بدأ مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب التابع لهيئة الصحة بدبي باستخدام تقنية جديدة للكشف عن التركيب الوراثي للأجنة الأولية قبل زرعها في رحم الأم وحدوث الحمل وذلك بهدف تحديد التكوين الجيني وفصل الأجنة التي تحمل مورثات الأمراض الوراثية أو تحمل خللا في التركيب الجيني يؤدي إلى عدم حصول الحمل أو الإجهاض المتكرر أو الحمل بجنين غير طبيعي وبالإمكان أيضاً استخدامها لتحديد جنس الجنين وتجنب الأمراض المرتبطة بالجنس.وكشفت الدكتورة عواطف البحر استشارية الأمراض النسائية ومديرة المركز أن المركز حقق أرقاما قياسية في عملية ترجيع الأجنة في اليوم الخامس حيث وصلت إلى 64.3% بعد أن كانت 46.3% في اليوم الثالث وهو ما يعد انجازاً جديداً للمركز .

وقالت الدكتور البحر ان المركز سيقوم خلال الفترة القريبة المقبل بإدخال جهاز جديد يطلق عليه اسم « ابسي »، يتم من خلاله تكبير صورة الحيوانات المنوية بمقدار 6000 إلى 10000 مرة للكشف عما إذا كانت الحيوانات المنوية مشوهة، مشيرة إلى أن فوائد الجهاز تشمل رفع نسبة الحمل وانتقاء الحيوانات المنوية الجيدة.

 

فوائد الفحص

وتفصيلا أفاد سامر محمد راضي مدير المختبر ورئيس قسم الإخصاب والوراثة في المركز أن أحد أهم فوائد الفحص الوراثي المبكر هي زيادة فرص الحمل للأزواج الذين يعانون من عدم القدرة على الإنجاب أو الإجهاض المتكرر، مشيراً إلى إن أحد أهم أسباب فشل عمليات الإخصاب الصناعي «IVF» وعدم قدرة الأجنة الأوليه على الالتصاق بجدار الرحم وحدوث الحمل يعود إلى خلل في التركيب الجيني بحيث أظهرت الدراسات الحديثة أن معظم الأجنه الأولية المزروعة في رحم الأم قد تحتوي على خلل في تركيبها الجيني مما يؤدي إلى فشل التصاق الاجنه بجدار الرحم وعدم حصول الحمل أو الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الحمل في حال التصاق الاجنة وحدوث الحمل.

وأضاف «عند قيام الأزواج الذين يعانون مشاكل في الإنجاب بعمليات الإخصاب الصناعي يكون اختيار الاجنة الاولية لإرجاعها إلى رحم الأم عن طريق تقييم الأجنة بطرق مجردة حسب الشكل وعدد الخلايا دون القدرة على تقييم التركيب الوراثي للأجنة المزروعة وبالتالي يتم إرجاع ثلاثة اجنة «أو أكثر أحيانا» لزيادة فرص الحمل حيث ليس بالإمكان معرفة أي من الاجنة الأوليه المزروعة سيستمر بالانقسام والنمو والالتصاق بجدار الرحم وبالتالي فإن الفحص الوراثي المبكر «PGD» يوفر الوسيلة الأنسب للكشف عن التركيب الوراثي للاجنة الاولية قبل زرعها في رحم الأم.

 

طريقة الفحص

وحول طريقة الفحص الوراثي المبكر قال الدكتور راضي بأنه تتم عملية الفحص عن طريق أخذ عينة من الأجنة المراد فحصها بداية اليوم الثالث من عمر الاجنة حيث يكون عدد الخلايا في تلك المرحلة يساوي ثماني خلايا وبعدها يتم سحب الخلايا بطريقة السحب المجهري بعد أن يتم عمل فتحة في جدار الجنين بالليزر دون أي ضرر على الجنين ولا يكون للخلايا المسحوبة أي تأثير على نموه أو على التركيب الخلوي له، حيث ان الخلايا الاولية في تلك المرحلة من عمر الجنين غير متخصصة ولها القدرة على تكوين جنين كامل إذا فصلت عن باقي الخلايا، وبعد اخذ العينة يتم فحص الخلايا المسحوبة وتحليل تركيبها الجيني ثم تفصل الاجنة بحسب التركيب الوراثي يتم استبعاد الاجنة المصابة وإرجاع الاجنة السليمة فقط إلى رحم الأم.

 

الأمراض التي يمكن كشفها

وأوضح الدكتور راضي أن الأمراض التي يمكن الكشف عنها بطريقة الفحص الوراثي المبكر تشمل عددا كبيرا من الأمراض الوراثية أو من اختلافات التركيب الجيني يمكن الكشف عنها بطريقة الفحص الوراثي المبكر سواء كانت مرتبطة بكامل الكروموسومات أو جزء منها أو بأمراض أحادية الجين أو الأمراض المرتبطة بالجنس. ومن أهم الكروموسومات التي يمكن فحصها هي: الكر وموسوم رقم 13،15،16،17،18،21،X،Y فمثلا الفحص الوراثي المبكر يمكن أن يستخدم للكشف عن الاجنة التي تحمل خللا في كر وموسوم 21 أو ما يعرف بمتلازمة داون وغيرها من الامراض الوراثية.