اختتم اجتماع لجنتي التعاون التجاري الصناعي أعماله أمس بقرارات لتعزيز العمل الخليجي ودعم النمو الاقتصادي والتنافسية ورأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد فعاليات الاجتماع "44" للجنة التعاون التجاري والاجتماع "33" للجنة التعاون الصناعي على المستوى الوزاري بمشاركة اصحاب المعالي وزراء التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي في فندق فيرمونت باب البحر بابوظبي. وخلال كلمته في افتتاح اجتماعات اللجان رحب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري باستضافة الدولة لفعاليات هذين الاجتماعين وبمشاركة اصحاب المعالي وزراء التجارة والصناعة في دول الخليج.

ورحب معاليه أيضاً بالشيخ سعد بن محمد بن سعيد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان على مشاركته الأولى في هذه الاجتماعات وكذلك متمنياً التوفيق للدكتورة أماني خالد بروسلي وزيرة التجارة والصناعة في دولة الكويت على مهامها الجديدة.

تفعيل العمل المشترك

كما شدد معالي المنصوري على أهمية تفعيل العمل المشترك في دفع مسيرة التعاون وتعزيز التكامل بين اقتصاديات دولنا بما يعود على مواطني دول المجلس بالخير والازدهار تنفيذاً للأهداف والطموحات التي حددها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

وأضاف: «نجتمع اليوم في ظل ظروف وتطورات يستلزم منا في إطار اجتماعاتنا هذه أو من خلال لقاءاتنا الأخرى، تبادل الرأي والمشورة حول كافة الوسائل والآليات التي من شأنها تحقيق المصالح المباشرة لمواطني دول المجلس والعمل على حل أية معوقات وصعوبات قد تواجههم, مع أهمية التركيز على توجيه رسائل واضحة لمواطني دول المجلس تعكس المصالح والمنافع والتسهيلات التي حققتها لهم مسيرة التعاون».

ولفت معاليه إلى أن المتتبع لما حققته لجنة التعاون التجاري خلال اجتماعاتها السابقة في إطار مسؤولياتها يتوصل إلى إنها حققت الكثير من الإنجازات وفي كافة مجالات عملها ومنها تحقيقها لمنطقة التجارة الحرة التي كان لها تأثير إيجابي كبير على القطاع الخاص، وساعدت في زيادة وتحسين جاذبية مناخ الاستثمارات الوطنية والأجنبية في دولنا.

وأكد معاليه أهمية جهود لجنة التعاون التجاري التي أسهمت في تحقيق المواطنة الاقتصادية والمتمثل في المساواة التامة بين مواطني دول المجلس في الغالبية العظمى من الأنشطة الاقتصادية والتجارية ومنها على سبيل الذكر تملك الأسهم وتأسيس الشركات المسهمة وتجارة التجزئة والجملة وكذلك استطاعت لجنة التعاون التجاري وفق توجيهات ومتابعة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس البدء في الانتقال من مرحلة القوانين والأنظمة التي تحكم الأنشطة الاقتصادية بصفة استرشادية للوصول إلى مرحلة إلزامية هذه القوانين على مستوى دول المجلس، وفي هذا السياق ندعو اللجان الفنية المعنية بذلك في دول المجلس إلى تكثيف جهودها واجتماعاتها للإسراع بإنجاز مهامها في هذا المجال.

وأشار معاليه إلى أن قيام السوق الخليجية المشتركة هو نتاج جهود كبيرة للجان الوزارية بدول المجلس، ومنها لجنة التعاون التجاري وما حققته من فوائد ومكاسب عديدة لمواطني دول المجلس، إلا أن الأهداف والأماني والطموحات كبيرة لازالت أمامنا، مؤكدا أهمية هذه الاجتماعات في تعزيز توجهنا في هذا الشأن وتمثل خطوة إضافية للوصول إلى تلك الأهداف.

تعاون تجاري

وناقش معالي الوزراء خلال اجتماعات لجنة التعاون التجاري عدداً من الموضوعات المهمة التي أقرها وكلاء وزارات التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التحضيري الذي عقد في أبوظبي الشهر الماضي والتي شملت قانون «النظام» الخاص بالعلامات التجارية لدول مجلس التعاون ومشروع قانون «نظام» المنافسة الموحد لدول مجلس التعاون والمذكرة الخاصة بشأن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون.

وخلال الاجتماع وافق أصحاب المعالي الوزراء استخدام شهادة المنشأ بدول المجلس التي تصدرها وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات ووجهوا بقبولها من قبل إدارات الجمارك في الدول الأعضاء.

كما وافق أصحاب المعالي الوزراء على مشروع قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفقا لصيغته النهائية المرفقة، والنظر في رفعه للمجلس الأعلى لاعتماده كقانون إلزامي موحد على مستوى دول المجلس، بديلا عن القانون (النظام) الذي سبق أن اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والعشرين.

وقرر أصحاب المعالي الوزراء بإعادة مشروع القانون (النظام) للجنة الفنية المختصة لإعادة مناقشته في ضوء ملاحظات الدول الأعضاء، ورفعه للاجتماع المقبل 45 للجنة التعاون التجاري.

أبوظبي- (البيان) جدول الأعمال

أكد معالي سلطان المنصوري خلال افتتاحه للاجتماع 33 للجنة التعاون الصناعي أهمية جدول أعمال هذا الاجتماع الذي يضم موضوعات مهمه ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر مع قطاع من أهم القطاعات التنموية في دول المجلس وهو قطاع الصناعة، الذي أولته لجنة التعاون الصناعي اهتماما خاصا وبذلت جهودا كبيرة خلال السنوات الماضية مثلت القوة الدافعة للتنمية الصناعية في دول المجلس التي تعتبر أحد أبرز السياسات التي تتبعها دولنا لتحقيق زيادة مساهمة هذا القطاع في اقتصادات دولنا وتزداد فعالية وقوة تأثير هذا القطاع كلما كان تنسيق النشاط الصناعي بين دول المجلس على أسس من التكامل وفي إطار الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس والتي هي أحد إنجازات لجنة التعاون الصناعي بالإضافة إلى العديد من الإنجازات.

وأثنى معاليه على جهود اللجنة التي أثمرت في الوصول إلى عدد من القوانين التي تنظم الشأن الصناعي بدول المجلس ومنها القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويض والوقائية بدول المجلس؛ لما لهذا القانون من أهمية كبيرة للصناعات الوطنية بدولنا وغيرها الكثير من الإنجازات التي لا يتسع الوقت لذكرها، ونحن على ثقة بأن اجتماعاتنا هذه ستعزز مسيرة التعاون الصناعي في دول المجلس وتحقق أهدافها، وأن يمثل هذا الاجتماع خطوة إضافية لما حققته لجنة التعاون الصناعي من إنجازات مهمة.

وتقدم معاليه بالشكر لكافة اللجان الفنية بدول المجلس على جهودها في سبيل إعداد متطلبات هذا التعاون داعيا إلى بذل مزيد من الجهود، في هذا الشأن خاصة وأننا نمر في ظل ظروف إقليمية وعالمية تستدعي منا جميعاً التكاتف والعمل لتعزيز صناعاتنا وتدعيم قدراتها التنافسية والعمل على فتح مزيد من الأسواق التجارية لها.