طرحت طالبات كلية تقنية المعلومات بجامعة زايد مشروعاً علمياً تكنولوجياً جديداً تحت عنوان (جنائي) والذي تم تصميمه بهدف تطوير أداء العاملين في الشؤون القانونية والقضائية حول كيفية الكشف والتعامل مع الجرائم الالكترونية واستخراج الأدلة الجنائية في هذا النوع من الجرائم، وحضر تدشين المشروع معالي الدكتور هادف الظاهري وزير العدل والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وإبراهيم باقيلي مدير مختبر أبحاث الجريمة الالكترونية بالجامعة والمشرف على المشروع.

 

إشادة

وثمن معالي الدكتور هادف الظاهري وزير العدل جهود طالبات الجامعة في انجاز المشروع ودعم وتشجيع جامعة زايد لهن ، متمنيا أن يحقق الموقع الفوائد المرجوة منه وأهدافه وأن تستفيد منه الجهات والمؤسسات المعنية بالجرائم الالكترونية والعاملين في مجالها من القضاة والمحامين، موضحا أن نسبة الجرائم الالكترونية منخفضة مقارنة بالجرائم الأخرى العادية ولكن الإحصائيات التي عرضتها طالبات جامعة زايد ضمن مشروعهن تظهر وجود زيادة مضطردة في تلك الجرائم.

وأشار معاليه إلى أن هناك قانونا خاصا بالجرائم الالكترونية للعام (2006) وأن العمل جار حاليا على تحديثه ليتناسب مع المستجدات الحادثة في مجال الجريمة الالكترونية، معتبرا أن الصعوبة في هذه النوعية من الجرائم تأتي من كونها ترتكب من أماكن بعيدة والمجرم لا يظهر في الصورة بما يجعل عملية تحديده صعبة .

وقال معاليه : ( هناك صعوبة في كون التشريعات تتأخر في معالجة هذه الجرائم ، لذا نحن بحاجة لمراجعة التشريعات والقوانين التي تحكم هذه الجرائم).

 

تطوير

وأضاف معاليه: ( إن تطور مثل هذه النوعية من الجرائم يحتاج إلى وجود محاكم متخصصة للتعامل معها، وأنه على المستوى الاتحادي هناك دوائر متخصصة في متابعة الجرائم الالكترونية يعمل بها قضاة مختصون ، وفي الوقت ذاته فان وزارة العدل تعمل حاليا على ابتعاث عدد من القضاة للدارسة في الخارج وتطوير مهاراتهم وخبراتهم في هذا المجال).

من جانبه، ذكر الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة أن المشروع يعتبر إنجازا كبيرا لطالبات الجامعة ، وأن الطلبة في الجامعة يتنافسون في طرح إبداعاتهم وأفكارهم وكيفية تطبيقها ميدانيا وهو ما يعكس السعي نحو التميز ، حيث تحرص الجامعة أيضا على توفير البرامج الأكاديمية والعلمية والتقنية وتطبيق أحدث مفرداتها في نظمها الدراسية والإدارية بهدف تحقيق الجودة والتفوق في مخرجاتها التعليمية المتمثلة في كوادر شابة مؤهلة علميا وعمليا وقادرة على التواصل باللغتين العربية والانجليزية ويتميزون بالمهارات التكنولوجية المتقدمة ويلتزمون بالنهج العلمي فكرا وسلوكا ، إلى جانب قدراتهم على التحليل والابتكار وطرح الحلول الفاعلة لمعالجة المشكلات.

 

مقومات

وأضاف: (انتهجت جامعة زايد منذ نشأتها تطبيق المقومات العلمية والتقنية الحديثة في هياكلها الإدارية والدراسية بدعم ورعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد الذي يوجه دائما بضرورة طرح أعلى المستويات والمعايير في كافة المناهج والبرامج في جميع كليات وإدارات الجامعة وتوفير المساقات الجامعية المشتركة التي تحقق التكامل والترابط بين مختلف مجالات المعرفة والإحاطة باهتمامات المجتمع) .

 

أهداف

ومن جانبه، أشار الدكتور إبراهيم باقيلي المشرف الأكاديمي على المشروع إلى أن المشروع يهدف لتطوير أداء المعنيين في كل من الأعمال القانونية والتحقيق الجنائي، لفهم العملية التقنية للجرائم الالكترونية ومساعدتهم في اتخاذ قرارات أفضل، واكتساب خبرات حديثة في العمليات الفنية المتعلقة بالتحقيق في قضايا الجرائم الالكترونية، لافتا الى أنه بالإضافة لتقديم المساقات الدراسية حول البحث الجنائي في الأدلة الالكترونية وطرق استخراج الأدلة الجنائية الالكترونية ،فان الموقع يتضمن إعداد أول قاموس بمصطلحات الجرائم الالكترونية مترجما من اللغة الإنجليزية إلى العربية. مشيراً إلى أن مشروع البرنامج يلقى اهتماماً ورعاية وزارة العدل.

 

تنفيذ المشروع

وقامت على تنفيذ مشروع (جنائي) كل من الطالبات سمية المنصوري و سارة حسن و سارة أحمد بكلية تقنية المعلومات بالجامعة بأبوظبي ، حيث قمن خلال التدشين بتقديم شرح حول المشروع وطبيعته المتعلقة بطرح كورسات تعليمية حول أساسيات البحث وكشف الأدلة الجنائية الالكترونية باللغتين العربية والاجنبية ، بحيث تقدم تلك المساقات الدراسية بوسائل تعليمية متنوعة من محاضرات وباوربوينت وعروض فيديو التي تساعد الذين لا يجيدون استخدام الكمبيوتر في تعلم المفاهيم المتعلقة بالجرائم الالكترونية.

وذكرت الطالبات أن الجرائم التقنية بازدياد في معظم دول العالم، وأن فريق العمل للمشروع توصل من خلال الاستبيان الذي تم طرحه الى ان أكثر أنواع هذه الجرائم انتشارا هي الاستعمال الإجرامي لبطاقات الائتمان وبعدها سرقة الهوية وجرائم النصب والاحتيال وجرائم تخريب أجهزة الكمبيوتر واثبت الاستبيان أيضا زيادة عدد المؤيدين لطرح برامج تعليمية في هذا التخصص، كما أن 25% ممن شملتهم عينة البحث يفضلون دراسة تلك المساقات الكترونيا .

وأشارت الطالبات إلى أن تصميم البرنامج استغرق ستة أشهر وأنهن يعملن على إعداد الجزء الثاني المتقدم من البرنامج التدريبي حول تطور الجرائم الالكترونية .