أعرب سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة عن سعادته لإقامة النسخة الخامسة من معرض الفجيرة للتوظيف 2011، لما سيكون لها من أثر في دعم الأجيال حالياً ومستقبلاً في الوصول إلى غد متميز من خلال ما يوفّره المعرض من توجيه وإرشاد لهم.

كما حض سموه جميع الجهات المشاركة على استغلال المعرض في ما يفيدهم لتحقيق خططهم للموارد البشرية دعماً لركيزة التنمية البشرية بما يتوافق إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة الإمارات. ودعا الشباب إلى الاستفادة من هذه الفرصة والعمل على التواصل الجيد مع الجهات وبالتالي تأمين مستقبل باهر لهم.

جاء ذلك أثناء افتتاحه فعاليات معرض الفجيرة الخامس للتوظيف 2011 تحت رعاية كريمه منه، الذي تنظمه دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة تحت شعار «الوطن في قلب القيادة والقيادة في قلوب الشعب» ويقدم المعرض ما يقارب 2800 فرصة عمل، بمشاركة 76 جهة حكومية وخاصة ومشتركة تتوزع على مجالات الأمن والصناعة، والاتصالات، والسياحة، والتأمين، والتربية، والإعلام. ويستمر ثلاثة أيام بتاريخ 19 مايو الجاري.

ويساهم المعرض في خلق شبكة من العلاقات والتعرف على الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمختلط، واكتساب الوعي لمستقبلهم الوظيفي ما يجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات جهود التنمية الوطنية، إلى جانب توفيره أكبر عدد من الوظائف والأعمال لتشغيل المواطنين والحصول على فرص العمل المناسبة والملائمة لهم والتعامل مع سياسة التوطين واتجاهاتها بجدية وفاعلية أكثر. ويفتح المعرض أبوابه أمام الزوار من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثالثة عصرا.

نسخة ناجحة

وأعرب محمد خليفة الزيودي مدير دائرة التنمية البشرية بحكومة الفجيرة عن شكره وامتنانه لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة لرعايته الكريمة والمستمرة للمعرض وفعالياته، كما تقدم بالشكر لحكومة الفجيرة لاحتضانها الحدث من خلال انطواء معرض الفجيرة للتوظيف تحت مظلتها ولباقي الجهات المنظمة وجميع الجهات المشاركة، متمنيا أن تكون النسخة الخامسة من المعرض ناجحة ومثمرة ومحققة للهدف الذي يقام من أجله، لافتا إلى أن المعرض يشهد هذا العام في نسخته الخامسة اهتماما غير مسبوق من الزوار والعارضين. و

أكد الزيودي أن الدائرة تشرف بنفسها على نتائج المعارض المقامة، وقال أن المعرض يعطي الفرصة للطلاب الشباب وحديثي التخرج ولا يهتم بأصحاب الخبرات وأصحاب الوظائف لان الهدف الأول منه هو دعم الشباب وتمكينهم وضخهم إلى سوق العمل المحلي بقوة وثبات. فالمعرض يقام في توقيت يتضاعف فيه الاهتمام بالموارد البشرية وتنميتها، فالقيادة تؤمن إيمانا قويا بأن الإنسان الإماراتي مصدر التنمية الأول، بحيث نتابع جميعا المبادرات والقرارات الكريمة الصادرة من القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي تصب جميعها في صالح المواطن الإماراتي وتنمية قدراته.

كما أشار إلى متانة الدور الذي تلعبه الجهات المشاركة هذا العام في المعرض حيث سبقت «دو» الجميع وأعلنت عن 210 وظائف خلال السنوات الثلاث و60 وظيفة خلال شهرين، فضلا عن حرس الرئاسة التي نتمنى أن يستقطب عددا كبيرا من طالبي الوظائف ومجموعة الفطيم الذين أعلنوا عن250 وظيفة شاغرة والقوات الجوية والبحرية لديهم العديد من الوظائف سواء العسكرية أو المدنية، للجنسين على كافة المؤهلات العلمية بالإضافة إلى شركة الإمارات للألمنيوم «ايمال» وشركة دبي للألمنيوم «دوبال».

وأضاف الزيودي : إننا نراهن على ايجابية هذا المعرض بأن يتعين فيه ما لا يقل عن 1200 وظيفة وذلك استجابة للمبادرة الكريمة التي أقر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بإنشاء صندوق خليفة لتمكين التوظيف والذي سيدعم العمل والقطاع الخاص.

الشواغر مفتوحة

وقد شهدت أجنحة القوات المسلحة المتمثلة بالقوات الجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية، إلى جانب جناحي حرس الرئاسة وشرطة الفجيرة التابع لوزارة الداخلية بمعرض الفجيرة الخامس للتوظيف إقبالا ملحوظا من المواطنين والمواطنات بفضل الفرص المتميزة التي تتيحها تلك الجهات وفي مختلف التخصصات المدنية والعسكرية، فقد أشاد محمد خليفة الزيودي القائم على تنظيم المعرض بنجاح القوات المسلحة في توظيف 1869 مواطنا خلال معارض التوظيف السابقة.

ومن جانبه، أشار العميد الركن عيسى راشد آل علي مدير القوى البشرية في القوات الجوية والدفاع الجوي إلى استقطاب الكفاءات المواطنة في مختلف التخصصات في إطار مشاركتهم للمرة الخامسة في معرض الفجيرة للتوظيف بهدف توفير فرص التعليم والتوظيف والتدريب والتطوير للخريجين والباحثين عن عمل من أجل تعزيز قدراتهم وصقل مواهبهم وجعلهم أكثر قدرة للمشاركة في جهود التنمية الوطنية.

مشاركون

فيما تحدث عبد الحكيم الشامسي من شركة دوبال عن استمرارية عملية التعيين في الشركة على مدار العام، والتي حققت نسبة توطين 16% بواقع 900 مواطن من بين 4 آلاف موظف ملتحقين بالشركة. مشيرا إلى تنوع البرامج التي تطرحها شركة دوبال والتي تندرج تحت (برنامج التطوير الوطني الإنجاز الفني التدريب الجامعي والتدريب الصيفي وبرنامج تأهيل الخريجين). وأشارت هيئة المعاشات عن وجود شواغر في قطاع المحاسبة والدراسات المصرفية للراغبين في الالتحاق بفرع الهيئة في إمارة دبي.

فيما تطرح إدارة الموارد البشرية بشركة الفجيرة لصناعات البناء عددا من الوظائف التي تحقق لها زيادة نسبة التوطين في الشركة من %5 في المئة حالياً إلى 25 %، معتمدة في ذلك على مختلف المستويات العلمية التي يتقدم بها شباب وشابات المنطقة.

فرص متميزة في «إيمال»

وحققت شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) بداية ناجحة في معرض الفجيرة التوظيف كأول مشاركة له. حيث أظهرت عزيمة قوية لتحقيق هدفها الاستراتيجي في جذب المواطنين للانضمام إلى أسرة (إيمال) البالغ عددها 2200 موظف.

وذكر علي سالم مشرف علاقات حكومية في شركة «ساعد المرورية» عن حاجة الشركة إلى أعداد كبيرة من المواطنين لتفعيل أفرع الشركة في 4 إمارات هي رأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والعين. مشيرا إلى حاجتهم إلى مئات المواطنين من فئة الشباب للعمل الميداني المروري.

وصرح عبدالحكيم يوسف المشتغل نائب الرئيس قائلاً: «تم وضع خطة عمل شاملة لتنفيذ عملية التوطين من خلال توفير 130 وظيفة 40 منها في مجال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيميائية و90 وظيفة للثانوية العامة للعمل في الوظائف المهنية الأخرى، ورفع النسبة المئوية المستهدفة لتصل إلى 20 ٪ نهاية السنة الحالية.

بدوره أكد خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أهمية معارض التوظيف التي تقام على مستوى الدولة وتعد نافذة مثالية تتيح فرصاً واسعة للتواصل ما بين أصحاب العمل مع الباحثين عن الوظائف.

وأوضح أن الغرفة تسعى جاهدة لدعم وتأهيل المواطنين الشباب الباحثين عن عمل وفتح المجال أمامهم للتوظيف بالإضافة إلى فتح المجال للخريجين للتدريب في إدارات الغرفة المختلفة.

وأشار سلطان جميع الهنداسي نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة إلى توفير الغرفة حوالي 50 فرصة وظيفية في المعرض بناء على خطة التنمية البشرية للغرفة للعام 2011 / 2012، موزعة في الوظائف العليا والمتوسطة والفنية، وتتضمن تلك الشواغر الوظائف في الشؤون القانونية والإعلام، والحسابات والترجمة والسكرتاريه والحاسب الآلي والبرمجة في المقر الرئيسي للغرفة وكذلك في أفرعها السبعة. مشيرا إلى أن نسبة التوطين لديهم 100% في الوظائف العليا، وتتراوح ما بين 70 % إلى 80% في الوظائف المتوسطة، إلى جانب حوالي نسبة 50% في الوظائف الفنية والمهنية.

«دو» و«اتصالات» تقدمان 160 وظيفة

تشارك شركتا « دو» و«اتصالات»، في معرض الفجيرة الخامس للتوظيف 2011 حيث تقدمان 160 وظيفة للشباب المواطن، حيث أعلنت شركة الاتصالات المتكاملة «دو» قبيل افتتاح المعرض بأيام عن مبادرتها الوطنية في إنشاء أحدث مركز لخدمة العملاء بالفجيرة بنيه تعيين كادر إداري وتشغيلي مواطن 100%، وذلك بصفتها الداعم الماسي، وضمن إستراتيجية الشركة للتوطين.

وقال جمال خليفة لوتاه مدير إدارة أول في قطاع التوطين وتنمية الكوادر الوطنية، إن هذه المبادرة تعد فرصة لشبابا الإماراتي وتقدم لهم خبرة في مختلف نواحي العمل في مراكز خدمة العملاء، وتمنح طالبي الوظيفة بإمارة الفجيرة والمناطق المجاورة لها 60 وظيفة حتى نهاية هذا العام على أن يستكمل العدد النهائي لتشغيل مركز خدمة العملاء المقترح في إمارة الفجيرة بتوظيف 220 مواطنا ومواطنة خلال ثلاث سنوات. وفي إطار المشاركة في المعرض صرح لوتاه في حوار خاص مع «البيان» بإستراتيجية التوطين التي تسعى شركة «دو» لتنفيذها خلال مسيرة بناء هيكلها المؤسسي والقائمة على زيادة نسبة التوطين في المؤسسة بنسبة 3% كل عام، حيث وصلت نسبة التوطين في دو في نهاية عام 2010 إلى 23% سعيا للوصول إلى 25% بنهاية هذا العام. وتبلغ نسبة المواطنين في الإدارة العليا 36% وتسعى الشركة إلى زيادتها إلى 45% عبر برنامج «مسار» الذي يتخصص في تدريب الخريجين الجدد لمدة 18 شهراً عبر البرامج النظرية والعملية ومن ثم يكون المتدرب مؤهلاً لتولي المناصب العليا، إذ يصل عدد الملتحقين في البرنامج 159 مواطنا.

كما أكد أن شركة «دو» تسعى بحلول 2015 إلى نسبة 63% في عملية التوطين. بطرح ما يقارب 100 شاغر وظيفي أمام مواطني الدولة في بداية كل عام.

ومن جانب آخر أعلنت «اتصالات» عن عرض 100 فرصة وظيفية للمواطنين وذلك خلال مشاركتها كراع وشريك استراتيجي للمعرض. ويأتي ذلك في إطار التزامها بدفع جهود التوطين في الدولة، هذه الإستراتيجية التي وضعتها المؤسسة لنفسها والتزمت بها عبر سنوات عملها الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود.

وفي معرض تعليقه على مشاركة «اتصالات» ورعايتها للمعرض أشار عبد العزيز الصوالح، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية للمجموعة «اتصالات»: إن تجربة «اتصالات» مع الكفاءات الوطنية ليست فقط في الإدارات العليا بل أيضا في مختلف المواقع تؤكد أن الشباب الإماراتي يتمتع بمستوى عال من الكفاءة والحس بالمسؤولية والواجب والانتماء تجاه وطنه ومؤسسته.

وأوضح بأن عدد الموظفين المواطنين 35% من القوى العاملة في المؤسسة، أي أكثر من 3200 موظف، وتبلغ نسبة التوطين في مكاتب ومقاسم المؤسسة المتواجدة في الفجيرة والساحل الشرقي 60% من إجمالي عدد موظفي المؤسسة العاملين في تلك المنطقة. واليوم في «اتصالات» نفخر بأن تشكل الإدارة التنفيذية المواطنة في المؤسسة ما نسبته 90%.