دشن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أمس المرحلة الأولى لمدينة رأس الخيمة الملاحية التي بلغت تكلفتها حوالي 520 مليون درهم وتعتبر خامس منشأة للملاحة البحرية من نوعها على مستوى الإمارة وهي وأحدث المناطق الاقتصادية الحرة على مستوى الدولة. وأكد سموه أن هذا الصرح سيعزز قدرات الإمارة الاقتصادية والسياحية والملاحية وسيفتح الآفاق لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية للإمارة. وأوضح سموه أن رأس الخيمة الملاحية هي امتداد للتاريخ الملاحي العريق للإمارة والذي أصبح إلى جانب التراث الحضاري الغني من المكونات الرئيسية لهويتنا الوطنية.
وأضاف سموه أن المنطقة الحرة الجديدة تمثل نقلة نوعية على المستويين الاقتصادي والملاحي حيث توجه رسالة إلى قطاع الملاحة العالمي بمختلف شرائحه بمواصلة الإمارة لالتزامها بتطوير بنيتها التحتية في مجال الملاحة والنقل البحري وفق أعلى المعايير الدولية. وأشار إلى أن المشروعات التي انطلقت على أرض الإمارة خلال السنوات الماضية القليلة أكدت على قدرة رأس الخيمة على جذب مزيد من الاستثمارات في شتى المجالات بما يصب في النهاية لصالح الاقتصاد الوطني. وقال إن مدينة رأس الخيمة الملاحية تؤسس لاقتصاد المستقبل القائم على المعرفة واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في الشحن والتفريغ والمناولة لافتا إلى الموقع الاستراتيجي لإمارة رأس الخيمة وامتداد سواحلها على الخليج العربي ما يمكنها من أن تصبح واحدة من الوجهات البحرية المتميزة بالنسبة للعديد من الشركات العاملة في هذا المجال.
امتداد لتراث عريق
وتمثل مدينة رأس الخيمة الملاحيّة امتداداً للتراث العريق لإمارة رأس الخيمة في عالم الملاحة والتجارة البحرية، فبفضل موقعها الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز تواصل الإمارة لعب دورها الذي اشتهرت به تاريخياً كواحدة من أهم المحاور الملاحيّة على مستوى العالم وهمزة وصل رئيسية لحركة التجارة الدولية ما بين الشرق الأوسط وإفريقيا وشبه القارة الهندية بل والمناطق الأبعد منها.
وإدراكاً من إمارة رأس الخيمة للفرص التجارية الهائلة التي يوفرها هذا الموقع وسعياً منها لتكريس مكانتها الملاحية دولياً وضعت الإمارة خطتها لإنشاء وتدشين مدينة رأس الخيمة وبادرت إلى تنفيذها. ففي عام 2008 كلفت الإمارة الشركة الصينية لإنشاء الموانئ صاحبة الباع الطويل في هذا المجال ببناء المدينة البحرية وفي ديسمبر من عام 2009 أصدر صاحب السمو حاكم رأس الخيمة مرسوماً أميرياً تم بموجبه تأسيس مدينة رأس الخيمة الملاحية وإعطاؤها صفة المنطقة الاقتصادية الحرة.
والمدينة تأتي ضمن مشروعات التطوير التي تتضمن إقامة شبكة متطوّرة من الموانئ والمرافئ والمرافق الملاحيّة في إمارة رأس الخيمة الأمر الذي سيسهم في تطور الإمارة ويعزز مكانتها كمركز ملاحي مهم له القدرة على المنافسة على الساحة الدولية كمحور خليجي بارز لحركة الاستيراد والتصدير والشحن وإعادة الشحن. وتبلغ مساحتها 800 هكتار أي حوالي 8 ملايين متر مربع وهي تتخذ صفة مجمع تخصصي يغطي جميع ما يلزم لقطاع الخدمات الملاحية فالمدينة تتضمن ميناء خاصاً بها يغطي مساحة مائية قدرها 820 ألف متر كما تتضمن أرصفة للتحميل والتفريغ يبلغ إجمالي طولها 5 كيلومترات وعلاوة على مرافق خدمة السفن فإن رأس الخيمة الملاحية تشتمل أيضاً على أرصفة للقوارب والزوارق واليخوت الخاصة ويبلغ عمق المياه 9 أمتار عند مداخل ميناء المدينة التي تقام في منطقة خور خوير.
وتضم المساحات في المنطقة الحرة الأراضي التي تمتد بمحاذاة أرصفة التحميل والتفريغ والشركات التي تتخذ مقرها على أرض محاذية لأحد الأرصفة تحصل على حقوق حصرية لتقديم الخدمات الخاصة لذلك الرصيف أما النوع الآخر من المساحات فيتمثل في الأراضي غير المطلة بشكل مباشر على الماء والتي تحتل موقعاً مستقلاً عن الميناء ومرافئ رسوّ السفن كما توفر المنطقة الحرة مساحات مكتبية لمقار. المدينة وسلطات الجمارك وسلطات الجنسية والإقامة إلى جانب مقار إدارة مدينة رأس الخيمة الملاحيّة.
استخدامات وأنشطة
وتخصص كل منطقة في المدينة لاستخدامات ونشاطات معيّنة مثل البيع التجزئة والمستودعات والمخازن وخدمات مناولة وتخليص البضائع والإنتاج الصناعي والصناعات التحويليّة وخزانات الصهاريج بالإضافة إلى أحواض بناء السفن وإصلاحها. وتبدأ مساحات الأراضي المتاحة للشركات من 25 ألف متر مربع كحد أدنى باستثناء المساحات المتاخمة للمراسي والأرصفة التي يرتفع فيها الحدّ الأدنى للمساحة المستأجرة إلى 40 ألف متر مربع عن كل 100 متر محاذية للأرصفة أو البحر.
وأوضح كولين كروكشانك مدير عام مدينة رأس الخيمة الملاحية ان المدينة ستلعب دورا مهما في تنمية قطاع الملاحة في المنطقة والارتقاء برأس الخيمة كمحور دولي يعمل وفقاً لأعلى المعايير العالمية ويمهد الطريق لتحقيق مستقبل مستدام للإمارة وللمنطقة في مجال الملاحة. وتحتوي المدينة على منشآت تضم احدث ما توصلت اليه تقنية إصلاح وصيانة السفن إلى جانب المستودعات والمخازن وأسواق البيع بالتجزئة ومناطق لمناولة البضائع والتخليص الجمركي بالإضافة إلى إمكان متخصصة لخزانات الوقود والإنتاج الصناعي.
خارطة طريق اقتصادية
ويعتبر إنشاء المدينة عنصراً رئيسياً في خارطة الطريق الاقتصاديّة التي وضعها صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم الإمارة والتي تتضمن إقامة شبكة متطوّرة من الموانئ والمرافئ والمرافق الملاحيّة في إمارة رأس الخيمة الأمر الذي سيسهم في تطور الإمارة ويعزّز مكانتها كمركز ملاحي مهم قادر على المنافسة على الساحة الدولية كمحور خليجي بارز لحركة الاستيراد والتصدير والشحن وإعادة الشحن. وقال ناصر بسطامي نائب مدير المدينة ان المساحة الإجمالية للمدينة تبلغ 8 ملايين متر مربع وتأخذ صفة مجمع متخصص يغطي جميع ما يلزم قطاع الخدمات الملاحية حيث تتضمن ميناء خاصا على مساحة 820 ألف متر إلى جانب أرصفة للتحميل والتفريغ يبلغ طولها 5 كيلومترات علاوة على مرافق خدمة السفن وتشمل أرصفة للقوارب والزوارق واليخوت الخاصة وأوضح أن عمق المياه يبلغ تسعة أمتار عند مدخل المدينة وان جميع مراسيها توفر عمقا مائيا يبغ 7 أمتار.
