اهتمت الإمارات ممثلة في عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية باليتيم اهتماما كبيرا، فقدمت له الدعم والمساندة الذي يؤهله ليواصل ممارسة حياته بين أهله وأخوته، حتى يصل إلى بر الأمان من خلال الالتحاق بالوظيفة للذكور والزواج للإناث.

ومن ضمن هذه الهيئات مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وجمعية بيت الخير وجمعية دار البر وجمعية دبي الخيرية وغيرها من الجمعيات.

في البداية يقول طيب عبد الرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي إن المؤسسة ترعى أكثر من ثلاثة آلاف قاصر، و400 شخص من المحجور عليهم في إمارة دبي، وتضم حوالي ألف و750 حاضنة، مشيرا إلى أن المؤسسة تقوم بدورها المنوط بها من أجل التواصل مع هذه الفئة وتقديم كافة الخدمات إليها وجعلها فئة متواصلة مع المجتمع.

وقال إن مسؤولية المؤسسة تجاه هؤلاء القصر تشمل الجوانب التربوية والاجتماعية والصحية، والسعي دائما نحو تطوير برامج المؤسسة عن طريق الاقتراحات والأفكار المتنوعة.

وأضاف أن المؤسسة بصدد إنشاء عدد من الأوقاف الصحية والتعليمية تخدم فئة القصر، صحيا وتعليميا، مؤكدا أن هذه الأوقاف تعمل على استمرارية الدعم المقدم للقصر.

 

التعليم والصحة

ويؤكد المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أن البرامج الخيرية للمؤسسة داخل الدولة شملت تقديم خدمات الإسكان للمواطنين من أصحاب ذوي الدخل المحدود وتنفيذ البرامج الخيرية المختلفة في مجالات التعليم والصحة والبرامج الاجتماعية لكافة شرائح المجتمع المحتاجة ومن ضمنهم الأسر المتعففة والأيتام إضافة إلى المشاريع الخيرية المختلفة.

وأشار بوملحة إلى أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وزعت العام الماضي 2250 بطاقة لشراء كسوة العيد للأيتام بقيمة مليون و125 ألف درهم، بالتعاون مع مجموعة متاجر ماكس، بمكرمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم.

وقال إن هذه هي المرة الثالثة التي يتم الاتفاق فيها على توزيع هدية عيد الأضحى مع متاجر ماكس، مشيراً إلى أن محال ماكس ساهمت من جانبها بــ250 بطاقة للأيتام بقيمة 125 ألف درهم، وقال إن كل بطاقة تحتوي على 500 درهم كقيمة شرائية من محال ماكس.

وذكر بوملحة أن قائمة الأيتام المستفيدين شملت المواطنين والوافدين وتم تحديد الأسر المحتاجة وقيمة المساعدة المقررة بناء على الآلية التي وضعتها المؤسسة لتوزيع هذه البطاقات على الأيتام المستحقين الذين تم إعداد كشوفات بأسمائهم بناءً على الدراسات المكتبية التي قام بإجرائها قسم المساعدات الداخلية بالمؤسسة.

وقال إن المؤسسة أنفقت على جميع مشاريعها ومساعداتها الخيرية داخل الدولة وخارجها خلال العام 2010 نحو 104 ملايين وثلاثمائة ألف درهم ، وأن أكثر من 13 ألفا و650 أسرة استفادت من المساعدات المتنوعة. مشيرا إلى أن تلك المساعدات جاءت في إطار حرص المؤسسة على مد يد العون والمساعدة للفئات المحتاجة بهدف المساهمة في سد احتياجاتهم الضرورية التي تشمل نواحي رئيسية في حياة الإنسان تمثلت في المتطلبات المعيشية والتعليمية والعلاجية ومتطلبات المرافق ذات النفع العام مشيرا إلى أنه بلغت قيمة المساعدات والمشاريع الداخلية للمؤسسة خلال العام 2010 أكثر من 85 مليون وأربعمائة ألف درهم وهي تمثل نسبة 82٪ من جملة الميزانية العامة لأنشطة المؤسسة الخيرية والإنسانية، بينما بلغت قيمة المساعدات والمشاريع الخارجية 18 مليونا وتسعمائة ألف درهم وهي نسبة 18٪ من نفس الميزانية العامة للأنشطة.

وقال إن هذه النجاحات تأتي ضمن تنفيذ بنود الإستراتيجية التي وضعتها المؤسسة لثلاث سنوات قادمة ابتداء من العام 2010 وحتى العام 2012، وأضاف «في الوقت ذاته فإن الإستراتيجية الموضوعة قد ركزت على أهمية دعم ومساندة الفئات الضعيفة من المجتمع المحلي من خلال تلبية احتياجاتهم المختلفة مما يساهم في الارتقاء بمستوى حياتهم ويشجعهم على القيام بدورهم الحيوي في نهضة الوطن وتنمية المجتمع السليم».

 

صندوق الأيتام

وفي بيت الخير وصل عدد الأيتام الذين تكفلهم الجمعية إلى 2059 يتيما من المواطنين، في كل من الفرع الرئيسي وفرعي رأس الخيمة والفجيرة، ومراكز هيئة آل مكتوم الخيرية المنتشرة في مناطق دبي والتي يصل عددها إلى أربعة مراكز في كل من العوير والبرشاء وحتا والليسيلي.

ويقول عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير إن الجمعية استطاعت خلال مسيرتها إطلاق العديد من البرامج والمشاريع الخيرية الموجهة للمواطنين وللأسر المواطنة من جميع الفئات.

مشيرا إلى أن الأيتام لهم برامجهم ومشاريعهم الخيرية هم وأسرهم، حيث يستفيدون من الزكاة والمير الرمضاني والكوبون المدرسي الخاص بطلبة المدارس والعيدية التي تصرفها الجمعية أو العيدية أو المكافأة التي يعطيها الكافل لليتيم.

وقال إن برنامج كفالة ورعاية الأيتام تقدم الجمعية من خلاله كفالة نقدية شهرية للأيتام المكفولين من الكفلاء المحسنين وتبلغ قيمة الكفالة 500 درهم شهريا تصل إلى اليتيم مباشرة دون أن تستقطع الجمعية منها أي مصاريف إدارية.

ومن جانبها تكفل جمعية دار البر نحو 24550 يتيماً داخل الدولة وخارجها، وتقدم لهم المساعدات الشهرية والرعاية اللازمة، ويشير محمد سهيل المهيري عضو مجلس الإدارة ورئيس قطاع المشاريع الخيرية بجمعية دار البر إلى أن الجمعية ووفقا لما تعهدت به في رعايتها للأيتام ولما أوصى به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وأمرنا به ربُّ العزة جل وعلا فإنها تكفل هذه الأعداد سواء من داخل الدولة أو من خارجها لدورها الذي آلته على نفسها في تقديم المساعدات لكل الفئات المحتاجة، وقال إن دار البر تتلقى الآن الطلبات الخاصة بكفالة المعاق وهي الخدمة الجديدة التي استحدثتها دار البر مؤخراً.