أعلن المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد عن إطلاق وزارة الاقتصاد حملة موسعة لتثبيت أسعار حوالي 400 سلعة رئيسية في أكثر من 70 منفذا في كافة إمارات الدولة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة بدبي بحضور الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك وعدد من ممثلي منافذ البيع الرئيسية في الدولة.
وفي بداية كلمته في المؤتمر توجه الشحي بالشكر والتقدير إلى كافة منافذ البيع الرئيسية في الدولة على تعاونها الوثيق مع وزارة الاقتصاد وعلى الاستجابة العالية لمطالب الوزارة بما يؤكد حرص هذه المنافذ على تعزيز مسؤوليتها الاجتماعية وبذل كافة الجهود الرامية الى استقرار الأسعار ودعم مصلحة المستهلك وفي نفس الوقت لقد ساهمت هذه الجهود في دعم توجهات واستراتيجية الوزارة فيما يتعلق بتعزيز الاستقرار في الأسواق وحماية المستهلك.
مبادرات جديدة
وقال الشحي إن هذه المبادرة هي ثمرة جهود سابقة بذلتها الوزارة وتحديداً اللقاء الأخير لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع مسؤولي منافذ البيع الرئيسية شهر مارس الماضي حيث طلب معاليه من كافة المنافذ الرئيسية في الدولة بأن يقوموا بالتنسيق والتواصل مع وزارة الاقتصاد لاطلاق مبادرات جديدة من شأنها تعزيز قدرة المستهلك ودعم الاستقرار في الاسواق عبر اطلاق العروض الترويجية وتخفيض أسعار العديد من المواد الغذائية الرئيسية.
75 % من الحصة التسويقية
وأشار الشحي إلى أن كافة المنافذ استجابت لمطالب وزارة الاقتصاد وقامت بتثبيت أسعار حوالي 400 سلعة رئيسية في أكثرر من 70 منفذا في مختلف إمارات الدولة حتى نهاية عام 2011 مشيراً الى أن هذه المنافذ التي تتضمن كارفور والجمعيات التعاونية ولولو هايبرماكت وسبينس تشكل أكثر من 75 % من الحصة السوقية لمنافذ البيع في الدولة.
تواصل فعال
ونوه الشحي بأن هذه المبادرة هي نتيجة حرص الوزارة الدائم للتواصل الفعال مع منافذ البيع الرئيسية ومناقشة كافة العوائق والتحديات التي تؤثر على مصلحة المستهلكين واستقرار السوق إلى جانب حث المنافذ الرئيسية على تعزيز مسؤوليتهم الاجتماعية من خلال اطلاق المبادرات العملية التي من شأنها تخفيض الأسعار وعدم الاحتكار وتوعية المستهلك لتعزيز استقرار السوق.
وأثنى الشحي على أن تجاوب منافذ البيع مع المبادرة التي تجاوز التوقعات من خلال قيام العديد من منافذ البيع الرئيسة في الدولة ليس فقط بتثيت الأسعار بل بتخفيض بعض السلع الرئيسية الى 50% حتى نهاية العام.
وأضاف: لا شك ان حملة تثبيت الأسعار التي تطلقها الوزارة بالتعاون مع هذه المنافذ تخضع لعدد من المعايير والاجراءات من أجل ضمان حقوق المستهلك، حيث قامت الوزارة بتصميم شعار خاص بهذه الحملة يتم وضعه على المنتجات المثبتة أسعارها بحيث يمكن للمستهلك التعرف عليها بسهولة وضمان التزام المنفذ بالسعر الثابت لتفادي أي تلاعب بالأسعار.
كما تأتي هذه الخطوة في إطار الخطة التي وضعتها الوزارة لضمان استقرار الأسواق ومنع الاحتكار خلال شهر رمضان المبارك حيث أن هذا التعاون مع منافذ البيع ليس بجديد وهو دائما واضحاً من خلال تجاوب منافذ البيع الرئيسية خلال الشهر الكريم في تثبيت الأسعار وتخفيض العديد من اسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية واطلاق المبادرات التسويقية التي ساهمت في دعم القدرة الشرائية للمستهلك ومن أبرزها السلة الرمضانية والعروض الترويجية على قائمة واسعة من المواد الغذائية.
نموذج مثالي
كما نوه الشحي بأهمية المبادرات التي أطلقتها منافذ البيع في الدولة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتي تعتبر نموذجا مثالياً يحتذى به حيث كان لها تأثير إيجابي على الأداء الاستهلاكي في الاسواق والتي لاقت اهتماماً واسعا من معظم الدول الخليجية التي أبدت رغبة عالية للاطلاع على هذا النموذج والاستفادة منه.
تنسيق مستمر
وأكد حرص الوزارة الدائم على التنسيق االمستمر بين الوزارة والحكومة ومنافذ البيع والمستهلك كحلقة ثلاثية للتعاون والتنسيق المستمر والاستعداد المسبق لاية متغيرات قد تطرأ على أسعار السلع الاستهلاكية من أجل تفادي أية ارتفاعات في الاسعار قد تؤثر على استقرار السوق وذلك من خلال المراقبة الدائمة للأسعار العالمية للسلع الاستهلاكية. وهنا ياتي دور نظام مراقبة السلع إلكترونيا الذي أطلقته الوزارة مؤخرا لمراقبة حركة السلع في الدولة من خلال الربط مع المنافذ الجمركية ومنافذ البيع الرئيسية في الدولة.
قانون اتحادي
كما أكد التزام وزارة الاقتصاد بتطبيق القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك وتحرص على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار. وأشار الى حرص الوزارة الدائم على التنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وفي الختام أعرب سعادته عن خالص شكره وتقديره لجميع منافذ البيع الرئيسية التي ساهمت في حملة تثبيت الأسعار آملا أن تأتي نتائج هذه الحملة بالخير والمنفعة لمصلحة المستهلك في دولة الامارات العربية المتحدة.
يُذكر أنه سرعان ما أصبح التضخم مبعث قلق بالنسبة إلى العديد من دول الخليج خلال السنة الماضية إذ شهدت أسعار الخام ارتفاعاً كما علت أسعار المواد الغذائية.
وعلى الرغم من ذلك، أفاد وزير الاقتصاد الإماراتي مطلع هذا الشهر أن التضخم في البلاد لا يزال تحت السيطرة.
وصرّح سلطان المنصوري في ذلك الوقت قائلاً: لا خوف لديهم من التضخم هذا العام وإنهم يتوقعون أن يتراوح بين 1 و1.5%. وأعرب عن عدم قلقه هذا العام نظراً إلى أن أسعار النفط تنخفض.
فريق عمل
شكلت وزارة الاقتصاد فريق عمل مخصصا لمتابعة تطبيق الحملة في كافة أسواق الدولة في المنافذ الملتزمة حيث سيقوم فريق العمل بالتعاون مع الجهات الرقابية المحلية بمتابعة مجريات الحملة بصورة يومية من خلال الجولات الميدانية على منافذ البيع للتأكد من الأسعار المثبتة ومن وجود شعار الحملة على كافة المنتجات من أجل ضمان حقوق المستهلكين ونجاح هذه المبادرة الاستراتيجية للوزارة. ثلاثة أنواع
سيكون هناك ثلاثة أنواع من عملية تثبيت الأسعار، الأول هو أنه هناك بعض المنافذ التزمت بتثبيت الأسعار عند سعر معين والثاني هو أن هناك منافذ التزمت بتخفيض أسعار بعض السلع وتلتزم بنفس الوقت بتثبيت هذه الاسعار حتي في ظل ارتفاع الاسعار والنوع الثالث من التثبيت هو أنه هناك بعض المنافذ التزمت بتثبيت الأسعار عند سعر الشراء وتلتزم بها حتى نهاية العام
