بدأت هيئة الصحة بدبي بتحصيل رسوم من المقيمين على العلاج الكيماوي للسرطان في مستشفى دبي اعتبارا من الأول من مايو الجاري ، تتراوح بين 100 _150 ألف درهم للدورة العلاجية الكاملة ، والتي يتم تحديدها بناء على نوع المرض والفترة الزمنية للعلاج ونوعية العلاج المستخدم .

وأوضح الدكتور حسين الرحمن استشاري انف وأذن وحنجرة والمدير الطبي لمستشفى دبي أن القرار استثنى من الرسوم الحالات المسجلة أصلا قبل صدور القرار ، مشيرا إلى أن هناك ما يقرب من 100 مريض يتلقون العلاج حاليا في المستشفى تصل كلفة علاجهم السنوية إلى ما يقرب من 80 مليون درهم .

 وأشار إلى أسعار أدوية السرطان تعتبر من اغلى أنواع الأدوية عالميا ، مشيرا إلى أن هناك بعض أنواع الأدوية تصل كلفة الحقنة الواحدة 24 ألف درهم ، مشيرا إلى أن الأسعار التي حددتها الهيئة جاءت بعد دراسة متأنية ومقارنة الأسعار مع أسعار القطاع الخاص والجهات الصحية الأخرى التي تقدم هذا النوع من العلاج ، لافتا إلى أن مستشفى دبي يعتبر المركز الحكومي الوحيد الذي يقدم خدمات علاج الكيماوي في دبي والإمارات المجاورة الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على هذا النوع من العلاج خاصة مع ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان في الدولة مقارنة مما كان عليه الحال قبل سنوات .

 

تكاليف باهظة

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن بان الخدمات العلاجية أصبحت مكلفة لمقدمي الخدمات والمستفيدين أيضا وبالتالي فان أفضل الحلول والخيارات المتاحة حاليا هو إلزام كافة الشركات العاملة في الدولة بالتأمين الصحي لأنه سيوفر الغطاء المناسب لجميع الاطراف . وحول عدم إمكانية مرض السرطان من ذوي الدخل المحدود من دفع رسوم علاج الكيماوي قال الدكتور حسين التأمين الصحي عالميا يغطي الامراض السرطانية وفي حال عدم وجود التأمين ينبغي على أصحاب العمل والجمعيات الخيرية وما أكثرها في الدولة المساهمة في علاج تلك الحالات أو إعطاء العامل مستحقاته للعلاج في بلده الأصلي ومن ثم العودة للعمل في الدولة .

 

الأورام عند الأطفال

وبدوره قال الدكتور عبد الرحمن استشاري طب الأطفال وأمراض الدم والأورام عند الأطفال في هيئة الصحة العلاج الكيماوي هو علاج باستخدام أدوية كيماوية تُعرف بالعقاقير المضادة للسرطان، تقوم بالقضاء على الخلايا السرطانية و تدميرها، و تأتي الميزة الرئيسية لهذا العلاج من مقدرته على معالجة الأورام المتنقلة و المنتشرة بينما يقتصر العلاج الإشعاعي أو الجراحة على معالجة الأورام المنحصرة بمواضع محددة، و تعود فعّاليته المميّزة إلى حقيقة أن الخلايا السرطانية بطريقة ما أكثر حساسية تجاه الكيماويات من الخلايا الطبيعية، و قد يتم استخدامه كعلاج منفرد لدى بعض الحالات، أو جزء من برنامج علاجي متكامل يتكون من عدة علاجات مشتركة.

و يتم اتخاذ القرار باستخدام هذا العلاج بالموازنة ما بين فاعليته و آثاره الجانبية و مضاعفاته المستقبلية و بين خطورة السرطان، و بطبيعة الحال فمضاعفاته و آثاره مقبولة مقارنة بالمرض نفسه، إضافة إلى أن المردود العلاجي إيجابي بشكل كبير جدا.