طالب صيادو دبا العكامية إلى سرعة البدء والشروع في إنشاء الميناء الجديد على غرار الموانئ الأخرى التي أنجزت بالمنطقة، مؤكدين أن الميناء الحالي الذي يحتضن أكثر من 40 قاربا، يعتبر واحدا من أهم الموانئ القديمة على طول الشريط الساحلي الشرقي، ومصدر رزق لأهالي المنطقة سابقاً وحاضراً.
والتقت (البيان) في هذا الإطار الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال للتعرف على الصعوبات والعقبات التي تقف في طريق انجاز الميناء الجديد، فقال إن هناك صعوبات تواجه البدء وانجاز المشروع، لافتاً إلى (أن أغلب الظن) في تأخر تنفيذ المشروع يعود إلى التفكير من جانب الحكومة المحلية لاستغلاله كميناء سياحي.
ولفت الدكتور النعيمي إلى أن الوزارة أجلت المشروع إلى حين اختيار موقع آخر لإنشاء الميناء الجديد بالتعاون مع الجهات المحلية.
ومن جهته، قال سليمان الخديم رئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة لــ(البيان) خلال جولة لها في أرجاء الميناء الحالي لاستطلاع طبيعة المشكلة قال: (لدينا صيادون وقوارب ولكن ليس لدينا ميناء)، بهذه الكلمات بدأ رئيس جمعية صيادي أسماك دبا الفجيرة حديثه.
وقال: (منذ إنشاء الميناء قبل 19 سنة ونحن نطالب بإنشاء ميناء خاص بالصيادين ترسو عليه قوارب الصيد المبعثرة هنا وهناك، لإعادة النشاط لحركة الصيد في المنطقة، وتقديم الخدمات اللازمة في تنظيم وتطوير قطاع الصيد كالوقود والتخزين والتبريد والصيانة).
مكرمة
وقال الخديم إن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتطوير موانئ المنطقة ومن ضمنها ميناء دبا الفجيرة، كان لها الأثر الكبير في قلوب المواطنين جميعا وصيادي دبا الذين اعتبروه بمثابة الحلم الذي أصبح حقيقة، مشيدا بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة في تنظيم قطاع الصيد بمنحهم أرض لإنشاء جمعية الصيادين وتسهيل الخدمات وتوفيرها لاستغلال مهنة الصيد أفضل استغلال.
وأكد الخديم أنه منذ اعتماد مشروع تطوير موانئ الصيادين ضمن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لتطوير البنية التحتية في المنطقة لم يتم تحريك أي ساكن في مقترح إنشاء ميناء خاص بهم. مضيفا أنه على الرغم من الاقتراحات التي تم التقدم بها خلال الفترة السابقة، وزيارة الجهات المختصة للمرفأ الحالي، إضافة إلى عدم وجود أي تجاوب من أصحاب الاختصاص، بناء على الاتصالات والمحادثات المستمرة مع مدير المنطقة في وزارة الأشغال العامة وكذلك البيئة والمياه، (ولكن لا نعلم لما بقي الحال على ما هو عليه للآن).
وأشار إلى مطالبة الصيادين بعقد اجتماع مع وزارة الأشغال، إلا أن الموظفة اكتفت بأخذ رقم الهاتف دون أي رد، مشيرا إلى متابعة الجمعية لقضية الميناء وسبل تطويرها منذ ما يزيد عن الخمس سنوات.
وأضاف رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة أنه من الناحية الفنية فإن الموقع الحالي لتنظيم عمل الصيادين غير مناسب وفقا لمعايير إنشاء المرافئ البحرية، وعليه تم إجراء الدراسات التخطيطية والديناميكية لإنشاء ميناء جديد يتكون من رصيف متكامل للميناء ومراس لقوارب الصيادين ومبنى لجمعية صيادي الأسماك وآخر لنقطة خفر السواحل وجسور وكواسر للأمواج، موضحا أن الكثير من العائلات تضع اعتمادها الأساسي على مدخولهم الذي يجنونه من البحر، حيث انه مصدر رزقهم. لذلك فإن التباطؤ في حل مشاكل الصيادين وعدم الإسراع في إنجاز المشروع المقترح كمرحلة ثانية من المشروع المعتمد يعد انتقاصا من حقهم، مؤكداً عدم تسرعهم في إصدار الأحكام، فانتظارهم سنوات لتحقيق الحلم لا يعد شيئا مقابل ذلك.
مطالب
وقال الخديم ان مطلب جميع المواطنين والصيادين هو البدء في العمل بميناء دبا الفجيرة عاجلا وتحسينه لما له من أهمية سياحية واقتصادية وحياتيه. ويأتي ذلك في إطار التوسعة الجديدة للميناء التجاري لدبا الفجيرة والتي على أثرها ستشهد المنطقة نقلة نوعية كبيرة في القطاع الاقتصادي والتجاري.
وقال الصياد محمد راشد ان حال الميناء اليوم يدعو إلى إعادة النظر فيه وبسرعة فهو يعتبر واحدا من أقدم الموانئ على طول الشريط الساحلي الشرقي، ويعاني من مشاكــل عــدة أهمهــا كــثرة المراكب البحرية ما يتسبب بالازدحام لدرجة أنه لا يمكن للصياد إيجاد مكان لصيانة قاربه، إلى جانب نقص الخدمات الضرورية والتي من المفترض أن تكون متوفرة في الميناء كمصنع للثلج ومكان للصيانة والوقود وغيره. ناهيك لما يشكله الميناء من فائدة اقتصادية وحياتية لعدد كبير من الأفراد. متأملا بأن تصدر توجيهات بسرعــة العمل على تطويره وتأهيله.
وقال الصياد خميس أحمد: (حتى الآن لم نر أي خطوات عملية، حيث ان الميناء الحالي لا ينقصه سوى تنفيذ المشروع الذي وضعته وزارة الأشغال العامة عام 2009 كمرحلة ثانية من مكرمة رئيس الدولة، حفظه الله، في تطوير وتوسعة الميناء. فكل ما نطلبه اليوم هو استكمال هذا المشروع الحيوي الذي لا يزال عالقا دون تنفيذ).
يذكر أن وزارة الأشغال بدأت في مشروع تطوير موانئ الصيادين ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتطوير البنية التحتية منذ فترة، والذي ينقسم إلى 4 مراحل تغطي تطوير 23 ميناء بميزانية مخصصة للمشروع تبلغ 140 مليون درهم.
وتشمل أعمال التطوير: إنشاء مراس لقوارب الصيادين، إضافة إلى الجسور وكواسر الأمواج والأرصفة.
وقد تم الانتهاء من تطوير 5 موانئ كمرحلة أولى في أغسطس الماضي بتكلفة تبلغ نحو 40 مليون درهم وتضم موانئ مناطق مربح والرغيلات وخور كلباء وميناء كلباء وخورفكان وجميعها في الشارقة والفجيرة.
فيما تضم المرحلة الثانية من المشروع تطوير الموانئ في منطقة اللؤلؤة والبدية وضدنا ورول دبا ودبا الحصن ودبا العكامية بتكلفة 22 مليوناً و120 ألف درهم وجميعها أيضاً في الشارقة والفجيرة.
تطوير الخدمات
أكد اللواء محمد سعيد المري رئيس مجلس إدارة جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك في اجتماعه الثاني الذي عقد عصر أمس بمجلس الصيادين في ميناء الحمرية بدبي على أهمية تطوير الخدمات وتوطين مهنة الصيد في قطاع البيئة البحرية بما يتناسب وطموحات أبناء المهنة وما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
وقال خلال لقائه بعدد من الصيادين في المجلس إن أبرز أهداف الجمعية توطين المهنة والعمل على تقديم خدمات أفضل تحقق مردوداً فعلياً، مؤكداً أن هناك مشروعات خدمية عدة ستنفذ في المرحلة المقبلة بعد اخذ الموافقة النهائية عليها ومنها توسعة مواقف قوارب الصيادين وتنظيم عملية الدخول إلى البحر بما يخدم المصلحة العامة وتنفيذ مشروعات تجاريه وخدمية أخرى تدر دخلاً على أصحاب المهنة مستمعاً إلى مطالبهم في إطار من إيجاد الحلول السريعة.
وكان مجلس إدارة الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك قد قام مؤخرا بزيارة ميناء الحمرية بالتعاون مع إدارة الجمارك للاطلاع على المشاريع المقبلة، وتوفير كافة الاحتياجات للصيادين في اطار المكان المخصص لهم بالميناء، كما عقد مجلس إدارة الصيادين اجتماعاً برئاسة اللواء محمد سعيد المري وبحضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية ممثلين بـ عبد الله راشد الدليل، وجمعة خليفة بن ثالث، وراشد سيف عيسى آل علي، وعلي سهيل بن بطي العيالي، وثاني عابد المري، ويوسف علي حميد السويدي.
وقد تم خلال الاجتماع تشكيل لجنتين.. الأولى للعقود والمشتريات والثانية للموارد البشرية وذلك لبحث أمور آلية التعاقدات وتوطين مهنة الصيد والعمل على دراسة ما يستجد من موضوعات تهم الصيادين كما تم في الاجتماع بحث ما تقدم به الصيادين من اقتراحات والعمل على تنفيذها في إطار القوانين المعمول بها. كما تم في الاجتماع بحث التعاون مع الجمعيات ذات الصلة وتبادل الخبرات في إطار من العمل الواحد وبحث الهيل التنظيمي للمبنى الجديد للجمعية الذي قارب على الانتهاء والتسليم، وكذلك تعيين فني تشغيل لمصنع الثلج الملحق بالمبنى الجديد للجمعية في إطار الخدمات المتميزة التي يسعى إلى توفيرها المجلس الجديد لجمعية صيادي الأسماك في دبي. دبي ــ «البيان»
