كشف الدكتور علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية أن الهيئة تدرس حالياً آليات وإجراءات لسرعة تسليم البطاقات لأصحابها بعد إصدارها وستظهر نتائج ذلك خلال الشهرين المقبلين بحيث لا تتجاوز الفترة من طباعة البطاقات حتى استلامها عن عشرة أيام، مشيراً إلى أن أكثر من 70% من المسجلين يتم طباعة بطاقاتهم خلال 5 أيام عمل فقط.
وأشاد ببريد الإمارات الشريك الاستراتيجي للهيئة لإثباته نجاحا كبيرا في تسليم البطاقات، مما أدى إلى الحد من مشكلة تأخير وصول البطاقات، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لطباعة البطاقات بين 12 ألفاً و13 ألف بطاقة جديدة ومجددة وبدل فاقد وتالف يوميا، فيما تصل طاقة التسليم لبريد الإمارات 50 ألف بطاقة أسبوعيا، موضحا أنه بعد اعتماد صناديق البريد وتصبح إلزامية في استمارات التسجيل ستنتهي مشكلة تأخير البطاقات تماماً. جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش افتتاحه مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للبطاقات الرقمية 2011، الذي بدأ أعماله أمس بمركز أبوظبي للمعارض. ويهدف الحدث إلى تفعيل وتأكيد دور الهيئة في توعية المجتمع في الدولة سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، بما توفره أنظمة التعريف بالهوية والتقنيات المتطورة في هذا المجال بالإضافة إلى الاستفادة من الممارسات الناجحة في البلدان الأخرى.
3.8 ملايين مسجل
وأعلن الخوري أن عدد المسجلين في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية يبلغ حالياً 3 ملايين و800 ألف شخص وأن وتيرة التسجيل سوف ترتفع مع نهاية العام الجاري بعد إعادة هندسة الإجراءات وبمجرد أن يتم الانتهاء من شريحة أكبر من المسجلين بالدولة ستصبح البطاقة إلزامية وينفذ ذلك تدريجياً، وتم ربط ذلك بالخدمات وليس بالإلزام، مشيراً إلى أنه سيتم تطوير مركز الرئيسي للعمليات بالهيئة بحيث يتمكن من معالجة أكثر من 20 ألف عملية تسجيل نهاية الشهر الجاري بعد أن تم تطويره من قبل على مرحلتين الأولى لمعالجة 7 آلاف عملية والثانية لمعالجة تسجيل 15 ألف عملية في اليوم.
الخدمات الاستهلاكية عبر البطاقة
وأضاف أن الهيئة تعمل على عدد من المشاريع التي تتمحور في مجملها على تعزيز الأمن الوطني وتعزيز دعم اتخاذ القرار والمساهمة في تطوير المنظومة الخدماتية في القطاع الحكومي، وذلك من خلال وجود بطاقة هوية لكل شخص والربط مع الجهات ذات العلاقة بالواقعات المدنية كوزارات العدل والعمل والصحة والتربية والتعليم العالي.
وأشار إلى أن الهيئة معنية بتطوير البنية التحتية للخدمات بالدولة بتوفير بطاقات تدعم الاقتصاد وتوفر مقومات الهوية الرقمية لخدمة الأهداف المستقبلية بالدولة، من خلال الخدمات دور الهيئة المحوري في العمليات والمعاملات الإلكترونية التي يتم إنجازها يومياً بالدولة، والتي تصل إلى ملايين العمليات وعلى رأس هذه المشاريع تفعيل البطاقة في العمليات الاستهلاكية بالتعاون مع شركاء لتطوير البنية التحتية لهذا المشروع الذي سيتم من خلال استخدام البطاقة في الكثير من الخدمات الاستهلاكية وسداد الفواتير بموجبها وسيلعن قريبا عن استخدامها في سداد المخالفات المرورية. وأوضح الخوري أنه وسيكون هناك نظام إلكتروني متقدم جداً يسمح بالقيام ببعض العمليات المالية بنهاية العام الجاري وسيخضع النظام لفترة تجريبية، ونعمل حاليا على تعريف المجتمع بأن هناك تطبيقات متقدمة يمكن استخدامها من خلال البطاقة التي ستضيف بما تتضمنه من توقيع وتشفير رقمي ومفهوم جديد للمعاملات والاقتصاد الرقمي التي تنشده الدولة.
مشاركة واسعة
وقال الدكتور الخوري في كلمته الافتتاحية للمؤتمر والمعرض الذي يستمر لمدة يومين بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين و100 شركة عالمية يأتي تنظيم المؤتمر والمعرض بتوجيهات وبرعاية من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخليّة، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهويّة.
وقام الدكتور علي الخوري يرافقه جميع المشاركين في المؤتمر بافتتاح المعرض المصاحب وتجول في عدد من الأجنحة المشاركة في المعرض واطلع على أحدث المنتجات التكنولوجية التي تعرضها كبريات الشركات العالميّة المتخصّصة في مجال أنظمة التعريف والبطاقات الذكية من تطبيقات وبرمجيات تخدم قطاعات مختلفة مثل القطاع الحكومي والقطاع المصرفي وقطاع الاتصالات.
