أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لأبوظبي أن السياسات التنموية والبرامج الخدمية الحكومية في شتى الميادين تتمحور حول مجملها حول تحسين جودة حياة الإنسان الإماراتي في حاضره ومستقبله تجسيداً للحرص الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتوفير أسباب الحياة الكريمة للجميع على هذه الأرض الطيبة.

وقال سموه: إن حكومة أبوظبي وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعليمات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ووفق برنامج عملها تضع تعزيز المستوى المعيشي للمواطن وضمان استفادته من ثمار التنمية على قمة أولوياتها، وهي ماضية نحو هذه الغاية من أجل مزيد من الإنجازات الهادفة إلى تحقيق مستوى أفضل للخدمات في شتى المجالات وفي سائر مناطق الدولة بعون الله.

جاء ذلك لدى قيام سموه يوم أمس الأول بزيارة تفقدية إلى كافة مناطق وضواحي القطاع الجنوبي لمدينة العين والتي شملت مناطق القوع والوجن والعراد وبوكرية والظاهرة، والتقائه بجموع المواطنين من أجل تفقد أحوالهم عن قرب والاطمئنان على سير أمورهم والتعرف عن كثب إلى أوضاعهم واحتياجاتهم والوقوف على مستوى الخدمات المتوفرة في المنطقة ومدى تلبيتها لمتطلبات واحتياجات المواطنين.

 

وفد حكومي

رافق سموه خلال الجولة وفد حكومي يمثل كافة المؤسسات والأجهزة الخدمية ضم معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي نائب الأمين العام للمجلس التنفيذي والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وعبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل وفلاح الأحبابي المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وراشد محمد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ورزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة أبوظبي ومحمد فاضل الهاملي الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر وسيف بدر القبيسي المدير التنفيذي لشركة «صحة» سعيد علي الغفلي مدير تنفيذي بمؤسسة التنمية الأسرية ومحمد المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي والدكتور مطر محمد النعيمي مدير عام بلدية مدينة العين والدكتور عبدالله بن حم العامري المدير التنفيذي لقطاع خدمات المناطق القطاع الجنوبي وعدد من المسؤولين.

واستهل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان زيارته التفقدية بجولة في منطقة القوع وشملت مختلف مناطق وأحياء مدينة القوع حيث اطلع سموه على عدد من مشروعات البنية التحتية والمنشآت الحيوية الجاري تنفيذها والتي من شأنها أن تخدم سكان المنطقة.

 

خدمات بمواصفات عالمية

وتعرف سموه من الدكتور مطر النعيمي إلى المشاريع والخدمات التي تقدمها بلدية العين لمنطقة القوع لتنفيذ حزمة من المبادرات الخدمية والتي تشمل المرافق الرياضية والترفيهية والاجتماعية وفق أرقى المواصفات العالمية والتي تبلغ قيمتها 244 مليون درهم، وذلك ضمن أولويات بلدية مدينة العين في تحسين مستوى الخدمات وتوفير كافة احتياجات ولوازم سكان مناطق القطاع الجنوبي المختلفة.

كما طاف سموه خلال الجولة في القوع على الوحدات السكنية القديمة والمنازل الجديدة التي تم تشييدها للأسر المواطنة في المنطقة وتضمنت الجولة تفقد المنشآت الأساسية الأخرى قيد الإنجاز، ومنها تطوير مراكز الرعاية الصحية وإنشاء المدارس ورياض الأطفال وتطوير مراكز تنمية الأسرة وإيجاد المراكز التجارية ومحطات النقل الجماعي وأعمال الطرق

الفرعية حيث عرض مسؤولو القطاعات المعنية مراحل الإنجاز وسير خطط العمل.

وتضمنت زيارة سموه كذلك افتتاح روضة القوع الجديدة حيث أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية للروضة إيذانا بافتتاحها وسط الأناشيد الترحيبية والتي تعد أكبر روضة أطفال حديثة على مستوى الدولة.

وقام سموه بجولة في أرجاء الروضة رافقه خلالها الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بالمجلس والمهندس حمد الظاهري مدير إدارة البنية التحتية والمنشآت بالمجلس وباتريشيا ويلسون مديرة الروضة وعدد من المسؤولين اطلع سموه خلالها على مكونات الروضة ومرافقها التي صممت وفق أرقى التصاميم العالمية، وتضم 16 فصلا دراسيا وتستوعب 320 تلميذا وتلميذة، وأنشئت على مساحة 30 ألف متر مربع منها 10 آلاف متر خصصت للمباني والمرافق، والبقية مساحات خضراء مزودة بألعاب مسلية وجاذبة للأطفال وملاعب خارجية وساحة داخلية ومطعم وملعب مغطى مزود بأنظمة تكييف حديثة.

كما عرج سموه في زيارته على مدرسة الدانات للتعليم الأساسي والثانوي حيث استقبل سموه بكلمة ترحيبية بعدها أدت مجموعة من طالبات المدرسة أمام سموه والحضور عرضاً إنشادياً بعنوان «خليفة»؛ حيث لاقى العرض إعجاب الحاضرين، بعدها تبادل سموه الاحاديث الأبوية مع بناته الطالبات، مطالباً سموه إياهن ببذل المزيد من الجهد والمثابرة على التحصيل العلمي ومواصلة التفوق الدراسي حتى تواصل بنت الإمارات دورها الحيوي في مسيرة البناء والتنمية في ظل قيادتنا الحكيمة.

 

مركز القوع لرعاية المعاقين

وتابع سموه جولته حيث زار مركز القوع لذوي الاحتياجات الخاصة الذي افتتح عام 2005 ويضم 34 طالبا وطالبة والتقى سموه عددا من أفراد المركز الذين يتلقون التأهيل والرعاية فيه حيث تبادل سموه معهم الأحاديث الودية. واطمأن سموه على أوضاعهم واستفسر عن أحوالهم واحتياجاتهم بحضور محمد فاضل الهاملي، إذ بادله منتسبو المركز الحب والتقدير والامتنان بهذه الزيارة حيث عبر احدهم عن سعادة الجميع بلقاء سموه بتأدية الشلة التراثية أمام سموه والحضور حيث لاقت إعجاب الحاضرين.

وتفقد سموه فصول المركز التي تضم عدداً من الطلبة الموزعين حسب نوع الإعاقة أثناء تلقيهم الحصص الدراسية الخاصة، والتي ترمي إلى تأهيلهم ورعايتهم وتدريبهم وإكسابهم المهارات اللازمة لدمجهم في المجتمع.

بعدها انتقل سموه ومرافقوه إلى مركز القوع للرعاية الصحية الذي يخدم أهالي منطقة القوع حيث تعرف سموه من مسؤولي المركز إلى أبرز الاحتياجات.. وقد وجه سموه القائمين على القطاع الصحي المرافقين لزيارة سموه بسرعة تلبية الاحتياجات وتوفير كافة المستلزمات الطبية التي من شأنها رفع أداء المركز وتمكينه من توفير الرعاية الصحية للسكان بالصورة المثلى. وواصل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان جولته إلى المحطة الثانية وهي «الوجن» حيث زار سموه ومرافقوه مركز خدمة العملاء بمبنى البلدية، واطلع سموه على أهم الخدمات المقدمة من البلدية والجهات الحكومية الأخرى والتي تتيح الفرصة لتقديم خدمات وتخليص معاملات الجمهور لدى مؤسسات وهيئات ذات علاقة باحتياجات المجتمع تحت سقف واحد، كما اطلع سموه من المسؤولين على الخطط الاقتصادية المستقبلية وتصاميم إنشاء مركزين تجاريين بمنطقتي الوجن والقوع والتي تم التوجيه بهما سابقاً.

بعدها انتقل سموه ومرافقوه إلى مستشفى الوجن الذي افتتح عام 2004، حيث يوفر خدمات صحية لسكان أربع مناطق هي: الوجن والقوع والعراد وأبوكريه، وتعرّف سموه من عبدالرزاق الأميري مدير المستشفى بحضور سيف بدر القبيسي المدير التنفيذي لشركة صحة على الاحتياجات التطويرية والتوسعات المستقبلية المطلوبة لمواكبة الزيادة السكانية بالمناطق المحيطة. وقد وجه سموه شركة صحة بسرعة العمل على توفير كافة المتطلبات والمستلزمات وتنفيذ التوسعات البنائية المطلوبة مع التركيز على استقطاب الكوادر المواطنة ذات الكفاءة لضمان أعلى جودة في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية.

 

المساكن الشعبية

عقب ذلك واصل سموه جولته التفقدية في أنحاء منطقة الوجن حيث اطلع سموه على المساكن الشعبية للمواطنين مرورا بالوحدات والفلل السكنية الجديدة التي وزعت على أهالي المنطقة بحيث تلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية، كما تعرف سموه إلى المرافق والمباني الحكومية المقترح تنفيذها في المرحلة المقبلة والتي سوف تخدم أهالي منطقة الوجن

مثل مبنى مؤسسة التنمية الأسرية والأندية المجتمعية والمرافق الشبابية الرياضية والحديقة النسائية والمدارس الجديدة.

وفي ختام جولته في الوجن حل سموه ضيفاً على مسلم وعبدالله بن حم العامري اللذين أقاما مأدبة غداء تكريما لزيارة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان للمنطقة حيث التقى سموه خلالها أعيان وأبناء المنطقة الذين قدموا للسلام على سموه. وتابع سموه جولته التفقدية إلى باقي مناطق القطاع الجنوبي حيث زار سموه ومرافقوه مناطق العراد وبوكريه والظاهرة والتقى سموه بعدد من أهالي المنطقة وأحد المسنين الذي تواجد بالطريق العام للترحيب بمقدم سموه وتحيته، حيث حرص سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على اللقاء به والاستماع إليه والاطمئنان على صحته وأحواله.

واطلع سموه خلال الجولة على المناطق السكنية لأهالي المنطقة ومدى توفر الخدمات والمرافق الأساسية حيث وجه سموه المسؤولين بمواصلة العمل على مواكبة الزيادة السكانية والتوسع في المزيد من المشاريع الإنمائية والخدمية ورصد احتياجات المناطق وأهلها والعمل على توفير كافة المتطلبات الحياتية والمعيشية، سواء كانت في البنية التحتية أو الخدمات الاجتماعية وذلك لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة التي تحرص القيادة الرشيدة على إيصالها إلى مختلف مناطق الدولة.

وكان سموه قد التقى خلال جولته الميدانية في هذه المناطق جموع المواطنين وأبناء المنطقة الذين قدموا للسلام على سموه والترحيب بقدومه حيث استمع سموه إلى مطالبهم وتعرف إلى احتياجاتهم واعدا سموه بتلبيتها، ومؤكداً على أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تقضي بتوفير سبل الحياة التي تليق بأبناء شعبنا في كافة المناطق والاهتمام الكبير لرفع مستوى معيشتهم وتلبية احتياجاتهم. وقد عبر المواطنون عن شكرهم وامتنانهم بهذه الزيارة بإلقاء القصائد الشعرية التي عكست الحب الكبير الذي يحمله شعب الإمارات نحو قيادته الحكيمة والتقدير والعرفان تجاه المنجزات التي تحققت في ظل القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.