استكملت إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي أعمال المباني الخدمية لحديقة بحيرة البرشاء الثانية وذلك ضمن جهود البلدية في تزويد المناطق السكنية في الإمارة بالحدائق، وانطلاقا من مواكبة الامتداد الحضري التي تشهده الإمارة وبهدف استغلال المساحات المحيطة ببحيرات تجميع الأمطار في توفير الخدمات الترفيهية والترويحية وأرقى أساليب المعيشة في إمارة دبي.
وأوضح المهندس عيسى الميدور مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط ببلدية دبي أن المشروع يأتي انطلاقا من التوجهات التي رسمتها الدائرة ضمن خطتها الاستراتيجية للفترة من 2007 إلى 2011 والهادفة إلى رفع نصيب الفرد من الرقعة الخضراء وزيادة المساحة المزروعة في المناطق العامة الحضرية.
وأوضح أن إمارة دبي مرآة عاكسة للقيم الحضارية التي تتميز بها لتكون نقطة جذب سياحية وملاذا يتحقق فيه رفاهية العيش للمقيم والسائح، مشيرا إلى وجود خطة البستنة والتجميل المتكاملة لكل بحيرات تجميع الأمطار في الإمارة ولكونها فقرة من سلسلة تتكامل مع نهضة التطوير والتحديث الشاملة للإمارة لتشكل الرؤية والهدف المنشود.
وذكر أن حديقة بحيرة البرشاء الثانية تعد رابع حديقة افتتحتها البلدية في منطقة البرشاء الثانية خلال العام الماضي، وتبلغ المساحة الإجمالية للحديقة بشكل عام قرابة 21 هكتاراً حيث تبلغ مساحة البحيرة 10 هكتارات، وتم تخصيص 11 هكتارا لإنشاء الحديقة التي روعي في تصميمها معايير الجودة التي تعتبر أساسا لمنهج تصميم الحدائق، إضافة إلى مراعاة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث اختيار الألعاب الملائمة وسهولة الحركة، لافتا الى أن فكرة الحديقة تعتمد على تقسيمها لـ 3 أقسام تحتوي على مناطق البحيرة و الحديقة الرئيسية ومنطقة الملاعب الرياضية للكبار.
وأوضح أن منطقة البحيرة تتألف من مضمار للجري يحيط بالبحيرة وبطول 1.5 كيلو متر ومضمار الدراجات بطول 1.3 كيلومتر وتم تزويد المضمارين بعناصر إضاءة تجميلية ، إضافة إلى محطة لتأجير القوارب المائية ملحق به مبنى يحتوي غرفة قطع التذاكر وحمامات وجلسات مظللة، مؤكدا أنه تم الأخذ بعين الاعتبار عامل الأمان من خلال انشاء سور حماية للجمهور وخاصة الأطفال مثبت على محيط البحيرة للحماية من السقوط، و بهدف تجميل المنظر الليلي للحديقة تم إضافة عناصر إضاءة ملونة إلى النوافير لتكون عنصر جذب ليلي مميز سوف يظهر الحديقة وكأنها علامة بارزة في المنطقة.
وتتألف منطقة الحديقة الرئيسية من مدخلين رئيسيين أحدهما مزود بمبنى يحتوي على حمامات للجنسين، ومكتب، وغرف كهرباء ومضخات إضافة إلى منطقتين لألعاب الأطفال لأعمار تبدأ من 2 - 5 سنة و6-12 سنة، أما بالنسبة إلى ممرات المشاة فقد زودت بجلسات مظللة (مقاعد وسلة المهملات) ولوحات إرشادية وعناصر إضاءة مخصصة للحديقة، أما عناصر الجذب التي تميز الحديقة فهي عبارة عن تلة بارتفاع 3 أمتار مزودة بجلسات مظللة ومدرج ينحدر باتجاه البحيرة للاستفادة من إطلالتها الجميلة مع إمكانية استعماله للمناسبات الخاصة في الإمارة إضافة إلى الرحلات المدرسية، وأهم من ذلك هو محطة لتأجير القوارب المائية التي تعتبر نقطة جذب لقضاء بعض الأوقات من المرح العائلي.
فيما تتألف منطقة الملاعب الرياضية للكبار من مبنى يحتوي على مطعم مزود بحمامات وغرف تبديل ملابس وذلك لرواد الملاعب الرياضية التي تم فصلها عن الحديقة بسياج مع مدخل جانبي خاص بها ، و تتألف هذه الملاعب من ملعبين لكرة القدم الأول ذو أرضية رملية و الآخر مكسي بالعشب، إضافة إلى ملعبين للتنس و ملعب كرة سلة تم إكساء أرضياتهم بمواد خاصة ذات مواصفات عالمية وملعب رملي لكرة الطائرة الشاطئية .
وأضاف أن ما يميز موقع الحديقة سهولة الوصول إليها من كافة المناطق، وتم تزويدها بمواقف سيارات خارجية مظللة بالأشجار تستوعب 100 سيارة تقريبا وعناصر إضاءة مميزة. تجدر الإشارة إلى أن الخطة الاستراتيجية لبلدية دبي تهدف إلى رفع نصيب الفرد من الرقعة الخضراء إلى 23.4 مترا مربعا مع نهاية العام الحالي ورفع نسبة المساحة المزروعة في المناطق العامة الحضرية في دبي إلى 3.15% مع نهاية نفس الفترة.
