حذرت جلسات منتدى الإعلام العربي من ظاهرة تسويق القنوات التلفزيونية لبعض الأطباء والمنتجات الدوائية من دون الاكتراث بصحة المشاهد والأخطار الناجمة عن المعلومة الخاطئة.

وناقشت ورشة العمل الثالثة بعنوان «عيادات على الهواء» السباق العلاجي عبر الفضائيات والذي قد يدفع الناس ثمنه من صحتهم باعتباره يمثل «الظاهرة المتنامية للبرامج الطبية على الهواء» وجوهر الخدمات الطبية والمسؤولية الملقاة على كاهل وسائل الإعلام في توعية المشاهدين

وأدار الجلسة الدكتور علي سنجل مقدم برنامج «فيتامين» في تلفزيون دبي وقال إن سبب طرح هذا الموضوع هو كثرة البرامج الطبية على القنوات التلفزيونية والإذاعية إلى جانب شبكة الانترنت، والتي يصدر عنها دعايات مبطنة للأجهزة والشركات والأطباء كترويج لهم ومحاولة كسب المال. وأشار سنجل إلى أن هذه البرامج أدت في بعض الأحيان إلى حالات وفاة وأسهمت في تفاقم المشكلات الصحية لدى المرضى بسبب تشخيصات الأمراض على الهواء وإصدار فتاوى طبية مغلوطة وغير دقيقة ومن خلال سؤال واحد وصف الدواء للمريض، ما يطرح أسئلة كثيرة حول ثقة المواطن العربي بالمستشفيات والمؤسسات الصحية العربية ولماذا يتجه هذا المواطن إلى الدول الغربية.

 

العيادات الطبية على الهواء

واستعرض الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص موضوع العيادات الطبية على الهواء، وقال، إنه بلا شك موضوع شائك وبعض الفضائيات تبذل جهدا في البرامج الطبية لتثقيف المجتمع، بالمقابل هناك فضائيات تقوم بالعديد من التجاوزات وخاصة في الطب التكميلي كونها تستضيف أشخاصا دخيلين على مهنة الطب همهم الأساسي التجارة بصحة الناس والترويج لخلطات طبية من دون أي أسس علمية، وهذا أسهم بدوره في جني الملايين من قبل هؤلاء، حيث أصبحت فضائيات عربية ملجأ أمن لهؤلاء التجار.

 وأضاف الأميري أن هذه الفضائيات أسهمت في شهرة أشخاص يدعون شفاء الأمراض متسائلا، كيف يمكننا أن نثق بوصف طبيب أو «عطار الفضائيات»، مشيرا إلى أن هؤلاء يلعبون على وتر الهوس الموجود لدى الرجال والناس من خلال علاج بعض الأمراض كالسرطان والايدز والسكري وتخفيف الوزن وغيرها من الأمراض. وقال الأميري إن وزارات الصحة العربية لا تستطيع التحكم بهذه الأمور بشكل كامل وأن وزارة الصحة في الإمارات هي أول من نظم الإعلانات الطبية ووضعت معايير في هذا الشأن، ولكن لا تزال بعض التجاوزات على الفضائيات، وثمة أكثر من 80% من الدول العربية لا توجد فيها تنظيم للإعلانات الصحية.

 

أخلاقيات المهنة

من جانبه تحدث الدكتور حامد صالح أستاذ مشارك بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز عن أهمية زيادة الوعي لدى المجتمع من خلال البرامج التلفزيونية الهادفة، واستعرض الأخلاقيات والقواعد والأنظمة الطبية.

وتطرقت جينا فيلد رئيسة قسم الاتصال في كلية هارفرد الطبية في الولايات المتحدة كيفية استخدام الانترنت في ترويج المعلومات الطبية في الولايات المتحدة والتنظيمات الخاصة بهذا الشأن وقالت إن 70% من البرامج الطبية برامج تلفزيونية، وخلال العقد الأخير شهدت الولايات المتحدة طفرة في هذه البرامج مثل برنامج الدكتور فيل.

الدكتور صقر المعلا نائب المدير العام ورئيس قسم الجراحة التجميلية في مستشفى القاسمي تحدث عن تجربته في تقديم برنامج عيادات على الهواء في قناة الشارقة وقال إنه واجه العديد من الصعوبات مع الضيوف على الرغم من حرصه على استضافة متخصصين في المجال الطبي ولكن البعض كان يحول النقاش إلى الترويج والدعية عن نفسه أو منتج دوائي معين.