أكد معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات انه لا علاقة بين عملية تعزيز المشاركة السياسية التي تطبقها الدولة والأحداث والتغيير الذي تشهده بعض الدول العربية التي تطالب بالاصلاح السياسي بها. مشيراً إلى أن خطة الإصلاح والتطوير السياسي تسير وفق مواقيت زمنية مسبقة.
وتوقع ان يصل عدد اعضاء الهيئات الانتخابية بالدولة في الانتخابات المقبلة التي ستجرى في الرابع والعشرين من الشهر الجاري إلى نحو 70 ألف مواطن ومواطنة، ولم تحدد بشكل نهائي بعد، مقابل 6700 عضو بالهيئات الانتخابية في العام 2006، مشيرا الى أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة تضمن الحد الأدنى للهيئات الانتخابية وهو 300 مضاعف لممثلي كل امارة في المجلس الوطني الاتحادي، والذي يبلغ 12 ألف عضو، ولم يحدد حداً اقصى للهيئات.
إصلاح وتطوير سياسي
وقال في المحاضرة التي ألقاها امس بجامعة زايد بأبوظبي حول انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 بحضور الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير الجامعة وسعيد الغفلي الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مقر اللجنة الوطنية للانتخابات: ان الامارات كانت سباقة الى اطلاق برنامج متدرج للمشاركة السياسية في خطاب التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - في العام 2005 ، والذي ترجمت المرحلة الأولى منه بإجراء اول انتخابات لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني الاتحادي في العام 2006.
خطة الامارات للاصلاح
واضاف ان خطة الامارات للاصلاح والتطوير السياسي تسير وفق مواقيت زمنية مسبقة، قطعت الدولة مرحلتين منها حتى الآن ودخلت المرحلة الثالثة التي تتوج بانتخابات 2011 ، وسوف تليها مراحل رابعة وخامسة وسادسة، والتي سيبدأ العمل على تنفيذها فور الانتهاء من الانتخابات المقبلة، مشيرا الى ان البعض يقول ان التغيرات التي حدثت في العالم العربي تجاوزت ما تقوم به الامارات من تعزيز للمشاركة السياسية، ولكن أؤكد هنا أن لكل دولة تجربتها، مع الاستفادة من بعض التجارب، ولكن دون استنساخ، وبلا تجاهل لها ايضا.
وأوضح ان هذه الاحداث كشفت عن اننا اخترنا الخيار الصحيح، وأن كل تجرية سياسية يجب ان تتناسب مع احتياجات كل بلد، وأن النموذج المناسب في بلد ما ليس بالضرورة يناسب دولة اخرى، مؤكدا ان اعلان مرحلة التمكين والبرنامج المتدرج لتنفيذها يعكسان بعد نظر صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله - لتوسيع المشاركة السياسية، وبدأنا في وقت لم يكن فيه ضغوط، ونحن مستمرون فيه، واليوم اصبح هذا الامر اولوية وطنية لدى الدول العربية. وأوضح ان ما تشهده المنطقة يؤكد ان الدولة تسير في الاتجاه الصحيح والذي يتبنى سياسة التطور التدريجي للبناء على المنجزات، مع عدم التفريط في مكتسبات التنمية، وتمثل رؤية القيادة لتعزيز المشاركة السياسية رؤية متوازنة لأولويات العمل الوطني بحيث تضيف التجربة الانتخابية الى تجربة الدولة الناجحة في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
واكد ان خطاب صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله - تضمن رؤية سموه للاصلاح من خلال تصور سموه بأن الدولة يجب ان يكون فيها مشاركة سياسية، وان تتطور من خلال خطوات متدرجة تحقق التوازن في جميع قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكان هناك ادراك من القيادة السياسية بأن هذا الامر مهم، واتضح ذلك بعد الاحداث التي تمر بها بعض بلدان العالم العربي.
نسق متدرج
واضاف ان الخطاب احدث نقلة في النسق التقليدي في المشاركة السياسية الى نسق متدرج يتماشى مع القضايا المستجدة والزيادة في اعداد سكان الدولة والذي كان في العام 1968 نحو 180 ألف نسمة الى ما هو عليه الآن بعد 40 سنة من تأسيس الدولة، الامر الذي يتطلب تغيير طريقة المشاركة السياسية.
دور اللجنة الوطنية
وذكر الدكتور انور قرقاش ان اللجنة الوطنية للانتخابات هي التي تدير العملية الانتخابية، وهناك لجنة في كل امارة تنظم قبول الترشيحات واختيار المقار الانتخابية، والتي سوف تتعدد وفقا لسكان كل امارة واعضاء الهيئات الانتخابية بها، بعد ان كان في الانتخابات السابقة مقر واحد لكل امارة، وتم اجراء الانتخابات على ثلاثة ايام، وستجرى هذا العام في يوم واحد.
واضاف ان اللجنة الوطنية للانتخاب في انتظار الاعلان عن الهيئات الانتخابية، وبعد تسلمها القوائم ستقوم بالكثير من الخطوات وفقا للبرنامج الزمني للانتخابات، وسيبدأ في شهر اغسطس تسجيل المرشحين، ونتوقع اقبالا كبيرا على الترشح في هذه الانتخابات، وسيتم القيام بالحملات الانتخابية بعد انتهاء العيد بثلاثة اسابيع، وبعد الانتخابات ينظر في الطعون، وبعدها يقوم حكام الامارات بتعيين نصف اعضاء المجلس وفقا لعدد اعضاء كل امارة، مشيرا الى ان الخطوة المقبلة هى المرحلة الثالثة في برنامج التمكين، وتسير على نفس القاعدة للانتخابات السابقة، ولكن بتوسعة كبيرة في الهيئات الانتخابية.
