رفضت وزارة البيئة والمياه شحنة نباتية مصابة بتورمات بكتيرية واردة للدولة، وحذرت من دخول أي إرساليات مصابة بالنيماتودا الممرضة للدولة، لضمان دخول النباتات السليمة والخالية من المسببات المرضية المحجرية والحفاظ على الثروة النباتية ومنع انتشار الأمراض، صرح بذلك الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل الوزارة.

وذكرت الشناصي أن الوزارة عملت على وضع خطة متكاملة لحصر أهم المسببات المرضية والحد من ظهورها، لتكون مرجعا علميا تبنى عليه الاستراتيجيات للأمن الحيوي، وفي إطار رفع معدلات الأمن الحيوي وتعزيز الأمن الغذائي والبيئي، وتحقيقا لأهداف الوزارة في الحفاظ على الثروة النباتية وتنمية مواردها، حيث قام مختبر الصحة النباتية بالوزارة بفحص الإرسالية الواردة وإخضاعها للإجراءات المحجرية، وتبين من خلال نتائج الفحوصات أن الإرسالية مصابة بالتورمات البكتيرية والتي تشكل خطورة على النباتات وصحة الإنسان.

 

مسرطنات نباتية

كما أشارت وكيل الوزارة أن مختبر الصحة النباتية بالوزارة عمل على تحديد مسببات للسرطانات النباتية ضمن خطة الحصر والتي تظهر على بعض النباتات والأشجار، ومن الأمراض البكتيرية التي تم تشخيصها في الإرساليات الزراعية وفقا للأعراض الظاهرية إلى جانب العزل المختبري مرض التقرح البكتيري في الحمضيات والتقرح البكتيري في المانجو وهي من الأمراض المنتشرة وبنسبة عالية في أغلب مزارع الدولة، ومرض اللفحة النارية في التفاح وتم تشخيصه مختبريا وبالطرق السيرولوجية، ومرض العفن الطري في البطاطس وكان يشخص بنسبة عاليه في شحنات البطاطس الواردة للدولة ويتم التخلص من كل الشحنة أو إعادتها لبلد المنشأ لأنه من الأمراض الخطيرة وعلى المستوى العالمي.

 

نباتات سامة ..

وذكرت الشناصي أن أهم الكائنات المسببة لهذه الأورام هي الحشرات وأهمها الدبابير وبعض أنواع الذباب، وكذلك البكتيريا وأخطرها تلك المسببة لمرض التدرن التاجي أو سرطان النبات، بالإضافة إلى النيماتودا (الديدان الثعبانية) وأهمها نيماتودا تعقد الجذور، والتي تسبب انتفاخات لجذور النباتات تسمى بالعقد النيماتودية، وأشارت إلى أن نسبة انتشار المرض تصل من 5-10 % وخاصة على أشجار الحمضيات والذي أدى إلى إزالة أغلب الأشجار وخاصة الكبيرة بالعمر.

 

تقنية مطورة

ويضم المختبر العديد من الأقسام كمختبر أمراض النبات والذي يشمل أمراض الفطريات والبكتيريا والحشرات ومختبر النيماتودا ومختبر فحص البذور والتقاوي، ويقوم مختبر النيماتودا بفحص الإرساليات النباتية سواء أشتال نباتات الزينة الخارجية والداخلية أو أشتال الخضروات أو أشتال الفاكهة والغابات، وفحص التربة الطبيعية والصناعية سواء كانت محليه أو وارده للدولة وذلك للتأكد من خلوها من النيماتودا الممرضة وضمان منع دخول أجناس جديدة غير متواجدة بالدولة تؤدي إلى مشاكل اقتصاديه وخسائر مادية، وضمان دخول إرساليات خاليه من النيماتودا الممرضة للدولة بالإضافة إلى عمل رصد لوجود النيماتودا الممرضة في الأراضي الزراعية بمناطق الدولة المختلفة حسب العينات الواردة من تلك المناطق.

ويعمل مختبر أمراض النبات على تشخيص الأمراض الفطرية والأمراض البكتيرية والإصابات الحشرية لأجزاء النبات، من خلال فحص الإرساليات الواردة للدولة ضد الأمراض الفطرية والبكتيرية والحشرية والتي شكلت في الآونة الأخيرة العديد من المشاكل الزراعية وأدت إلى إزالة العديد من الأشجار وخير مثال لذلك مرض التدهور السريع في المانجو والذي انتشر في بعض مناطق الدولة نظرا لدخول الفطر المسبب للمرض عن طريق أشتال مانجو من الدول المجاورة .

 

أشكال متعددة للأورام

من جانبها أشارت عائشة الأميري مدير إدارة المختبرات بالوزارة أن السرطانات النباتية تظهر على بعض النباتات والأشجار أوراما مختلفة الحجم على الأوراق أو السيقان أو الجذور أو الثمار أو البذور وتسمى (التدرنات) وهي عبارة عن نموات غير طبيعية في أنسجة النبات تتكون على أي جزء منه وسببها حدوث تهيج ناتج عن طفيل حشري أو حلم أو بكتيريا أو فطر أو نيماتودا وينتج عن ذلك زيادة في عدد الخلايا وزيادة في حجم الخلايا وميكانيكية حدوثها تشبه تماما ما يسمى بالأورام السرطانية في الإنسان والورم يوفر مناخ مناسب لنمو الطفيل حيث يحميه من الحرارة والرياح ويمده بالغذاء الكافي ليصبح قادرا على التكاثر بكفاءة.

وأضافت مدير إدارة المختبرات أن المختبر عمل على تشخيص عدد من الأورام منها إصابة أشجار السدر بالحلم وتكوين تورمات على السيقان الرئيسية والأفرع، وتورمات على أشجار الشيكو بمنطقة حزام الغابات والعجبان نتيجة الإصابة الحشرية، وتورمات على الأفرع الحديثة لأشجار الليمون بمنطقة العوير نتيجة الإصابة بحشرة الدبور، وأخرى ناتجه عن الإصابة البكتيرية في أشجار الحمضيات بمنطقة السالمية، وباعتبار أن التورمات ناتجه عن إصابة النيماتودا فميكانيكية تكوين العقد النيماتودية على أغلب النباتات والأشجار تعتبر تورمات سرطانية وهي منتشرة بنسبة 50-80 % في أغلب أراضي الدولة، بالإضافة إلى التورمات الناتجة على الثمار نتيجة الإصابة بالفيروسات النباتية وتعتبر أوراما سرطانية (منتشرة بنسبة بسيطة على ثمار الخيار والكوسا والقرع وتزداد في المحصول المتأخر القطف، وعلى اعتبار أن عدم التوافق بين الأصل والطعم وخاصة في أشجار الحمضيات ينتج عنه تورمات تعمل على انسداد الأوعية الناقلة وتؤدي لموت الأشجار وخاصة الكبيرة العمر فيمكن اعتبارها تورمات سرطانية وهي منتشرة بنسبة عالية في مزارع الحمضيات بالدولة.

 

طرق المقاومة

وحول طرق مقاومة مسببات الأورام ذكرت الأميري أن يتم عن طريق عدم تطعيم النباتات من مصادر مصابه، والتخلص من الأورام بإزالتها من على الأشجار بآلة حادة ثم دهان الجرح بعجينة مطهره، إلى جانب المقاومة بالمبيدات الكيماوية أو الطبيعية للمسببات المرضية وخاصة النيماتودا والحشرات والحلم.

 

إرساليات البذور

 

 

بلغ عدد إرساليات البذور الواردة إلى الدولة خلال العام ألفين وعشرة خمسمائة وسبعين إرسالية، تم إجراء ألفين وتسعمئة وسبعة وسبعين فحص لتسعمئة وخمسة عينات، رفضت منها واحد وعشرون عينة، وشملت هذه البذور أربعمئة وخمسة عشر محصولاً للخضار وأربعمئة وسبعة أزهار زينة وثلاثة وثمانين صنفاً من الحبوب.