بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع فيكتور يانوكوفيتش رئيس جمهورية أوكرانيا السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وخاصة افتتاح سفارة الإمارات في أوكرانيا، ما سيساهم في تنشيط التعاون المتبادل بين البلدين.

كما التقى سموه في وارسو أمس فالديمار بافلاك نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد البولندي، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إضافة إلى آخر التطورات في المنطقة وقضايا إقليمية ودولية.

وكان فيكتور يانوكوفيتش رئيس جمهورية أوكرانيا قد استقبل أمس في كييف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الذي بدأ أمس زيارته الرسمية إلى أوكرانيا.

ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الرئيس الأوكراني، وتمنيات سموه المزيد من التقدم والازدهار إلى الشعب الأوكراني الصديق. من جانبه حمل الرئيس الأوكراني سمو الشيخ عبدالله بن زايد تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وأكد دعوته الموجهة إلى سموه للقيام بزيارة إلى أوكرانيا.

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تولي أهمية كبرى للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات، وقال «إنه على يقين بأنه من الضروري دعم الحوار السياسي المنتظم على المستوى الأعلى من أجل تطوير التعاون المثمر في جميع المجالات». وأضاف أن الزيارة الأولى لوزير الخارجية الإماراتي إلى أوكرانيا تشكل المرحلة الجديدة في العلاقات الثنائية.

من جانبه قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن العلاقات بين البلدين الصديقين ودية جدا ونسعى إلى تعزيزها أكثر، مشيرا سموه إلى ان حكومة دولة الإمارات ستفتتح سفارة لها في أوكرانيا في أقرب وقت.

وأضاف سموه أن الانجازات التي حققتها أوكرانيا مهمة، وخاصة في المجال الاقتصادي، مؤكدا حرص دولة الإمارات على تطوير علاقاتها مع أوكرانيا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وسيترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية اليوم وفد الدولة في الاجتماع الأول للجنة الإماراتية الأوكرانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين.

 

العلاقات مع بولندا

من جهة أخرى، التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في وارسو أمس فالديمار بافلاك نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد البولندي، كما التقى مع رادوسواف شيكورسكي وزير الخارجية، حيث تم استعراض العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين، إلى جانب التطورات الدولية الراهنة. حضر اللقاءين الوفد المرافق لسموه، والذي يضم كلاً من محمد سيف هلال الشحي مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية ومحمد محمود الخاجة المستشار في وزارة الخارجية وصالح السويدي نائب مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بالوزارة وعاصم ميرزا آل رحمة سفير الدولة لدى بولندا.

وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية بولندا عن سعادته لوجود بولندا ضمن دول مجموعة الاتصال بشأن ليبيا. وقال سموه «نأمل أن يساهم اجتماع مجموعة الاتصال المقبل في الإمارات، ليس في تعزيز جهودنا في ليبيا فحسب، بل أيضا بأن تساهم العلاقات البولندية الإماراتية في تأمين الرفاهية للشعب الليبي»، وشكر سموه الجانب البولندي على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، ووجه سموه الدعوة إلى الحكومة البولندية لزيارة الدولة لشرح مشروع الخصخصة في بولندا، بهدف استقطاب الاستثمارات الإماراتية والخليجية.

 

علاقات مميزة

من جانبه أعرب شيكورسكي عن ارتياحه لمستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ودعا رجال الأعمال من منطقة الخليج للاستثمار في بولندا، كما تطرق إلى الوضع الليبي، حيث ثمن عاليا مشاركة الدولة الفعالة في الأحداث الجارية في ليبيا، مشيرا إلى أن بولندا والإمارات تراقبان الأحداث هناك. وقال «سنساعد المجلس الليبي الانتقالي في التحضير للتحول الديمقراطي في ليبيا»، لافتا إلى أن الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا سيعقد في الإمارات العربية المتحدة في يونيو المقبل، وأكد أن بولندا تدعم عملية السلام في الشرق الأوسط، ودعا القادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتخاذ قرارات شجاعة في هذا المنحى، وقال «من المحتمل أن يتخذ قرارا بتعيين أول سفير لدولة عربية لدى حلف الشمال الأطلسي».

وتأتي زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى وارسو بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين الدولة وجمهورية بولندا من جهة وبين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، وذلك لأن الدولة ترأس حاليا مجلس التعاون الخليجي، بينما ستتولى بولندا رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الحالي. وحظي سموه والوفد المرافق له بحفاوة استقبال كبير من قبل الجهات الرسمية واهتمام بالغ من قبل وسائل الإعلام البولندية التي نقلت وقائع الزيارة، لاسيما المؤتمر الصحافي المشترك لسموه ووزير الخارجية البولندي.

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد وصل إلى العاصمة البولندية وارسو مساء أول من أمس في زيارة رسمية لجمهورية بولندا استغرقت يوما واحدا.

 

تعزيز الحوار

وأصدرت وزارة الخارجية البولندية بيانا حول زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية، أكدت فيه بأن هذه الزيارة هي الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1989، مؤكدة أن الزيارة ستسهم في تعزيز الحوار السياسي ورفع مستوى الاتصالات المباشرة بين البلدين.