قالت سكينة فؤاد عضو مجلس حكماء الثورة في مصر وإعلامية وناقدة وروائية عن تصوراتها عن الإعلام الجديد إن ثورة 25 يناير أول ثورة في التاريخ تصنعها التقنيات الحديثة، موضحة أنها ثورة صنعها شباب هذه التقنيات في وقت كانت الأرض مصادرة ولم يستطع النظام الراحل أن يصادر الفضاء فقطعوا الاتصالات والنت وأغلقوا كل شيء لأنهم كانوا يستهينون بهذا الشباب وبهذه الوسائل وظنوا أن بجهاز أمن الدولة ملكوا الأرض بمن عليها فإذا بهذا العالم الافتراضي هو العالم الحقيقي.
أكدت لــ«البيان» أن مجلس الحكماء يحاول أن يصنع قلب وعقل المشارك مع الأسرة الإعلامية في حل مشكلات ترتبت على ما تعرضت له الأسرة من مشكلات طوال السنوات الماضية في وضع خطى فكرية جديدة تتناسب مع التعبير عن ثورة 25 يناير يشارك في هيكلة جديدة للمؤسسة الإعلامية بعد أن تضخمت وفقدت الكثير من أبنائها فرص الإبداع والعمل. كما يشارك المجلس في إدخال إعلام الدولة قائدا لتنافسية إعلامية التي تفوقت فيها من قبل قنوات أخرى مستغلة سقف الحرية الذي لم يكن متاحا للإعلام المصري ليشارك في خطط تبني القضايا الجديدة التي ولدت مع الثورة في صناعة الوعي العام للتحديات المطروحة في إدخال المواطن المصري شريكا في مواجهة التحديات لاستعادة السيادة لمؤسسة تمتلئ بالعديد من الكفاءات والقدرات الوطنية.
وحول الإعلام الجديد إذا ما قضى على الإعلام التقليدي، أوضحت الإعلامية سكينة أن العالم بلا شك يتغير باستمرار، ففي السابق كانت الكتابة على الحجر وأصبحت على الورق وكان الخبر يصل على ظهور الجمال وأصبح يصل على البرق، انهم لا يستطيعون مصادرة حركة الزمن، ومن دون شك أنها تؤثر لكن القضية كيف تتطور التقنيات حتى تظل موجودة ودون شك الحداثة فرضت نفسها على العالم وعلى الأجيال الجديدة أن تتقن كل جديد، لأن هذا منطق الزمن ولا أحد يستطيع أن يقف في وجهه. وحول هل الإعلام قاد الثورة أم حماها قال: «إننا نفرق بين الإعلام الذي كان مستقلا، بعض القنوات التلفزيونية المستقلة لأن الإعلام الرسمي كان جزءا من النظام ويمنع حركته ويفرض عليه ما يريد، لكن الإعلام المستقل لا أحد ينكر أنه كان شريك في بذر بذور الثورة».
وأشارت سكينة أن الإعلام الرسمي في مصر كان تابعا للنظام، وأشارت إلى أن بعض القنوات الخاصة التابعة لرجال الأعمال في اللحظات الحاسمة وقفت ضد الثورة لأنها خافت على مصالحها وعلى أموالها وعلاقتها مع الدولة والبعض رقص في منتصف السلم فلا طال سماء ولا أرضا، ولم يكن موقفها بالحيادية الواجبة لأن الإعلام عندما يرتبط بالمصالح من هنا تأتي الخطورة.
الإعلام في الفترة المقبلة
ولفتت إلى أن ملامح الإعلام في الفترة المقبلة لابد أن يصبح صادقا يعبر بشفافية في نقل كل شيء ولا وجود لخط أحمر، موضحة أن عصر الترويع انتهى وأصبح الرأي يقال بحرية حيث أصبح الرأي بالرأي والفكر بالفكر، ولابد أن الإعلام الجديد يحترم الحرية ومصداقية الكلمة والشفافية ويحترم حق القارئ والمشاهد في أن يعرف الحقيقة كاملة ويحترم عقله وانه شريك في هذا الوطن، ويجب أن يعرف كل شيء فلا مناطق مظلمة تخفى فيها الحقائق ولا يضلل فيها عقل الجماهير ولا وجود للنفاق والكذب، فالسيادة للشعب وأنه مصدر السلطات.
برامج التوك شو
ومن جهة أخرى أوضحت أن كثيرا من برامج التوك شو كان غذاؤها الأحداث اليومية والمشكلات، وأن هذه البرامج تحتاج إلى منهج جديد لتكون شريكة في حماية الثورة والقيم وتكون شريكة في بناء مجتمع نتطلع إليه، مشيرة إلى أن النقد له أسلوب جديد والتقويم له أسلوب جديد يحتاج إلى منهج وفكر وأسلوب وإبداع يتلاءم مع الواقع الجديد ولا يغيب فيه المشاهد، كما دعت إلى أن يكون الإعلام هو من يحول المشاهد إلى طاقة عمل.
