أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال تجاذبه أطراف الحوار مع أكثر من خمسة وعشرين شاباً وفتاة، أن شعب الإمارات ينعم بالديمقراطية والحرية ورغد العيش والأمن والاستقرار والانفتاح على الآخر، لأننا كقيادة وشعب نؤمن بالسلام والتعايش السلمي بين الدول والشعوب، ونؤكد على الحوار الإيجابي بين مختلف الدول لبناء سلام عالمي قائم على العدل والمساواة والاحترام المتبادل.

وأضاف سموه: إن أفراد مجتمع الإمارات يعيشون في ظل أمن وأمان واستقرار قل نظيره، لا لأن دولتنا لديها جيش وأجهزة شرطة تحفظ الأمن والاستقرار، بل لأن شعبنا هو الحريص على ترسيخ هذه العنصر الرئيسي من عناصر مسيرة البناء والتنمية والعيش الكريم.. فأبناء شعبنا يدركون أهمية الأمن والاستقرار لأي مجتمع، ويدركون أن لا تطور وتقدم في ظل فوضى أو فلتان أمني وسياسي.

وأيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تبادل الزيارات الشبابية بين الشباب العربي والشباب الغربي، وبارك كل الخطوات التي تسهم في تحقيق التقارب والتواصل الدائم بين الثقافات كافة، خاصة العربية والإسلامية والأجنبية.

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مقر كلية دبي للإدارة الحكومية، في برج المؤتمرات، ظهر أمس، مجموعة من الشباب العالمي، الذين يزورون الدولة حالياً بمبادرة من بعض الجهات غير الرسمية، وذلك في إطار مشروع تطوعي غير ربحي أطلق في شهر فبراير الماضي، بهدف بناء جسور جديدة للتواصل الحضاري والإنساني والثقافي بين الشرق والغرب، من خلال تنظيم زيارات شبابية لبعض الدول العربية لطلاب وأكاديميين ومهنيين وإعلاميين يمثلون مختلف المجتمعات العربية في الولايات المتحدة وأوروبا.

ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في بداية اللقاء بالشباب من الجنسين وصافحهم وتعرف إلى أسمائهم وبلدانهم واهتماماتهم.

ثم جرى حوار صريح بين سموه والشباب، الذين جاؤوا من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية في منطقة الشرق الأوسط ودولة الإمارات على وجه الخصوص.

 

تساؤلات

وقد استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بفكر مفتوح، إلى أسئلة وتساؤلات وآراء الشباب حيال عدد من المسائل التي تشكل محور اهتماماتهم في زيارتهم لبعض الدول العربية، للتعرف عن قرب إلى ثقافة شعوب المنطقة العربية كعرب ومسلمين لهم ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم وقيمهم التي يتمسكون بها رغم كل المتغيرات التي يشهدها العالم.

وقد أجمع الشباب في سياق الجلسة الحوارية التي حضرها سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك بدبي، ومحمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار، وأحمد عبدالله الشيخ، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وطارق هلال لوتاه، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية، التي تستضيف الشباب العالمي، أجمعوا على أن مشاهداتهم في زيارتهم الميدانية لعدد من معالم ومؤسسات وطنية ولقاءاتهم مع بعض القيادات الشابة في الدولة من مسؤولين وشباب في مختلف المواقع تغاير تماماً ما يسمعونه ويشاهدونه ويقرؤونه عبر وسائل الإعلام المختلفة التي تنقل الصورة مغايرة للواقع ومشوهة في بعض الحالات.

وأشاد الشباب بحضارة دولة الإمارات وثقافة شعبها وموروثها الإنساني والديني، الذي ينم عن عراقة وحضارة وتاريخ حافل بالإنجازات على مختلف الصعد.

 

إشادة

ونوه الشباب برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي جعلت من دبي مدينة عالمية بامتياز، تتطلع لها عيون الباحثين عن الأمن والأمان والاستثمارات الناجحة والعيش في كنف مجتمع متحضر تسوده روح التسامح والتعايش والانسجام بين مختلف أطيافه من كل الأعراف والأديان والمستويات الثقافية والعلمية.

وقالت طالبة أميركية في معرض مداخلتها خلال الحوار، كنا نسمع عن دبي بأنها مدينة الذهب والرفاهية والأبراج ليس إلا..، إلا أن الصورة المرئية أمامنا على أرض الواقع تقول غير ذلك تماماً، فدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وعاصمتها أبوظبي، التي زرناها تزخر بالتراث والمعالم التاريخية والسياحية والحضارة الشرقية النابعة من رحم هذه الأرض الملونة بالطبيعة الخلاقة والثروات الطبيعية وبأناسها الذين التقيناهم عبر زياراتنا الميدانية، والذين يتمتعون بحرية الكلام والتعليم والتعبير عن آرائهم والاعتزاز بانتمائهم الوطني والإسلامي وثقافتهم العربية المشبعة بالثقافة الأجنبية التي تتناغم وثقافتهم ومعتقداتهم وانفتاحهم على حضارات العالم.

وأضافت: إننا منبهرون بالتطور العالمي الذي تشهده الإمارات على كل صعيد وفي شتي الميادين.. إن الإمارات وشعبها نموذج لشعوب المنطقة في تقبل الآخر والانفتاح الثقافي والاقتصادي والإنساني على كل المجتمعات والبلدان، دون النظر إلى العرف أو الدين أو اللون، فهذا في حد ذاته محط إعجابنا بهذا البلد وسعادتنا بزيارته والتعرف إلى نمط حياة شعبه والمقيمين على أرضه جنباً إلى جنب مع مواطنيه.

 

زيارة المواقع

وتتضمن أنشطة الشباب العالمي الزائر للدولة بالفترة من 22 إلى 31 من الشهر الجاري زيارات ميدانية لعدد من المواقع والمؤسسات والمناطق في الدولة والتركيز على النواحي الثقافية والتعرف إلى المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مجتمع الإمارات وإجراء جلسات حوارية ومناقشات مع وفود طلابية وغيرها من شرائح المجتمع وعقد ورش عمل مصغرة على هامش الأنشطة الثقافية التي تجري سنوياً في الإمارات، وصولاً إلى تنظيم الملتقى الدولي للشباب العالمي في العام 2012 يشارك فيه شخصيات وصناع قرار في مختلف المواقع والميادين، من أجل تفعيل التواصل بين العالمين العربي والإسلامي والغربي.

 

 

 

 

رؤية محمد بن راشد

 

عن رؤية سموه، التي حولت دبي إلى مدينة يشار إليها بالبنان على المستوى العالمي، أشار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى جملة من التحديات التي تواجه الإنسان عند قيامه بعملية البناء أو أي خطوة جديدة يريد أن يخطوها في أي مسار، وهذه التحديات هي التي تصنع القادة والرجال، فإن نجحوا في تجاوز هذه التحديات والقفز على الصعوبات والمعوقات لا بالقوة بل بالفكر والرؤية البعيدة، وبالتعاون والتلاحم بين القيادة والشعب، لأن القيادة وحدها لا تستطيع بناء أوطان والحفاظ على سيادتها وتطورها وتعليم أبنائها وتوفير الحياة الكريمة لهم دون تعاون الشعب ومساندته ومساهمته الفاعلة في أي بناء اقتصادي أو صحي أو أكاديمي أو سياسي.

- أكد على الحوار الإيجابي بين مختلف الدول لبناء سلام عالمي قائم على العدل والمساواة والاحترام المتبادل

- شعب الإمارات ينعم بالديمقراطية والحرية ورغد العيش والأمن والاستقرار والانفتاح على الآخر

- أبناء شعبنا يدركون أهمية الأمن والاستقرار لأي مجتمع ويدركون أن لا - تطور وتقدم في ظل فوضى أو فلتان أمني وسياسي

- نبارك كل الخطوات التي تسهم في تحقيق التقارب والتواصل الدائم بين الثقافات كافة خاصة العربية والإسلامية والأجنبية

- الشباب أجمعوا على أن مشاهداتهم في زيارتهم الميدانية تغاير تماماً ما يسمعونه ويشاهدونه ويقرؤونه عبر وسائل الإعلام

- الشباب يشيدون بحضارة دولة الإمارات وثقافة شعبها وموروثها الإنساني والديني