خصصت خطبة الجمعة أمس موضوعها حول قيمة التميز وذكرت أن التميّز قوة في العقل يستنبط من خلالها جميل المعاني وبديع الأفكار التي تقود إلى خير الأعمال لمن يريد النجاح، ويطلب الفلاح في عاجل دنياه وآجل أخراه، ليفوز بجنة الله، وقالت إن معاني التميز حالة من النهوض في الهمة تبعث في النفس الرقي، وتوقظ المواهب والإمكانات لتحقيق السبق والنفع للأفراد والمجتمعات.
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم وجهنا إلى التميز في ميادين الحياة، فقال صلى الله عليه وسلم :«أصلحوا رحالكم وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس» أي العلامة البارزة. وأكد الخطباء أن التميز دعوة تحتاج سعيا وتحقيقا وليس شعارا أو بريقا، فالمتميزون لهم آثار يذكرها الناس، .
وهو هبة من رب السماء، أو كسب يقتضي الهمة والعناء، ولكن الموهوب لا يجني الثمار ما لم ينم العقل بالفعل والإصرار، فكم من شخص وهبه الله تعالى أسباب التميز فأضاعها بالتكاسل، وكم من شخص سعى للتميز بالجد والتعب، فجانب اللهو واللعب، حتى أدرك بالعزم مناه. فالمتميز هو من يستثمر مواهبه، .
ويستغل إمكاناته وقدراته، وهذا ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، ويكتسب التميز بإحسان العمل واتباع المحسنين.