أشاد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما حققته دول المجلس على مدى 30 عاما من منجزات ومكتسبات انعكست ايجابيا على مواطني هذه الدول الذين يتطلعون إلى المزيد من هذه المنجزات وصولا إلى التكامل والوحدة الخليجية المنشودة..
وقال إن هذه العقود التي مضت يجب أن تكون باعثاً على إعادة تقييم مصالح دول المجلس لبناء «مستقبل افضل». وأكد رئيس الوزراء بمناسبة مرور 30 عاماً على قيام مجلس التعاون، والذي يصادف الخامس والعشرين من الشهر الجاري أن مرور ثلاثة عقود على قيام مجلس التعاون، يجب أن يكون باعثا لولادة جديدة لهذا المجلس في ظل التطورات التي تمر بها دول الإقليم والمنطقة العربية عموما.
ودعا إلى إعادة تقييم مصالح دول المجلس اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وإحداث تغييرات في مختلف الاستراتيجيات الخليجية، بما يعزز من قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتحقيق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أفضل.
وشدد على أن دول مجلس التعاون «تحتاج في هذا الوقت إلى جهد استراتيجي دقيق يستجيب للمرحلة الحالية، ويرسم صورة جديدة لمستقبل المنطقة. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يتزامن صعود دول المجلس اقتصاديا مع صعود قوتها العسكرية، وفقا لمجريات المتغيرات الدولية الراهنة، مؤكدا أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يستمر إلا في بيئة آمنة مستقرة.
وقال إن هناك أموراً ومرتكزات«يجب أن تكون حاضرة على الدوام، وفي طليعتها الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تكون لنا استراتيجياتنا الاستباقية في هذا الشأن»، مؤكداً أهمية أن يكون تطوير قوات درع الجزيرة على رأس أولويات المجلس، من أجل توفير مظلة دفاعية ذات كفاءة عالية وقدرة شاملة على حماية دول المجلس ضد أي أخطار تهدد أمنها ومكتسباتها، وبما يمكنها من التأثير بشكل فوري في مجريات الأحداث».