تمكن أطباء مستشفى العين، من إنقاذ حياة مريضة، وذلك عبر استخدام تداخل تقني غير جراحي جديد، يطلق عليه اسم التصميم الوعائي الشرياني، حيث يقوم التداخل الإشعاعي عبر تلك التقنية بمنع تدفق الدم لمنطقة محددة مستهدفة، باستخدام شرائط معدنية صغيرة أو جسيمات مانعة.

وتعتبر تلك التقنية الجديدة مفيدة جدا في علاج الأورام الخبيثة، كسرطان الكبد أو الأورام الحميدة، سيما أورام الرحم الليفية في النساء، وتستخدم أيضا لوقف نزيف الدم الخارج عن السيطرة في البطن والأنف والصدر والحوض.

وكان التشخيص الأولي للمريضة في المستشفى المحولة منه، هو نزيف هضمي سفلي وخروج دم غزير مع البراز. وتلقت علاجا بالأدوية في المستشفى المحولة منه لكنها لم تستجب واستمر النزيف، ونتيجة لضغط الدم المنخفض بشكل غير طبيعي وفقر الدم. أجريت لها عمليات نقل دم وسوائل عبر الوريد كي تستقر حالتها.

وتم إجراء منظار علوي لجهازها الهضمي، ثم منظار للقولون وومضان مشع. وجاءت النتائج طبيعية، ومع ذلك استمر النزيف، ثم قام المستشفى المحولة منه بعمل تصوير بالأشعة المقطعية لتصوير الأوعية، وهو اختبار تخصصي يتم خلاله حقن صبغة في مجرى الدم. وبعد هذا الاختبار، شخص أطباء المستشفى المحولة منه المريضة حدوث النزيف بمنطقة الدسام الدقاقي الأعوري، وهي منطقة بالبطن تلتقي فيها الأمعاء الغليظة والدقيقة.

عند هذه المرحلة، تم الاتصال بمستشفى العين من أجل اجراء التداخل الاشعاعي، وبعد مشاورات مع البروفيسور إياد حسان رئيس قسم الجراحة العامة والدكتور جمال القطيش استشاري التداخل الإشعاعي بمستشفى العين تم الاتفاق على أن يتم نقل المريضة إلى مشفى العين وهي في حالة غير مستقرة مع نزيف مستمر وانخفاض في نسبة خضاب الدم وصل إلى 5.5 وانخفاض حاد في ضغط الدم.

وقام الدكتور جمال القطيش استشاري التداخل الإشعاعي بنقل المريضة إلى جناح التصوير الوعائي لإجراء الانضمام الشرياني.

وأظهرت الصور حدوث نزيف حاد بالأوعية الدموية الرئيسية في منطقة الدقاقي لأعوري. وتم وقف نزيف الشريان عن طريق التصميم الوعائي الشرياني.

واستغرق هذا الإجراء نحو 15 دقيقة فقط وبعد أربعة أيام، خرجت المريضة في حالة جيدة.