احتفلت اكاديمية الإمارات بمرور 5 سنوات على انشائها بالتأكيد على استمرارها في القيام بدورها المحوري في تفعيل عملية التوطين في امارة ابوظبي والتي اضطلعت بها منذ تأسيسها والذي انعكس على توظيف آلاف المواطنين الذين التحقوا بسوق العمل في الإمارة وبعض الإمارات الاخرى بعد اعدادهم وتدريبيهم وتأهليهم عمليا بما يتناسب والفرص الوظيفية المتاحة بالسوق.

وقامت الاكاديمية التي تعتبر إحدى مؤسسات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بتقديم 12 برنامجا تدريبيا واكاديميا استفاد منها 12 الفا و426 مواطنا ومواطنة مستعينة في تنفيذها بافضل الخبرات من الجامعات ومؤسسات التدريب العالمية من خلال شراكات ثنائية الامر الذي جعل منها منبرا حقيقيا في الوفاء بمتطلبات التوطين وبوابة لدخول المواطنين إلى سوق العمل وهم اكثر ثقة وقدرة على شغل مختلف الوظائف والقضاء على النغمة السائدة بان المواطنين يحجمون عن العمل في الوظائف وخاصة في القطاع الخاص.

 

استعراض الإنجازات

وقدم الدكتور مجدي عبد الحافظ الرئيس التنفيذي للاكاديمية في مؤتمر صحافي عقده بمقر الأكاديمية امس الاول بهذه المناسبة عرضا لانجازات الاكاديمية على مدار خمس سنوات والبرامج والمبادرات التي طرحتها ونفذتها بالشراكة مع اعرق الجامعات والكليات والمؤسسات التدريبيبة من مختلف دول العالم والتي انعكست في جلب واحضار افضل الخبراء والمختصين في مجال تدريب وتأهيل الموارد البشرية حتى وصلت الاكاديمية إلى ما هي عليه من تطور ونجاح واصبحت تحظى بمصداقية لدى الخريجين والمتدربين واصحاب العمل في القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية لشغل الوظائف بكوادر مواطنة مؤهلة.

وقامت الاكاديمية بتكريم وسائل الإعلام لتعاونها الايجابي معها خلال السنوات الماضية في ابراز والقاء الضوء على انشطتها وفعالياتها المختلفة.

 

12 ألف مستفيد

وأشاد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مدير عام الاكاديمية برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة للاكاديمية منذ تأسيسها وخاصة برنامج إبداع الذي كان اولى برامج ومبادرات الاكاديمية برعاية الوزارة ومازال البرنامج مستمرا بالتعاون مع مجلس ابوظبي للتوطين.

وقال ان الاكاديمية أخذت على عاتقها دعم سياسة التوطين في إمارة أبوظبي من خلال 12 برنامجا متخصصا استفاد منها 12 الفاً و426 مواطنا ومواطنة منهم 4759 مواطنا ومواطنة في برامج التوطين و7667 في برامج تدريب الشركات والخدمات الاستشارية حيث اتت هذه البرامج ثمارها والتي نبعت جميعها من حاجة سوق العمل وتلبي مختلف قطاعاته والتي تختلف من قطاع لاخر وليست برامج واحدة لكل الباحثين عن عمل.

 

تعطش سوق العمل

وأكد أن الاكاديمية لاحظت ان سوق العمل متعطش لمثل هذه المبادرات والبرامج المتعلقة بتدريب وتأهيل المواطنين لدخول سوق العمل وتوطين الوظائف ووجدنا استجابة قوية وسريعة من أصحاب الأعمال مشيرا إلى انه ليس هناك مشكلة في وجود وظائف في سوق العمل نظرا لان الاقتصاد قوي ويخلق وظائف وفرص عمل لائقة ومناسبة للمواطنين.

واوضح ان المشكلة كانت في الحاجة إلى مبادرات لتأهيل المواطنين وتجسير وتقليص الفجوة بين الباحثين عن عمل والوظائف المتوفرة مشيرا إلى انه كانت هناك فكرة بان المواطنين لا يقبلوا العمل في القطاع الخاص ولكن مع برامج الارشاد والتوجيه التي تنفذها الاكاديمية تغير هذا المفهوم تماما واصبح المواطنون يقبلون على العمل في القطاع الخاص بجانب العمل في القطاع الحكومي وتدرس الاكاديمية برامج وحلول اخرى جديدة تستجيب لحاجات سوق العمل من الوظائف المختلفة.

وأشار إلى ان ما تقدمه الاكاديمية ليس فقط تطوير برامج لتأهيل المواطنين في العمل بالوظائف المتوفرة بل تقديم ارشاد وتوجيه لأصحاب العمل والباحثين عن عمل لتغيير مفاهيمهم عن العمل في تخصصاتهم العملية في حال عدم توفر وظائف مناسبة لهم او انها غير مطلوبة في السوق والتي أثمرت عن تغيير أعداد كبيرة منهم لتخصصاتهم إلى وظائف ومهن يحتاج إليه سوق العمل حيث قام بعض المتدربين بتغيير تخصصاتهم في مجال التربية إلى المحاسبة وحققوا نجاحا ملحوظا في هذه الوظيفة.