اختارت مجموعة سفراء الدول الافريقية المعتمدين لدى الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أول شخصية رفيعة المستوى تكرم بجائزة «صديق إفريقيا»، وذلك في إطار العلاقات الثنائية التي تربط دولة الإمارات والدول الإفريقية وحرص المجموعة الإفريقية على تعزيز هذه الروابط على جميع المستويات والصعد.

جاء ذلك خلال حفل «يوم إفريقيا» الذي يوافق الخامس والعشرين من شهر مايو من كل عام ونظمته مساء أمس المجموعة في جامعة السوربون في أبوظبي.

وتسلم الجائزة نيابة عن سموه السفير الدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية.

ونقل السفير طارق الهيدان خلال الكلمة التي ألقاها في الحفل تحيات وتهاني سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بمناسبة الذكرى السنوية لـ «يوم افريقيا» الذي تم خلاله وضع اللبنة الأولى للعمل الإفريقي المشترك، مع إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية في المنتصف الثاني من القرن الماضي، ويعبر عن تكريس حقيقي لمعاني الوحدة والتعاون بين شعوب ودول القارة الإفريقية، وفي الوقت ذاته هو الرافد الأساسي لمسيرة السلام والتنمية واستنهاض قدرات وإمكانيات القارة.

كما نقل شكر وتقدير سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لاختيار سموه أول شخصية رفيعة المستوى تكرم بجائزة «صديق افريقيا» من قبل مجموعة سفراء الدول الإفريقية.

وأكد الهيدان اهتمام حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير علاقاتها مع الدول الإفريقية استنادا للروابط التاريخية الراسخة والمصالح المشتركة ومتابعتها باهتمام أوضاع القارة الإفريقية.

دعم تنموي وإنساني

كما أكد حرص الدولة على تقديم مختلف أنواع الدعم التنموي والإنساني، حيث تم اتخاذ عدة خطوات ملموسة في هذا الإطار تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقال الهيدان إنه على الصعيد الدبلوماسي كان لجولات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان للدول الإفريقية خلال العام الماضي الأثر الكبير في فتح آفاق التعاون بين دول القارة ودولة الإمارات في مختلف المجالات.

كما أن تواصل تبادل الزيارات بين المسؤولين يؤكد متانة هذه العلاقة، أما على صعيد تعزيز التمثيل الدبلوماسي، فقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا بافتتاح سفاراتها في عدد من الدول الإفريقية.

وأشار إلى أنه على صعيد التواصل الحضاري والاجتماعي والثقافي فقد تم تنظيم العديد من المهرجانات والأسابيع الثقافية بين الدولة ودول القارة الإفريقية، وتستمر مشاركة دولة الإمارات بفاعلية في جهود التنمية المبذولة في القارة الإفريقية من خلال المساهمة في المشاريع التنموية وتقديم المساعدات الإنسانية بشكل مباشر أو من خلال الهيئات والمنظمات

الدولية المختلفة، انطلاقا من الروابط الأخوية والتاريخية، مؤكدا أن هذه المساعدات والمشاريع تأتي من قناعة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في حق شعوب القارة في الحصول على متطلبات الحياة الكريمة.

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية إنه على ضوء إعلان الأمم المتحدة أهدافها الألفية، وعلى رأسها أهداف مكافحة الفقر وحصول إفريقيا على حصة عادلة في الازدهار العالمي، وتجسيدا لهذه التوجهات، وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استضافت دولة الإمارات المنتدى الاستثماري الرابع لدول «الكوميسا» خلال شهر مارس من العام الجاري.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تقدر الدعم الذي قدمته دول القارة لها لاستضافتها المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، كما تعبر عن تقديرها للجهود التي بذلها سفراء الدول الإفريقية في هذا الإطار، والتي عكست صدق مشاعرهم تجاه قيادة وشعب دولة الإمارات، وما رافق ذلك من استكمال بعض الدول لإجراءات التصديق على الانضمام للوكالة، ما يعكس مشاركة هذه الدول الإمارات في رؤيتها تجاه دعم الوكالة لتطوير تكنولوجيا المستقبل في مجال الطاقة المتجددة.

ونوه بأن دولة الإمارات تتطلع إلى أن تستكمل حكومات الدول الأخرى إجراءات التصديق على الانضمام للوكالة بأسرع وقت ممكن، ونعتقد من خلال هذه الجهود سنتمكن من تحقيق أهداف الوكالة.

 

يوم إفريقيا

من جانبه أكد إدريس أحمد شروع سفير جمهورية جيبوتي لدى الدولة، عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي، في كلمة له بهذه المناسبة، أن «يوم إفريقيا» يمثل يوم تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 على يد قادتها الذين أعطوا زخما عظيما للكفاح الجماعي الإفريقي لتحقيق الاستقلال، الأمر الذي تواصل من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأثمر تأسيس الاتحاد الإفريقي، وليعبر عن تواصل الرغبة في تعميق التعاون بين دول القارة السمراء. وأشار السفير إلى عمق العلاقات القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الإفريقية، موجها الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ما يبذلونه من جهد وعطاء في سبيل تقدم الدول الإفريقية واستقرارها ورقيها.

وتطرق الى الموارد الكبيرة التي تمتلكها إفريقيا، والتي لا تزال في حاجة لإعادة اكتشافها، مؤكدا أن إفريقيا تتيح العديد من الفرص للمستثمرين في مختلف المجالات.

وتضمن الاحتفال الذي حضره عبد الحميد كاظم مدير إدارة الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدون لدى الدولة وأبناء الجاليات الإفريقية المقيمة في الدولة فقرات فنية شاركت فيها فرق من مصر وانغولا قدمت بانوراما للموسيقى والرقصات الافريقية المميزة.

 

تنامي مطرد لحجم التبادل التجاري

 

 

أشاد الهيدان بالتنامي المطرد لحجم التبادل التجاري بين دول القارة الإفريقية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبزيادة استثمارات الدولة في الدول الإفريقية وتنوعها، حيث طالت معظم المجالات الزراعية والسياحية والصناعية وقطاع الطيران، الأمر الذي يؤكد متانة وقوة العلاقات وقدرة الجانبين على تطوير مصالحهما المشتركة، كما ساهمت شركات الطيران الوطنية في تعزيز التواصل السياحي والاجتماعي وخدمة رجال الأعمال ونقل الأفراد وتشجيع السياحة والنشاط التجاري والبضائع بين مختلف مدن الدولة وأرجاء القارة الافريقية، حتى أصبحت مدن القارة مرتبطة بالدولة أكثر من ارتباطها بأي منطقة أخرى في العالم، واستنادا لهذا الحراك الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي للعلاقات تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات المنظمة، كما تم تأسيس وانعقاد العديد من اللجان المشتركة.