أكد الإعلامي المصري أيمن الصياد أن عدداً من الزعماء العرب لم يستمعوا للتحذير الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما قال بالحرف «أقول لإخواني المسؤولين العرب إن لم يغيروا فسيتغيروا وإن لم يبادروا في حماية الأوطان فستنصرف عنهم شعوبهم وسيكون حكم التاريخ عليهم قاسياً».

جاء ذلك في بداية الجلسة الحوارية التي أدارها الصياد مع عماد أبو غازي وزير الثقافة المصري والذي أكد أن ما يجري للرئيس المصري حالياً مجرد تحقيقات لا ترقى إلى المحاكمة وهي تشمل أركان النظام المتهم بالاستفادة من الفساد وبإفساد الشعب المصري مستعيناً بالمثل العربي «السمكة تفسد من رأسها».. موضحاً أنه لا يمكن محاكمة الشعب كله بتهمة الفساد.

وأوضح الوزير المصري أن مصر تغيرت فعلاً ولكن نتائج التغيير لم تظهر فعلاً وأن الحرية والعدالة الاجتماعية والعدالة هي الضامن لتحقيق نتائج ملموسة للثورة.

وكشف عن أن الأسباب الحقيقية لعدم حضور الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري إلى منتدى الإعلام العربي تعود إلى اشتعال الأحداث الطائفية في إمبابة وماسبيرو إضافة إلى الإصابات التي وقعت بين المتظاهرين في مناطق أخرى.

وأرجع الحالة السياسية التي تسود مصر حالياً إلى نتاج سنوات طويلة من غياب الوعي السياسي في المجتمع المصري ووجود قوى تقاتل من أجل إفشال الثورة المصرية وهي تتضامن لشق الوطن وتحقيق مصالحها الخاصة.. معرباً عن اعتقاده أن الوحدة الوطنية المصرية هي الضامن الوحيد لنجاح الثورة واستمرارها والعبرة بالنهايات دائماً.

وقال إنه متفائل بتحقيق نتائج عظيمة للثورة ومبادئها وأنه يؤمن بالأمل دائماً مشيراً إلى الدور المهم الذي لعبه الإعلام المرئي والمسموع والالكتروني المصري المستقل ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إن أخطر التحديات التي تواجه مصر حالياً تتمثل في الوضع الاقتصادي الذي تسعى الحكومة إلى ترميمه حالياً وسيستمر لبعض الوقت ويحتاج إلى بعض الصبر، حيث ان الهدم دائماً أسهل من البناء كما ان إسقاط النظام أسهل بكثير من إعادة بنائه.

وأشار إلى ضمانات حالية لبناء نظام ديمقراطي في مصر تتمثل في مشاريع قوانين إنشاء الأحزاب وتعديلات قانون النقابات المهنية والصحافة والجمعيات الأهلية وغيرها، كما أن الحكومة تحترم التعبير السلمي عن الرأي في إطار القانون ولن تفرض قيود على الحقوق المنصوص عليها في الإعلان الدستوري.