المولود حديثاً بأن يكون ضخم الحجم، أي وزنه غير عادي، وهذا مؤشر لإصابة الأم أيضاً إذا لم تشخص حالتها من قبل.
ويقول: "طبعا لا يوجد علاج ناجع للمرض لغاية الآن، ولكن هناك بعض التجارب العالمية الناجحة مثل زراعة الخلايا الجذعية، وهذه بطبيعة الحال مكلفة، وتحتاج إلى مراكز عالمية متخصصة، وإلى ان يتم اكتشاف علاج ناجع لا مناص أمام المصابين بالمرض من النوع الأول سوى بالأنسولين، الذي يعتبر فعلا معجزة لأن مرضى السكري بإمكانهم ان يعيشوا حياة طبيعية، شريطة الالتزام بنصائح وإرشادات الطبيب المعالج.
برنامج غذائي
وفاء عايش اختصاصية التغذية السريرية في هيئة الصحة بدبي وأحد المؤسسين لبرنامج (أطفال حلوين) تقول: هناك خطأ كبير يقع فيه الأهل وهو أن مريض السكري يجب أن يبتعد تماماً عن الحلويات، وبعض نوعيات الأكل، والصحيح هو أن مريض السكري يجب أن يتناول كل شيء وبدون قيود، شريطة أن يكون متوازياً مع الأدوية. وهناك برنامج غذائي متكامل لمريض السكري، سواء كان طفلاً أم بالغاً تم فيه مراعاة عدد السعرات الحرارية والكربوهيدرات الموجودة في كل صنف من أصناف الأطعمة.
وعدد وحدات الأنسولين التي يحتاجها الجسم، وكل 15 وحدة كربوهيدرات تحتاج إلى وحدة أنسولين، وبالتالي مريض السكري يحسب عدد السعرات في كمية الأكل، ويأخذ مقابلها أنسولين، وبهذه الطريقة يعيش مريض السكري حياة طبيعية جداً.
السيطرة على المرض
وأشارت وفاء عايش إلى أن هناك أربعة أسس للسيطرة وعلاج السكري من النوع الاول، وهي الأنسولين، والنظام الغذائي، والرياضة والنشاط البدني، ومراقبة مستوى سكر الدم، بحيث يكون هناك توافق وتزامن بين هذه العناصر الثلاثة الأولى. أما النظام الغذائي فله الخصائص التالية: أن يكون غذاء متوازناً بحيث يلبي احتياجات النمو السليم للطفل حسب مرحلته النمائية، ويلبي احتياجات الرياضة والنشاط البدني، خاصة أن الأطفال يكثرون من اللعب، ويشمل وجبات إضافية احتياطية مدروسة لأي نشاط رياضي غير عادي.
وقالت: لخصوصية النظام الغذائي جانبان، أن يُعد خصيصاً للفرد وفق أهداف الرعاية التغذوية التي تنطبق عليه، وأن يكون معدَّلاً عن العادات الغذائية اليومية للفرد، وذلك بالإبقاء على العادات الغذائية السليمة، وتعديل وتصحيح العادات الخاطئة، واعتماد رغبة الفرد فيما يحب ويكره من الأطعمة.
ومن خصائص النظام الغذائي أيضا أن يتصف بالثبات اليومي من حيث توقيت الوجبات وكمية الطاقة المتناولة يومياً، ويتزامن ذلك مع الإنسولين من حيث نوعه وكميته وعدد الحُقَن اليومية، ويوزع الغذاء اليومي على عدد أكبر من الوجبات مقارنة بعدد وجبات غير المصابين بالسكري، وتُضبط كمية الأنسولين حسب الاحتياجات الغذائية، ولا تُعدل احتياجات الطاقة لتوافق كمية الأنسولين.
وأوضحت أن الثبات اليومي لتوقيت الوجبات وكمية ونوعية الغذاء ضرورية لمن يعتمدون حقنتين من الأنسولين يومياً، أما في حالة الرعاية المركزة والتي تعتمد على الحقن بالأنسولين 3 مرات فأكثر يومياً، فيتمتعون بمرونة أكثر من حيث توقيت الوجبات أو حذف أو إضافة بعض الوجبات، إلا أن الأفضل لهم التمسك بثبات النظام الغذائي من أجل تحكم أفضل في مستوى سكر الدم.
افتتاح مركز متخصص يعالج مرض السكري لدى الأطفال سبتمبر المقبل
قال قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي إن هيئة الصحة ستفتتح في شهر سبتمبر المقبل مركزا متخصصا للسكري بخمسة أضعاف مساحة المركز الحالي، يضم قسما متكاملا لعلاج مرض السكري لدى الأطفال في الدولة، يقدم رعاية طبية وغذائية وتثقيفية للأطفال المصابين بمرض السكري ، كما سيوفر القسم علاجاً متطوراً للصغار المصابين بالسكري، وأجهزة طبية حديثة، وتطبيق نمط علاجي حديث يوفر خدمة طبية متكاملة، اذ يستقبل الطفل المصاب من قبل اختصاصي، ثم ينتقل إلى أخصائي تثقيف صحي، ثم أخصائي تغذية، ليحصل على خدمة شاملة.
وذكر أن المركز سيضم أول عيادة حكومية في دبي للعناية بصحة القدم لمرضى السكري، وإضافة خدمات علاجية أخرى، موضحاً أن المريض بهذا الداء أكثر عرضة لتقرحات القدم، ومضاعفات عدة.
وأوضح أن مركز دبي للسكري سيقدم خدمات شاملة لمريض السكري، تشمل تشخيص المرض، وفحص مستوى السكر التراكمي في الدم، وتوفير العلاج، وتقييم اللياقة الرياضية، وفحص شبكية العين التي تتأثر بالسكري، وعلاج تقرحات القدم. دبى - «البيان»
المرض سببه نقص إنتاج الأنسولين
السكري هو مرض مزمن ينتج عن نقص كامل أو نسبي في إنتاج الأنسولين من البنكرياس أو الاستجابة للهرمون من خلايا البنكرياس سواء كان ذلك موروثاً أو مكتسباً. ويتميز مرض السكري بتركيز أعلى من الطبيعي للجلوكوز بالدم. وطبقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية فإن معيار تشخيص مرض السكري هو تجاوز مستوى الجلوكوز في البلازما 7.0 ميلليمول / لتر أو أكثر من (1.26 جم / لتر). وينقسم مرض السكري إلى نوعين هما الأكثر شيوعاً، النوع (النمط) الأول يصيب الأطفال والنمط الثاني يصيب البالغين، ويشكل النوع الأخير 90% تقريباً من حالات مرض السكري. دبى «البيان»
السكري يعرقل اندماج الطفل في المجتمع
يصاب قرابة 76000 طفل في أنحاء العالم سنويا بداء السكري من النمط الأول، منهم 50000 طفل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.ويمكن لداء السكري أن يلقي بظلال ثقيلة على حياة الطفل، لا تقف عند اضطراره إلى التكيف مع الحالة الجديدة فقط، بل إنه يكافح الاندماج في المجتمع. يواجه هؤلاء الأطفال تحديات في المدرسة، ويتعرضون للتمييز ، ويجدون صعوبة في بناء العلاقات.
وتحتوي "وثيقة الحقوق" للأطفال المصابين بداء السكري في المدارس التي أطلقت في دبي على قائمة من تسعة امتيازات أساسية يجب أن تمنح للأطفال المصابين بهذا المرض. وهي مستمدة من الوثيقة الدولية لحقوق الأطفال المصابين بداء السكري في المدارس، وتضمن مشاركة الأطفال المصابين بهذا المرض بالنشاطات المدرسية، إضافة للسماح بإعطائهم الوقت الكافي لتلبية احتياجاتهم الطبية. دبى البيان
4خطوات لحماية الأطفال من السكري
يتفق الخبراء على أن الوقاية من مرض السكري تبدأ في البيت ويطرحون أربع خطواط لحماية الأطفال من المرض. وتقول وفاء عايش خبيرة التغذية السريرية في هيئة الصحة إن الأهل يمسكون بزمام الأمور عندما يتعلق الأمر بالحمية الغذائية الصحية لأطفالهم. وتنصح عايش بضرورة شرح المرض للأطفال المصابين، "ثقف أطفالك عن المرض حتى يعرف الطفل ما يجري في جسده، ويمكن الاستعانة ببعض الكتب الطبية والمصطلحات السهلة لإيصال المعلومة للطفل المصاب".
الخطوة الأولى في صد مرض السكري هى اتخاذ الإجراءات الوقائية المتعلقة بالأكل، اذا تقول عايش: " تقريبا كل الأمراض ترتبط بطريقة ما بنوع الغذاء، وخاصة مرض السكري، السكريات البسيطة هي المذنب الأساسي، وهذا يتضمن مأكولات مثل الصودا، الكوكيز، الرقائق والمخبوزات". والنصيحة ببساطة هي تقديم بدائل صحية لتقليل خطر الإصابة بمرض السكر.
يحب أن تتضمن وجبات الطعام البروتين، وليس النشويات فقط . ويفضل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بدلا من الخبز الأبيض.
يجب أن تشارك العائلة كلها في النمط الغذائي الصحي. لا يوجد شخص محصن ضد الإصابة بمرض السكري، فالكل يجب أن يتبع أسلوب حياة صحياً. لذا لا ينصح بشراء مكونات مختلفة احدها غني بالسكريات للأطفال الذين لا يعانون من السكري وأخرى صحية وخالية من السكريات للطفل المصاب بالسكري، وجود طفل مصاب يعني احتمال إصابة أي فرد من العائلة، لذا احرصي على تعزيز السلوك الجيد لكل أفراد العائلة. لا تطعمي عائلتك السموم.
وتلعب التمارين دورا أساسيا في الوقاية من مرض السكري. كما تقول عايش ، خصوصا بعد وجبات الطعام، لأنها تساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الطبيعي. لذا ينصح بتغيير النمط المعيشي للعائلة، تقليل ساعات مشاهدة التلفاز، تصفح الانترنت، واللعب بألعاب الفيديو يسهم لدرجة كبيرة في تخفيف الوزن، زيادة جريان الدم، تقليل تركيز السكر في الدم، ورفع الطاقة للكبار والصغار.



