استضافت مؤسسة القطارات بهيئة الطرق والمواصلات مؤخرا جمعية المهندسين البريطانية وشركة أتكنز العالمية لتسليط المزيد من الضوء على هذه المسألة الحيوية والمهمة. وقد ألقى كيث كلارك (Keith Clarke) الرئيس التنفيذي لشركة أتكنز في المبنى الرئيس للهيئة محاضرة بعنوان «بناء مجتمع منخفض الكربون ــ إجراءات تتخطى حدود الكلام» بحضور عدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات وأكثر من (100) شخص يمثلون مديري إدارات المؤسسة وأقسامها، بالإضافة إلى الحضور من كل من جمعية المهندسين البريطانية وشركة أتكنز العالمية.

وأكد الحمادي على الحرص المستمر لهيئة الطرق والمواصلات لتقليل مستوى انبعاث الكربون أو ما يُسمّى بالبصمة الكربونية (Carbon Footprint) وذلك من خلال تطبيق العديد من أفضل الممارسات والمتمثلة بنشر الثقافة المتعارف عليها في هذا المجال، والتي تعنى بالمسؤولية البيئية، حيث قامت الهيئة بتأسيس مكاتب الجودة والصحة والسلامة والبيئة في جميع مؤسساتها، والحفاظ على الموارد الطبيعية المتمثلة بالمياه والطاقة الكهربائية من خلال التقنين والترشيد في استخدامها والحد من الفاقد منها، بالإضافة إلى إعادة تدوير المخلفات الورقية. هذا بالإضافة إلى وجود برامج تفتيش ميدانية تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية المستخدمة في مشاريع الهيئة.

وبدوره، تطرّق كيث كلارك الرئيس التنفيذي لشركة أتكنز العالمية إلى هذه الظاهرة، قائلًا: «إن تأخير تطبيق الحد من مخلفات الكربون لا يُعدّ خطيرا على البيئة والصحة العامة فحسب وما يترتب على ذلك من خطورة على البيئة والصحة العامة، ناهيك عن الخسائر المادية الكبيرة. وقال كلارك أيضا: «إن التأخير في اتخاذ إجراء عملي للحد من هذه الظاهرة لمدة عشر سنين سيضاعف المعدل السنوي للانخفاض المطلوب».

وأضاف كلارك: «أوصت دراسات بأن الاستقرار في معدلات انبعاث الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري (Global Warming) والتي يرمز لها (CO2e) عند تركيزات أقل من (450) جزء في المليون أدى إلى الوصول إلى التسبب بأعلى مستويات من الانبعاثات الكربونية في العام 2010، إلا أنه سيكون هناك فرصة كبيرة للتخفيض من هذا التركيز بمعدلات ملحوظة تتراوح ما بين (6) إلى (10%) خلال الأعوام التي تلي العام 2010، في الوقت الذي إذا لم يتم فيه اتخاذ إجراءات تصحيحية خلال العشرة أعوام التي تلي العام 2010 مع استمرار النمط الحالي، فإن تركيز هذه الغازات سيرتفع إلى (550) جزءاً في المليون، وسيكون من الصعب جداً التقليل من هذه التركيزات بعد العام 2020 وستكون معدلات التقليل منخفضة جداً، وتتراوح بين (1) إلى (%2.5) في الأعوام التي تلي العام 2020.