قال الدكتور عصام نصر رئيس قسم الاتصال بجامعة الشارقة أن: «المنتدى يشكل مكانا مهما لكل الإعلاميين للالتقاء وتبادل الهموم، لكني أرى أنه لم يتحرك من مكانه منذ فترة طويلة، فلازلنا نرى نفس الوجوه والأسماء تتكرر تقريبا بشكل كبير سنويا». وتوقع أن يخرج منتدى دبي للإعلام من النمطية خلال الدورات المقبلة ويتجاوز التكرار، مطالبا في الوقت ذاته بتنظيم حلقات نقاشية للمتخصصين يمكن من خلالها مشاركة المتحدثين مع الحضور بشكل أوسع وأعمق من أجل تعميم الاستفادة والاستماع للرأي الآخر وإثراء النقاش، ومطالبا أيضا بطرح موضوعات غير تلك التي تطرح في البرامج التلفزيونية. ويشاركه الرأي الصحافي سعيد شلش من مجلة زهرة الخليج الإماراتية، الذي رأى أن المنتدى فرصة للالتقاء بأكبر مجموعة من الإعلاميين من مختلف أنحاء الوطن العربي ورجال السياسة أيضا، مشيرا إلى أنه يطرح قضايا مهمة على المستويات المهنية الإعلامية والسياسية التي تهم المنطقة. ورأى أن المنتدى وفق في اختيار الشخصيات الرئيسة من ضيوف شرف حيث استضاف الدورة الماضية العالم العربي الدكتور أحمد زويل، واستضاف خلال الدورة الحالية وزير الثقافة المصري، بالإضافة إلى استضافته شخصيات كبرى ذات ثقل طوال السنوات العشر الماضية، موضحا أن المنتدى تمكن أيضا من مناقشة مختلف القضايا بهامش حرية كبير، يظن أنه كان من غير الممكن أن يتحقق ذلك في أية دولة خليجية أخرى، مستشهدا بطرح وزير الثقافة المصري حول الثورة المصرية وكل التحولات التي تبعتها دون سقف للطرح. وأشار إلى تحفظه على تكرار الوجوه المشاركة في الندوات، مبينا أنه يرى أن 80 إلى 85% من المتحدثين تكررت أسماؤهم على مدى عقد من تاريخ المنتدى، مبينا أن ذلك يقلل من رغبة وتحمس الجمهور المشارك لحضور الجلسات مما يتطلب التجديد في أسماء المشاركين. وقال: إن طريقة إدارة الجلسات لا تعطي الفرصة لخلق حالة حوار حقيقي بين المنصة والقاعة، وإن نفس الأشخاص الذين يديرون الجلسات والنقاشات يتكررون أيضا بشكل سنوي، مؤكدا أنه من المفترض أن يعبر الحاضرون عن آرائهم في القضايا المطروحة ولا يكونون مجرد مستمعين، مطالبا أن تتم مراعاة هذه الأمور في الدورات المقبلة. كما اقترح تقليل الزمن المخصص للمتحدثين وترك مساحة اكبر للجمهور للتفاعل والمشاركة، مشيرا إلى أن من خلال مشاركته للعديد من الندوات داخل الدولة وخارجها تبين له أن في معظم الأحيان يطرح المشاركون قضايا قد تغيب تماما عن ذهن المتحدثين.