أثار الشباب العربي المشارك في جلسات المنتدى آراء جريئة بشأن تهميش الشباب العربي للإعلام التقليدي والتوجه نحو الإعلام الجديد، ومخاطبة الإعلام الجديد للشباب، ومصداقية الإعلام التقليدي والإعلام الجديد. كما تطرق المتحدثون إلى تحليل موقف الشباب العربي وتأثير وسائل الإعلام الجديد في ضوء الأحداث التي تشهدها المنطقة.

واختتم أمس منتدى الإعلام العربي دورته العاشرة حيث بدأت فعاليات اليوم الثاني للمنتدى بورشة عمل «الشباب العربي يصنع منبره» التي مثلت جلسة حوارية طلابية خالصة.

وتم اختيار الطلبة ليمثلوا بقية زملائهم وشريحة واسعة من الشباب العربي، وذلك لأول مرة منذ انطلاق دورات المنتدى في عام 2000. وأدار الجلسة الإعلامي الشاب نورالدين اليوسف من مؤسسة دبي للإعلام، وتحدث فيها كل من الطالبة أمينة رحيمي، من قسم الإعلام والاتصال الجماهيري في كلية دبي للطالبات، كليات التقنية العليا، والطالب عبدالله قاسم، من كلية الاتصال في جامعة الشارقة، والطالبة هند مصطفى من كلية محمد بن راشد للإعلام، الجامعة الأميركية في دبي، والطالب ياسر النيادي من قسم الإعلام والاتصال الجماهيري، جامعة الإمارات.

وأشار الطالب عبدالله قاسم، من كلية الاتصال في جامعة الشارقة إلى وسائل الإعلام التقليدية لم تعد تحظى لديه بذات القدر من الثقة التي تحظى بها وسائل الإعلام الجديد التي تتميز بسهولة الوصول إليها في أي وقت وبتوفيرها لمنصة فاعلة للتشارك في الآراء ووجهات النظر.

 

المشهد الإعلامي

وقالت الطالبة هند مصطفى من كلية محمد بن راشد للإعلام انه على الرغم من أن الشباب استطاع أن يغير ملامح المشهد السياسي والثقافي والإعلامي في عدد من العواصم العربية معتمدين في ذلك بشكل كامل على فضائهم الإلكتروني الخاص، ما زال الإعلام التقليدي يغطي الكثير من الأخبار، ولكن نسبة قليلة منها تخاطب الشباب العربي.

 

تغير أجندتها

وقالت الطالبة أمينة رحيمي، من قسم الإعلام والاتصال الجماهيري في كلية دبي للطالبات انه من المنتظر أن تغيّر وسائل الإعلام التقليدي أجندتها في المستقبل القريب وذلك باتجاهها نحو جعل المحتوى أكثر قربا من الشباب العربي وواقعه. وانطلاقاً من الفائدة التي حققها الإعلام التقليدي من تجربة الشباب مع الإعلام الجديد، فمن المتوقع أن يعمل الإعلام التقليدي على تطوير نفسه ليصبح أكثر تماشياً وتكاملاً مع الإعلام الجديد. وتأتي هذه الورشة في ظل رؤية المنتدى الرامية إلى إتاحة الفرصة لطلبة الجامعات للتفاعل مع القائمين على صناعة الإعلام من مقدمي البرامج وكتاب الأعمدة ورؤساء التحرير والمراسلين وغيرهم، وللاستفادة من الحوارات والنقاشات حول أبرز ظواهر وقضايا وتطورات المشهد الإعلام العربي والدولي.

 

صانع للخبر

ورأى ياسر النيادي من قسم الإعلام والاتصال الجماهيري، جامعة الإمارات، أن على الإعلام التقليدي التوجه نحو التجدد لمواكبة الإعلام الجديد، لأن الإعلام الجديد أصبح صانعا للخبر مثله مثل الإعلام التقليدي علماً بأنه من الممكن الوثوق بمحتواه أكثر من الإعلام التقليدي وذلك لسرعة انتقال الخبر وإعطاء الفرصة لأكبر شريحة من الشباب للمشاركة وإبداء الرأي ووجهات النظر.

 

 

 

توثيق المنتدى ضمن المشروع الإعلامي السنوي للطلاب

ذكرت إدارة المنتدى أنه تم التنسيق مع مجموعة من طالبات الإعلام في كلية دبي للطالبات من أجل توظيف مهاراتهم الصحافية في التصوير وإعداد التقارير من أجل توثيق كافة الفعاليات المصاحبة للدورة العاشرة، حيث سيتم رصد العديد من الأنشطة المتعلقة بمراحل بالمنتدى ضمن تنظيم المشروع الإعلامي السنوي للطلاب، وستقوم الطالبات بدورهن بتحميل المواد المعدة وبثها لمتابعة المهتمين على قناة النادي على موقع «يوتيوب» الإلكتروني وعلى موقعه الإلكتروني الرسمي www.arabmediaforum.ae ومختلف الشبكات الاجتماعية التي ينشط فيها النادي.