تطرق محمد كريشان لظاهرة ما سمي بــ«المتحولون»، وهم مجموعة الإعلاميين الذين تحول موقفهم من بوق إعلامي للنظام السابق قبل 25 يناير إلى أشد المؤيدين للثورة والثوار بعد هذا التاريخ، وعلق وائل قنديل على تلك الظاهرة، مشيرا إلى أن تلك الظاهرة لم تكن محصورة على الإعلام الحكومي بل طالت الإعلام الخاص، وأكد أن هناك الكثير من الإعلاميين المؤيدين للثورة لم يقفوا بجانبها وخذلوها بسكوتهم وعدم تغطيتهم لبعض الممارسات التي عانى منها الثوار بعد أحداث 25 يناير. بينما قللت الشاذلي من أهمية تلك الظاهرة ورأت أنه لا ينبغي إعطاؤها أكبر من حجمها ويجب أن نركز على مستقبل الإعلام في مصر وميثاق الشرف الذي يجب أن يخط من جديد، غير أنها شككت في المعايير التي سيخط على أساسها هذا الميثاق كونه غير متضح الملامح.
وحين وجه كريشان سؤالا لحمدي قنديل حول ما إذا كانت المؤسسة العسكرية الحاكمة لمصر حاليا تفرض نفس معايير الحظر السابق، أجاب قنديل بأن السلطة ستظل هي السلطة في كل مكان وزمان، تضع القيود وترفع الحواجز ويبقى الإعلامي هو من يستطيع اجتياز تلك العوائق بضميره الوطني واستقلاليته المهنية.
وحول ذات الموضوع تحدث الجلاد واصفا المؤسسة العسكرية بالمنطقة المحظورة والصندوق المغلق عند الإعلام المصري، وجرى العرف على عدم التجرؤ والاقتراب منها إعلاميا. ولكن وعي الإعلاميين المصريين جعلهم يتفقون بشكل غير معلن على أن المؤسسة العسكرية تلعب الآن دورا سياسيا ومن هنا يجب أن ننتزع حقنا في انتقاد دورها وأدائها السياسي. فيما أكد وائل قنديل على الفرق بين المؤسسة العسكرية والمجلس العسكري، فالأخير هو من يحكم مصر وهو من يجب محاسبته إعلامياً.
